بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:49 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فرقة الإنشاد الديني بدار الأوبرا تلتقي جمهورها في هذا الموعد هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مد غزة بـ 131 ألف سلة غذائية وأطنان من المواد الإغاثية ضمن قافلة زاد العزة الطقس غدا.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 33 درجة محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات

كريمة موسى تكتب .. شهادة الزور حين يُباع الحق لأجل المال


 الصحفية كريمة موسى تكتب ..في زمن أصبحت فيه بعض المصالح تُقضى بالمال، ظهرت آفة خطيرة تهدد حقوق الناس وتُفسد ميزان العدالة، وهي شهادة الزور؛ أن يقف الإنسان أمام المحكمة، ويضع يده على ضميره، ثم يحلف بالله العظيم ويقول كلامًا يعلم أنه غير صحيح، فقط من أجل الحصول على بعض المال أو مجاملة شخص لا تربطه به صلة حقيقية.
شهادة الزور ليست مجرد كلمات تُقال وتنتهي بانتهاء الجلسة، وإنما قد تكون سببًا في ضياع حق إنسان، أو ظلم بريء، أو منح شخص ما ليس من حقه.
وقد حذّر القرآن الكريم من قول الزور، فقال تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: 30]، كما وصف الله تعالى عباد الرحمن بقوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: 72].
ولم يكن تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من شهادة الزور تحذيرًا عابرًا، بل شدد عليها، فعن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» وذكر منها «وقول الزور وشهادة الزور»، وكررها حتى تمنّى الصحابة أن يسكت من شدة تأكيده عليها.
والأشد خطورة أن يشهد الإنسان زورًا ثم يحلف بالله العظيم على صحة ما يقول. فهنا لا يكون الأمر مجرد كذبة، وإنما يصبح استهانة باسم الله، واعتداءً على حقوق الآخرين، ومشاركة في ظلم قد تترتب عليه آثار كبيرة في حياة إنسان وأسرة بأكملها.
وقد يقول البعض: «أنا مجرد شاهد، وما الضرر؟» والحقيقة أن الشاهد الزور قد يكون هو الحلقة التي يضيع بسببها الحق، ويأخذ الظالم ما ليس له، ويحرم صاحب الحق من حقه.
فالمال الذي يحصل عليه الإنسان مقابل شهادة كاذبة قد يبدو قليلًا في يده، لكنه قد يكون ثمنًا لظلم كبير. والمال الحرام لا يصنع بركة، والحق الذي ضاع بسبب شهادة كاذبة لا يضيع عند الله.
إن العدل لا يقوم على الأوراق والقوانين وحدها، وإنما يحتاج أيضًا إلى ضمير حي وشهادة صادقة. ومن يعلم أنه لا يعرف الواقعة أو لم يرها بعينه، فعليه أن يقول الحقيقة: «لا أعلم»، وألا يجعل المال سببًا في أن يشهد بما لم يرَ أو يقول بما لم يعلم.
فليتذكر كل من يفكر في شهادة الزور أنه قد ينجح في تضليل البشر، لكنه لا يستطيع أن يخفي شيئًا عن الله.

موضوعات متعلقة