بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:59 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
متابعة فعاليات المدينة الامنه واحه امان بمكتبه مصر العامه بفاقوس مدبولى يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة.. وجوتيريش يعرب عن تقديره واعتزازه بالرئيس السيسي ماكرون: يجب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ماكرون: ما يسمى بالسلام في غزة مشهد يجعلنا نشعر جميعا بالخزي ترامب: زخم كبير لعقد صفقة مع إيران وأعتقد أننا سنصل قريبا لنهاية الأزمة حملات مستمرة للتأكيد على انضباط الشارع وحسم للإشغالات المخالفة شبورة ونشاط رياح والحرارة مفاجأة.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس لأول أيام الخريف اختيار النائب وائل الجندي أمينًا مساعدًا لحزب مستقبل وطن بمحافظة الدقهلية نائب رئيس جامعة أسيوط للدراسات العليا والبحوث يستقبل لجنة أخلاقيات البحث العلمي وزارة التعليم: امتحان الشهر فيما درسه الطلاب حتى موعد انعقاد الاختبار ترامب: بوتين مستعد لعقد لقاء من أجل إنهاء الحرب تجديد الثقة في المهندس عبد السلام الجبلي أمينًا مساعدًا لحزب مستقبل وطن بمحافظة الدقهلية

”لا مصنع بلا سوق”.. أمين صناعة النواب يضع روشتة نجاح مبادرة ”القرية المنتجة”

مصطفى البهي
مصطفى البهي

أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن مبادرة «القرية المنتجة» تمثل تحولًا استراتيجيًا في التعامل مع الاقتصاد الريفي، عبر الانتقال من فلسفة الدعم المباشر إلى بناء سلاسل قيمة إنتاجية قادرة على تحقيق عائد اقتصادي مستدام، وخلق فرص عمل، وتعزيز النفاذ إلى الأسواق المحلية والتصديرية.

وقال البهي في تصريحات له اليوم ، إن نجاح المبادرة يتطلب تطبيق قواعد الاقتصاد والتنافسية بعيدًا عن التوسع في إنشاء منشآت صناعية دون دراسة جدوى حقيقية، مشددًا على أن البداية يجب أن تكون من المنتج والسوق والمشتري، وليس من المصنع.

وأوضح أن التجارب الدولية الناجحة، ومنها الهند وتايلاند والصين، تؤكد أهمية تحديد الميزة النسبية لكل منطقة وربط الإنتاج بطلب حقيقي قبل ضخ الاستثمارات أو إقامة المنشآت الصناعية.

وأضاف: «لا نحتاج إلى مصانع افتتاحية بلا طلب حقيقي أو نموذج اقتصادي واضح، وإنما إلى استثمارات يسبقها تحديد للسوق والمشتري».

 ولفت إلى أن إنشاء مصنع مستقل داخل كل قرية قد يرفع التكلفة ويضعف فرص الاستدامة، بينما يمثل نموذج التكتلات الإنتاجية والعناقيد الصناعية بديلًا أكثر كفاءة، من خلال إقامة مراكز تجميع وفرز وتعبئة ومصانع محورية تخدم مجموعة من القرى والمناطق المتجاورة.

وطرح أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب رؤية متكاملة لإنجاح المبادرة ترتكز على 6 مسارات رئيسية، تشمل دراسة الميزة النسبية لكل قرية، وقياس الفارق بين قيمة المادة الخام وسعر المنتج النهائي لتحديد الأنشطة الأعلى عائدًا ، بالاضافة إلي إنشاء العناقيد الإنتاجية من خلال ربط القرى بمراكز للفرز والتعبئة والتصنيع تخدم نطاقًا جغرافيًا واسعًا، خصوصًا في قطاعات الألبان والتمور والأعشاب الطبية والنسيج.

ورأي أمين سر صناعة النواب ضرورة الإدارة الاحترافية و إسناد تشغيل المنظومة إلى مستثمرين محليين أو تعاونيات محترفة، بدلًا من الاعتماد على الإدارة الحكومية المباشرة ، فضلا عن ربط الإنتاج بعقود توريد مسبقة مع سلاسل التجزئة وشركات التصدير بما يضمن وجود مشترٍ قبل بدء الإنتاج.

ودعا البهي إلي إطلاق علامة قومية تحت مسمى «صنع في قرية مصرية منتجة»، وفق مواصفات قياسية واضحة، مع تطبيق نظام رقمي لتتبع مصدر المنتج ومستوى جودته ، الي جانب إنشاء مراكز للتجارة الإلكترونية والتسويق المباشر بما يقلل حلقات الوساطة ويضمن للمنتجين هامش ربح أكثر عدالة.

وشدد البهي على ضرورة ألا يقتصر التمويل على شراء الآلات والمعدات، وإنما يمتد إلى رأس المال العامل وتمويل التشغيل وشراء الخامات، باعتبارها عناصر حاسمة لاستمرارية المشروعات وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.

وأكد أن تقييم المبادرة يجب ألا يرتبط بعدد المصانع والمنشآت التي تم إنشاؤها، وإنما بمؤشرات اقتصادية قابلة للقياس، من بينها زيادة متوسط دخل الأسرة، ونمو الصادرات الزراعية والصناعية، وخلق فرص عمل مستدامة، وخفض معدلات الهدر في الإنتاج.

واعتبر أن إسناد البعد الصناعي للمبادرة إلى وزارة الصناعة يمكن أن يعزز فرص دمج الاقتصاد الريفي في المنظومة الصناعية الوطنية، وتحويل القرى إلى «مصانع مفتوحة» تتكامل مع الصناعات الكبرى والمتوسطة.

وشدد البهي على أن الرهان الحقيقي لمبادرة «القرية المنتجة» يتمثل في الانتقال بالقرية المصرية من كونها مستهلكًا للدعم إلى منتج قادر على البيع والمنافسة والتصدير، عبر منتجات تحمل علامات تجارية موثوقة وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.