بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:15 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات اعتماد 50% من مستحقات المعلمين.. قرارات جديدة في اجتماع مهم بوزارة التعليم ”المالية” تُطلق حزمة التسهيلات الضريبية الثانية وتُكافئ الممولين الملتزمين بـ ”كارت تميز” ضمن مبادرة خفض الأسعار.. التموين تضخ 12 سلعة أساسية بـ 7 فروع استهلاكية في القليوبية حياة مصر تُطلق المرحلة الجديدة من مبادرة ”تربطنا الحياة” لمولفيكس بالتعاون مع الجمعية المصرية لطب الأطفال وزارة الصحة تفتح باب التقديم لتعيين الكفاءات بقطاع الطب الوقائى والصحة العامة

الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان ”نبى الرحمة صلى الله عليه وسلم”

خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان "نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم"، مشيرا ان الهدف: التعريف بشمائل النبي ﷺ ومظاهر رحمته الشاملة، واستلهام القيم النبوية الراقية وتطبيقها في واقعنا المعاصر.

فقد أشرقت آفاقُ الكون بأنوار الهداية، وتفتّحت للإنسانية أبوابٌ جديدة من الرحمة والرجاء بمولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أطلّ على الدنيا خيرُ من وطئت قدمُه الثرى، وأكرمُ من حمَل رسالة السماء، الرحمةُ المهداة، والسراجُ المنير، والنبيُّ الذي بدّد بنور الوحي ظلمات الجاهلية، وأحيا بالهداية قلوبًا أنهكها الضلال.

كان مولده ﷺ إيذانًا بفجرٍ جديد، وإطلالةً مباركةً لرسالةٍ غيّرت وجه التاريخ، وأعادت للإنسان كرامته، وللعدل مكانته، وللرحمة حضورها في حياة الناس.

ومن خلال المحاور التالية، نقف مع شمائله ﷺ وقفةَ محبٍّ متأمل، نستحضر جمال خُلقه، وسموّ خصاله، وعظيم خصائصه، ونستنير من سيرته العطرة بما يوقظ في النفوس معاني الرحمة، ويعيد إلى القلوب دفء الأخلاق النبوية الكريمة.

الرحمة جوهر رسالته ﷺ

قال الله تعالى: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةً لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾، فكانت هذه الآية الكريمة كاشفةً عن حقيقة الرسالة المحمدية وجوهرها، ومبيّنةً أن الرحمة لم تكن خُلُقًا عارضًا في شخصية النبي ﷺ، ولا خصلةً تظهر في بعض مواقفه ثم تغيب، وإنما كانت روح رسالته، وغاية بعثته، وأثرًا ممتدًّا في كل ما جاء به من هدي وتشريع.

يقول الطبري: "يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وما أرسلناك يا محمد إلى خلقنا إلا رحمة لمن أرسلناك إليه من خلقي.

ثم اختلف أهل التأويل في معنى هذه الآية، أجميع العالم الذي أرسل إليهم سيدنا محمد أريد بها مؤمنهم وكافرهم؟ أم أريد بها أهل الإيمان خاصة دون أهل الكفر؟ فقال بعضهم: عني بها جميع العالم المؤمن والكافر.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ كُتِبَ لَهُ الرَّحْمَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ عُوفِيَ مِمَّا أَصَابَ الْأُمَمَ مِنَ الْخَسْفِ وَالْقَذْفِ" [جامع البيان].

ويقول ابن جُزَي: "هذا خطاب لسيدنا محمد ﷺ، وفيه تشريف عظيم... والمعنى: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة وهداهم بعد الضلالة" [التسهيل لعلوم التنزيل].

وقد جاءت رحمته ﷺ أوسع من أن تحدّها دائرة أو يقيّدها انتماء؛ فلم تكن رحمةً لفئة دون أخرى، ولا لقوم دون قوم، بل كانت رحمةً للعالمين، شملت المؤمن والمخالف، والقريب والبعيد، والصغير والكبير، والصديق والعدو، وامتدت حتى إلى الحيوان وسائر المخلوقات، فكان ﷺ رحمةً تمشي بين الناس، يرقّ للضعيف، ويواسي الحزين، ويعطف على المحتاج، ويصفح عمّن أساء، ويحرص على هداية مَن خالفه، حتى غدت الرحمة في سيرته منهجًا أصيلًا لا موقفًا استثنائيًا.

ولم تقف رحمته ﷺ عند حدود المشاعر والعواطف، بل تحوّلت إلى منهج حياة متكامل تجلّى في أقواله وأفعاله، وفي عباداته ومعاملاته، وفي بيته ومجتمعه، وفي حال السلم والحرب، وفي تعامله مع أصحابه ومخالفيه، فكان يعلّم الرحمة قولًا، ويجسّدها فعلًا، ويغرسها في النفوس خُلقًا وسلوكًا.

قال الأستاذ الدكتور محمد الطيب النجار: " وكان عليه الصلاة والسلام يُؤلف الناس ولا ينفرهم، ويكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ويتفقد أصحابه، ويعطي كل جلسائه نصيبًا حتى لا يحسب جليسه أن أحدًا أكرم عليه منه، مَن جالسه أو قاربه لحاجة صابَرَه حتى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، وقد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أبًا وصاروا عنده في الحق سواء، وكان دائم البشر سهل الخلق لين الجانب، ليس بفظٍ ولا غليظٍ ولا صخَّابٍ ولا فحَّاشٍ ولا سبَّابٍ" [القول المبين].

موضوعات متعلقة