بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:25 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
اليوم العالمي للغة الإشارة.. كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة أسيوط تنظم ندوة بعنوان «لغة تُرى وزيرا خارجية مصر وموريتانيا يبحثان مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية خاصة فى المجال الاقتصادي محافظ الشرقية يعقد اجتماعاً لمتابعة ملف تقنين أراضي أملاك الدولة رئيس جامعة أسيوط يتفقد انتظام الدراسة بجامعة أسيوط التكنولوجية الدولية مع انطلاق فريق طبي بوحدة جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية بمستشفيات جامعة أسيوط وزير الخارجية يبحث مع رئيس البنك الدولي دعم الإصلاح الاقتصادي والتنمية أردوغان: أدعو الدول التى لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية لسرعة الاعتراف بها وزيرا خارجية مصر والولايات المتحدة يبحثان تطورات الأوضاع في السودان محافظة القاهرة توضح حقيقة قطع شجرة بشارع مصطفى حافظ بعين شمس الرباط والأنوار يحقق مفاجأة بإقصاء الإسماعيلي من كأس مصر وزيرا خارجية مصر وأمريكا يؤكدان أهمية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين محافظ القاهرة وجولة تفقدية للاطلاع على أعمال التشجير الجارية بمحورى حسنين هيكل والحصارات

من الملكية للجمهورية.. حكاية حديقة الإسكندرية التي عاصرت التاريخ منذ 1926

حديقة حيوان الاسكندريه
حديقة حيوان الاسكندريه

تظل حديقة حيوان الإسكندرية، أو "حديقة النزهة" كما يلقبها السكندريون، أيقونة ترفيهية وتاريخية تتجاوز كونها مجرد مكان للحيوانات البرية، بل هي ذاكرة حية للمدينة الساحلية، وملاذ العائلات الذي لم يفقد بريقه رغم تعاقب العقود، فبين أسوارها التي شيدت في مطلع القرن العشرين، يلتقي عبق الماضي ببهجة الحاضر.
 

إرث تاريخي في قلب "النزهة"
 

تعود جذور هذا الصرح التاريخي إلى عام 1926، حين افتُتحت رسمياً لتكون نافذة لمواطني الثغر على الحياة البرية، وهى ثاني أكبر حديقة حيوان في مصر بعد حديقة الجيزة سابقًا و " جنينة الحيوانات" حاليًا حيث تبلغ مساحتها نحو 24 فداناً.

ومنذ افتتاحها، شهدت الحديقة تحولات كبرى، فبعد أن كانت مزاراً مخصصاً لعلماء الطبيعة والصفوة، أصبحت اليوم ملكية عامة وجزءاً لا يتجزأ من ذكريات ملايين المصريين الذين شهدوا تطورها عبر مائة عام من الزم

وقد أقيمت بجوار حدائق أنطونيادس الشهيرة، مما جعل المنطقة بأكملها رئة خضراء تتنفس منها المدينة، حيث تتميز الحديقة بتصميمها المعماري الذي يعود لزمن "الإسكندرية الكوزموبوليتانية"، حيث الممرات الواسعة والأشجار المعمرة التي يتجاوز عمر بعضها المائة عام، مما يضفي صبغة نباتية نادرة بجانب قيمتها الحيوانية.

تنوع بيولوجي وتجارب تفاعلية
 

تضم الحديقة مجموعة متنوعة من الفصائل التي تجذب الزوار من مختلف الأعمار، بدءاً من "بيت السباع" الذي يعد الوجهة الأكثر إثارة، وصولاً إلى بحيرة البجع وبركة فرس النهر.

وشهدت الحديقة في الآونة الأخيرة طفرة في عمليات التطوير، شملت تجديد بيوت الحيوانات لتوفير بيئة تحاكي الموائل الطبيعية قدر الإمكان، و دعم المواليد الجدد حيث تم استقدام سلالات جديدة وتحفيز التكاثر لبعض الأنواع المهددة، و الجبلاية التاريخية التي توفر إطلالة بانورامية على المساحات الخضراء المحيطة.

موازنة بين الحداثة والأصالة
 

و في جولة داخل أروقة الحديقة، تلاحظ الجهود المبذولة لرفع كفاءة الخدمات المقدمة للجمهور، فلم يعد الأمر مقتصرًا على مشاهدة الحيوانات، بل تم تزويد الحديقة بمنطقة ألعاب للأطفال (ملاهي)، ومساحات للتنزه العائلي، مع تشديد الرقابة البيطرية لضمان سلامة الحيوانات والزوار على حد سواء. ويؤكد المسؤولون أن خطة التطوير مستمرة لتحويل الحديقة إلى مركز تعليمي وتثقيفي يعرف الأجيال الجديدة بأهمية الحفاظ على الحياة البرية.

مقصد لكل الطبقات
 

و ما يميز حديقة حيوان الإسكندرية حقاً هو "ديمقراطية الترفيه"، فهي تفتح أبوابها بأسعار رمزية تجعلها الملاذ الأول للأسر البسيطة والمتوسطة، خاصة في الأعياد والمناسبات و مكان ترتسم فيه البسمة على وجوه الأطفال وهم يطعمون الزرافات، بينما يستعيد الكبار ذكريات طفولتهم في نفس الممرات.