بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 09:07 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ترامب: تغيرات كبرى يمكن أن تحدث سريعا هيئة الدواء تحذر من إعلانات مضللة لمنتج غير مسجل ”تيرزيباتيد” بنك مصر والبنك الأهلي المصري يعلنان موافقة مبدئية للاستحواذ على فروع بنك مصر بالإمارات فرقة الإنشاد الديني بدار الأوبرا تلتقي جمهورها في هذا الموعد هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مد غزة بـ 131 ألف سلة غذائية وأطنان من المواد الإغاثية ضمن قافلة زاد العزة الطقس غدا.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 33 درجة محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد

من قلب المستحيل... وُلد المجد المصري

.
.

ليست كل الليالي تشبه غيرها، فهناك ليالٍ يكتب فيها التاريخ سطورًا جديدة، وتُولد فيها أمجاد تبقى شاهدة على عزيمة الرجال.

كانت هذه إحدى تلك الليالي التي وقف فيها المصريون جميعًا على موعد مع الفخر، حين رفع أبناء النيل رؤوس الملايين عاليًا، وكتبوا بحروف من ذهب أول تأهل لمنتخب مصر إلى دور الـ16 في كأس العالم.

لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، بل كان مليئًا بالتحديات والضغوط والرهان على السقوط. لكن رجال مصر اختاروا طريقًا آخر... طريق الإيمان، والصبر، والقتال حتى آخر نبضة في المباراة.

وقف اللاعبون في مواجهة منتخب أستراليا وكأنهم يحملون على أكتافهم أحلام وطن بأكمله. لم تهزمهم صعوبة اللقاء، ولم تنل منهم رهبة المناسبة، بل ازدادوا ثباتًا كلما اشتدت العاصفة، حتى جاءت لحظة الحسم بركلات الترجيح، حيث لا مكان إلا للشجعان، وهناك... تجلت الحقيقة.

تقدّم أبناء مصر بثقة المؤمنين، لا يعرفون سوى طريق الشباك، فسددوا الركلات بقلوب مطمئنة وعقول ثابتة، وكأنهم يرددون في صمت أن من توكل على الله لا يعرف المستحيل، كانت كل ركلة خطوة نحو المجد، حتى انفجرت الفرحة، وتعانق العلم المصري مع أحلام ملايين القلوب.

هذا الإنجاز لم يكن انتصارًا في مباراة فحسب، بل كان انتصارًا على سنوات طويلة من الانتظار، ورسالة واضحة بأن الشعوب التي تؤمن بقدراتها تستطيع أن تكتب تاريخها بأيديها، مهما كانت التحديات.

تحية لهذا الجيل الذي أعاد للكرة المصرية بريقها، وللجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن والكابتن إبراهيم حسن، اللذين غرسا في اللاعبين روح المقاتل، فكان الحصاد إنجازًا سيبقى خالدًا في ذاكرة الوطن.

وما زال الطريق مفتوحًا... فالأحلام لا تتوقف عند محطة، والمنتخب الذي أسقط حاجز التاريخ قادر على أن يواصل الرحلة بثقة، وأن ينافس الكبار بعزيمة لا تعرف الانكسار.

اللهم بارك خطوات منتخب مصر، وأدم على هذا الوطن أفراحه، واجعل هذا الإنجاز بداية لملحمة أكبر، تليق باسم مصر، وتليق بشعبها الذي لا يتوقف أبدًا عن الحلم.

هنيئًا لمصر... فالمجد لا يُمنح، بل يُنتزع، وقد انتزعه رجالها عن جدارة واستحقاق.

موضوعات متعلقة