بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 10:45 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرباط والأنوار يحقق مفاجأة بإقصاء الإسماعيلي من كأس مصر وزيرا خارجية مصر وأمريكا يؤكدان أهمية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين محافظ القاهرة وجولة تفقدية للاطلاع على أعمال التشجير الجارية بمحورى حسنين هيكل والحصارات ”الزراعة” تُنظم برنامجاً تدريبياً حول «إجراءات تسجيل وتداول واستخدام مبيدات الآفات الزراعية في مصر» وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لوحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» جراحة ناجحة لـ عمرو الجزار لاعب الأهلي في ألمانيا خادم الحرمين الشريفين: نقدر دور القطاعات العسكرية والأمنية في الدفاع عن الوطن ترامب: لا نعترف بالمحكمة الجنائية الدولية وندعو الدول إلى الانسحاب منها العاهل الأردنى: استمرار الاحتلال للأراضى الفلسطينية تجاهل للقانون الدولى مصير محمد الشناوي.. الأهلي يحسم موقف تجديد عقد «الكابيتانو» الإعلان الرسمي يقترب.. حسام الزناتي مديرًا رياضيا للزمالك خلفًا لجون إدوارد مصر والسعودية وباكستان وتركيا: الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيدة للتوصل إلى حلول مستدامة

كمال الحسيني يكتب: مصر .. الذاكرة التي لا تغيب عن فلسطين، والأخوّة التي لا يبدّلها الزمن

كمال الحسيني
كمال الحسيني

ليست مصر بالنسبة لنا اسمًا على الخريطة، ولا مجرد حدودٍ تفصل بين دولتين، بل هي امتدادٌ حيّ في الذاكرة، وركنٌ ثابت في وجدان كل فلسطيني يعرف معنى الأخوّة حين تُختبر في الميدان لا في الخطابات.

نحب مصر لأنها لم تكن يومًا على هامش فلسطين، بل كانت في قلبها وقت الشدة. وحين يعلو الغبار على الحق، تبقى مصر من تلك الأصوات التي لا تتأخر عن النداء، ولا تتردد في حمل المعنى حين يثقل على الآخرين حمله.

ولا تُذكر الفالوجة عام 1948 إلا ويُذكر معها الصمود الذي كتبته دماء الجنود المصريين، الذين لم يغادروا الميدان بسهولة، بل تركوا في الأرض شهادةً تقول إن فلسطين ليست قضية جغرافيا، بل قضية كرامةٍ عربيةٍ واحدة، امتزج فيها المصير قبل الدم.

ونحب مصر لأن الأزهر الشريف ظلّ عبر القرون منارة علمٍ واعتدال، ولأن في كل بيتٍ فلسطيني دعاءً لمصر وأهلها، كما في كل بيتٍ مصري دعاءٌ للقدس وأقصاها، وكأن الدعاء نفسه جسرٌ لا ينقطع بين الضفتين.

المسألة ليست عاطفة عابرة، بل ذاكرة مشتركة صنعتها المحن قبل الأفراح. شعبان تعلّما من التاريخ أن الأخوّة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفٌ يُدفع ثمنه عند أول اختبار.

وحين نتابع اليوم المنتخب المصري، فنحن لا ننظر إلى مباراة بقدر ما ننظر إلى فرحة شعبٍ نعرفه كما نعرف أنفسنا؛ شعبٌ إذا فرح، وصل فرحه إلينا، وكأن المسافة بين القاهرة وغزة أو القدس تُختصر بلحظة صدق واحدة.

من القدس إلى القاهرة، ومن غزة إلى الإسكندرية، ومن نابلس إلى أسوان، يبقى الودّ أعمق من السياسة، وأثبت من الظروف، وأطول عمرًا من كل المتغيرات.

موضوعات متعلقة