بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:20 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فريق طبي بوحدة جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية بمستشفيات جامعة أسيوط وزير الخارجية يبحث مع رئيس البنك الدولي دعم الإصلاح الاقتصادي والتنمية أردوغان: أدعو الدول التى لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية لسرعة الاعتراف بها وزيرا خارجية مصر والولايات المتحدة يبحثان تطورات الأوضاع في السودان محافظة القاهرة توضح حقيقة قطع شجرة بشارع مصطفى حافظ بعين شمس الرباط والأنوار يحقق مفاجأة بإقصاء الإسماعيلي من كأس مصر وزيرا خارجية مصر وأمريكا يؤكدان أهمية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين محافظ القاهرة وجولة تفقدية للاطلاع على أعمال التشجير الجارية بمحورى حسنين هيكل والحصارات ”الزراعة” تُنظم برنامجاً تدريبياً حول «إجراءات تسجيل وتداول واستخدام مبيدات الآفات الزراعية في مصر» وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لوحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» جراحة ناجحة لـ عمرو الجزار لاعب الأهلي في ألمانيا خادم الحرمين الشريفين: نقدر دور القطاعات العسكرية والأمنية في الدفاع عن الوطن

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : للمره المليون واقعنا المعاصر .. محاولة للفهم برؤيه وطنيه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


الآن أصبحت أرصد بصدق بالدراسة والتحليل تلك الحاله من المتناقضات التى خيمت على واقعنا المعاصر بالكليه ، حققت فى ذلك نتائج مبهره كان الفضل فيها لتخصصى الصحفى فى الشئون السياسيه والبرلمانيه والأحزاب ، وإقترابى من العمق حتى قبل تشرفى بعضوية البرلمان ، لكونى جزءا من كيان المواطن البسيط ، وأنتمى للطبقه المتوسطه التى باتت معدمه ، وعلاقتى الطيبه بصانعى المشهد ليس كسياسى إنما كصحفى متخصص ، زاد ذلك فاعليه أننى الآن لست طرفا فاعلا فى واقعنا سياسى كان أو حزبى أو برلمانى ، بقناعه وطيب نفس ، الأمر الذى أخرجنى من دائرة الصراع ، والمبارزات السوفسطائيه ، وقلة الأدب التى ينطلق منها كثر ، عظم ذلك الترفع عن أن أكون طرفا فى مماحكات سياسيه ، أو صراعات إنتخابيه ، أو حتى منافسات حزبيه ، بعد أن خيم على جميعهم الهزل ، والتقزم ، فكان من الأهمية الحفاظ على ماحققته فى تاريخى .

يقينا .. هذا النهج الذى أنطلق به بالحياه منطلقه وطنى ، وغاياته نبيله ، تهدف البحث عن سبيل لتجاوز أزماتنا والحفاظ على وطننا الغالى ، وبناء ثقة حقيقيه بين كل مكوناته ، وأرى ذلك واجبا وطنيا ودينيا ، لذا يتعين أن يبتغيها كل مواطن مصري وطنى شريف يحب وطنه ، ويتمنى له الخروج من حالة اللامعقول ، واللامفهوم التي سيطرت على حياتنا ، والحفاظ على وطننا الغالى بكل ما يملك ، لأن الحفاظ عليه هو حفاظ على الكيان ، لكن هذا لن يتأتى إلا بتحديد مواطن الخلل بصدق ، واليقين أنه لاخروج من الأزمات إلا بالصراحه والوضوح ، وتحديد مواطن الخلل ، وطرح الحقائق بشفافيه مطلقه بعيدا عن الشعارات ومصمصة الشفاه ، والصعبانيات ، وكذلك تناول نماذج صارخه نتعايش معها جميعا لتتضح الرؤيه ، ويدرك الجميع أبعاد الأزمه التي يتعين أن ينالها التصويب ، بعيدا عن الشعارات والمعسول من الكلمات .

عن حق وصدق ويقين وقناعه وإقتناع مخطىء من يظن أو يعتقد أو يتوهم أنه بسقوط الوطن الحبيب تتحقق السعاده ، ويشعر الناس بالأمان ، أو أنه من قبيل تحقيق الهيمنه والسيطره والإستحواذ على المشهد بكامله سياسى كان أو حتى مجتمعى فرض التقزم ، والتعايش مع السخافات ، وترسيخ أن الشعب فاقد القدره على الفهم ولايستطيع العطاء ، لذا إفساح المجال لفئات بعينها هؤلاء المسموح لهم بكل شيىء وأى شيىء ، خاصة الشباب الكيوت ، وعلية القوم من أصحاب الملايين ، الذين يستحوذون على المناصب ، ويسيطرون على الإقتصاد ، دون إدراك أن فئات كثيره بالمجتمع جميعهم مبدعين بحق لأن هذا الإبداع وصلوا إليها بالجهد والعرق والمثابره ، لكنهم ليسوا أعضاءا فى نادى الكبار ساكنى القصور والفيلات ، لكنهم ابناء مصر العظيمه ، حتى أننى تابعت أخيرا نائبا بالبرلمان من المستثمرين بالساحل الشمالى ، وهو يتحدث فى الإعلام ، وفى تقديرى أنه تأثرا بلغة خطابه الكيوت لايمكن أن يكون قد خرج من رحم الشعب ، أو يشعر بمعاناة الناس ويدرك آلامهم ، أحزننى كثيرا هذا المشهد الذى فرض علينا فرضا دون إدراك نائب على هذا النحو لايمكن أن يكون مقنع حتى لطفل صغير لذا لايمكن له أيضا ان يحقق نتائج مرجوه .

أتفق تماما مع ماأورده الكاتب الصحفى النائب مصطفى بكري ، في تصريحات ببرنامجه «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد (أغسطس 2026)، فيما يتعلق بمظاهر البذخ والاستفزاز المنتشرة من قبل بعض الأثرياء الجدد بالساحل الشمالي عبر منصات التواصل الإجتماعي ، وأشاركه التساؤل عن مصدر ثرواتهم التي كوّنوها في سنوات قياسية ، خاصة هؤلاء الذين أصبحوا يمتلكون ثروات ضخمة والتحول من عدم إمتلاك شيء إلى مليارات وفيلات وعربيات فارهة خلال خمس سنوات فقط. ، وأرى أن ذلك إمتد إلى الإسكندريه يتصدرهم أحد أصحاب الحصانه والذى تناولته بعمق فى مقال فى محاولة للفهم ، وأملا أن ينتبه شرفاء هذا الوطن من أصحاب القرار وهم بفضل الله كثر فيكونوا له ولغيره من الرادعين ، هذا يجعلنا ننتبه إلى أن الطبقيه البغيضه ودعناها منذ عصر الملكيه ، لكنها تطل برأسها الآن وببجاحه ، من خلال البهوات ، وأبناء البهوات ، وأحفاد البهوات ، وأقارب البهوات ، وجيرانهم وحوارييهم ، من أصحاب المليارات ، لذا قد جانب الكاتب الصحفى النائب مصطفى بكرى الصواب حين أكد على أن المجتمع أصبح أمام طبقتين ؛ طبقة تمتلك المليارات وأخرى بالكاد توفر إحتياجاتها الأساسية بعد تحملها أعباء الإصلاح الاقتصادى ، هذا التناول الوطنى الصادق يستحق بالتأكيد أن نرى من يفهمنا ماهذا الذى يحدث بالضبط ، لأننا إذا جهلنا ذلك وظللنا نمصمص الشفاه ، ونضرب كفا بكف على سبيل الإستغراب ، وهيمنة اللامعقول واللامفهوم علينا ، فماذا يفعل المواطن البسيط إذا سيطر عليه اللامعقول واللامفهوم الذى بات واقعا فى حياتنا .

خلاصة القول .. بلا مزايدات ، يتعين ألا يغضب من تم طرحهم فى محاولة للفهم من البهوات ، وصانعى القرار ، لأنه من الطبيعى أن نختلف ونتصارع في الحياه ، شريطة أن يكون الإختلاف للصالح العام ، والتصارع من أجل ترسيخ الحقيقه وتحقيق التطور، وليس عبر تنامى تلك الحاله من عشق الأنا ، وعبادة الذات التي باتت سمه رئيسيه بين كثر من أصحاب المليارات ، وذلك خشية أن يتحول المجتمع إلى كيانات جميعها يبدع فى قهر بعضهم بعضا ، بغية أن يقول كل منهم أنا السيد ، أنا موجود ، أنا صاحب القرار ، أنا لايعلى على ماأريده ، النتيجه بالقطع مأساويه وكارثيه وتدفع إلى مزيدا من الإحتقان والإخفاق ، فكان من الطبيعى أن يتم سحق الحقيقه ، من أجل ذلك يتعين أن نوقف وفورا الهزل الذى ندركه جميعا فى أمور كثيره ووقف تلك النزعه العدوانيه التى سيطرت على سلوك الجميع ، هذا إذا أردنا تعميق الإنتماء ، وصالح المواطن ، والنهوض بالوطن الغالى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة