بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 10:45 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرباط والأنوار يحقق مفاجأة بإقصاء الإسماعيلي من كأس مصر وزيرا خارجية مصر وأمريكا يؤكدان أهمية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين محافظ القاهرة وجولة تفقدية للاطلاع على أعمال التشجير الجارية بمحورى حسنين هيكل والحصارات ”الزراعة” تُنظم برنامجاً تدريبياً حول «إجراءات تسجيل وتداول واستخدام مبيدات الآفات الزراعية في مصر» وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لوحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» جراحة ناجحة لـ عمرو الجزار لاعب الأهلي في ألمانيا خادم الحرمين الشريفين: نقدر دور القطاعات العسكرية والأمنية في الدفاع عن الوطن ترامب: لا نعترف بالمحكمة الجنائية الدولية وندعو الدول إلى الانسحاب منها العاهل الأردنى: استمرار الاحتلال للأراضى الفلسطينية تجاهل للقانون الدولى مصير محمد الشناوي.. الأهلي يحسم موقف تجديد عقد «الكابيتانو» الإعلان الرسمي يقترب.. حسام الزناتي مديرًا رياضيا للزمالك خلفًا لجون إدوارد مصر والسعودية وباكستان وتركيا: الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيدة للتوصل إلى حلول مستدامة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : أزمة ماسمى بمستشارى وزير الإعلام والتشويش العقلى .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

ماالذى يحدث فى وطننا الغالى .. بحق الله فقدت القدره على فهم مايحدث ، والوقوف على أبعاد مايدور ، وإنتابنى حاله من الإذبهلال ، لعجزى عن إدراك تفسير مقنع بشأن ماتردد عن صدور قرار مرتقب بتعيين 22 مساعدًا ومستشارًا ومعاونًا بوزارة الدولة للإعلام ، وهو ما أصبح حديث الوسط الصحفي والإعلامي في مصر نظرًا لأهميته ، كشف هذا اللغط عن أننا نعيش حاله من فقدان القدره على الوصول لتفسير مقنع لمجريات الأمور ، وهذا لايؤسس لنهج محترم يعظم التقدم والرخاء ، بل إن هذا النهج أراه أحد أبرز مسببات عرقلة كل جهد يبذل بالإعلام لتقديم محتوى محترم ، أو أى خطوه للنهوض بالوطن ، خاصة بعد إنزواء الكفاءات ، وإبتعاد الخبراء ، رغم أن الحاجه ملحه الآن للإستعانه بأصحاب الخبرات المتميزين للتصدى لمئات الآلاف من صفحات التواصل الاجتماعي ومابها من جموح وتردى بحسن أوبسوء نيه بالقطع يؤثر سلبا على الوطن ، ومواجهة الإعلام المعادي لمصر الدولة والشعب الموجّه من الخارج ، والتدخل السريع لمحاصرة تلك الظواهر السلبيه بوضوح وصراحه وشفافيه ، من الجميع ، وزير الإعلام الصديق والزميل ضياء رشوان ، ومن نشروا أمر المستشارين إنطلاقا من أن ذلك نقيصه ، ومن يتناولها بالدراسة والتحليل ، وجميعهم محل تقدير وإحترام .

ينتابنى حاله من الإنزعاج الشديد لهذا التناول المتردى لهذا الموضوع الذى لم يكن هناك تأكيدا عليه وحتى لو كان هناك تأكيدا عليه ، ماهكذا يكون التناول ، يضاف إلى ذلك المستوى المتدنى فى فهم الأمور ومجريات الأحداث ، وتصدير وكأن وزير الإعلام إرتكب خطيئه أو خطأ لايغتفر ، أو سيستعين بمستشارين من أرباب السوابق ، أو عليهم علامة إستفهام ، وليس بشخصيات من العظماء ، بل إنهم عصارة الإعلام المحترم فى مصر وقلبه النابض ، أعرفهم جميعا ولى فيهم أصدقاء أعزاء ، وزملاء أفاضل ، وأرى كل منهم عن تعايش تاجا على رأس الإعلام المصرى ، بالمجمل هم قامات بحق ، وخبراء بصدق ، ونماذج يمتلكون من الخبره مايجعلهم ينهضون بالمنظومة الإعلاميه ، لذا لكم تمنيت أن لو كان الخبر صحيحا ، وأن يكون الدكتور ضياء رشوان وزير الإعلام قد أصدر قرارا بشأنهم ، خاصة وأن وزارة الدولة للإعلام لازالت تحت الإنشاء وأن عدد العاملين فيها ٣٧ ، وأن العاملين لن يتجاوزوا الـ ١٢٠ بأي حال من الأحوال ، كما أكد الوزير .

مايحدث بحق وزير الإعلام بالرأى العام تأثرا بالتناول الغير يقينى ببعض المواقع الإخباريه الذى فتح الباب على مصراعيه لهذا التناول الغير مسئول ، والغير منضبط بشبكة التواصل الإجتماعى الفيس بوك جريمة لاتغتفر ، خاصة وأنه تم تصدير أن مجرد الإستعانه بالمستشارين هو نوع من إرتكاب جريمة نكراء ، تتسم بالبشاعه ، وهذا ضد المنطق والعقل ولايتفق حتى مع المكون الشخصى المحترم ، فى الفهم الدقيق لمجريات الأمور ، وكذلك لا يتناسب مع الضوابط المهنيه ، رغم أن من يقود تلك المواقع التى تناولت هذا الامر زملاء صحفيين مشهود لهم بالمهنيه ، والتميز ، ولاأعتقد أنهم يمكن لهم نشر ذلك على سبيل التقريع والتهييج لكنه الواقع البغيض الذى طال عموم الناس فى إستخدام الفيس بوك ، يبقى من المهم أن نفهم بوضوح ماذا حدث ، ولاضير أن يوضح وزير الإعلام رؤيته بعيدا عن ثقافة التراجع والإنكار تأثرا بتلك الهجمه البغيضه التى تصدت لهذا الشأن ، خاصة وأن الجميع طالهم حاله من التشويش العقلى .

خلاصة القول .. يبقى أن وزير الدوله للإعلام ضياء رشوان وهو المسئول الذكى ، والمهنى المتميز كان يمكن له أن يدافع عن هذا التوجه بالنسبه للمستشارين ولايعنيه ماأثير بوسائل التواصل الإجتماعى الفيس بوك ، خاصة وأن الوزاره بلا هيكل وظيفى ، وأن القانون يسمح للوزير بالتعاقد مع عدد من المعاونين على أن يكون التعاقد سنويا ، وأن الوزاره محتاجه معاونين فعلا لأن الـ 37 الذين يعملون بالوزاره هم فى وظائف إداريه ، وماليه ، ومكتبيه ، لكنه نفى خلال إجتماعه بلجنة الإعلام بمجلس النواب برئاسة الدكتورة ثريا البدوي إصدار أي قرار بتعيين مستشارين ، ويكون بذلك قد أغلق الباب بالنسبه لهذه القضيه الجدليه ، إلا أن ذلك يجعلنا ننتبه لأهمية دراسة الأزمه بشفافيه ، والإستماع للآراء المؤيده والمعارضه لهذا التوجه ، لضبط المنظومه الإعلاميه ، والنهوض بها ، بل تمنيت أن لو كان قد صدر قرارا بهذا الشأن فعلا يشمل تلك القامات الرفيعه الذين قيل أنهم مستشارين للوزير ، لأنهم إضافه عظيمه للمنظومه الإعلاميه ، مع إدراك خطورة تهييج الرأى العام بشأن أى أمر ، أو حتى قرار بلا أدله يقينيه ، ونعت قرارات بالخطيئه ، الأمر الذى معه إستقر اليقين أننا فى حاجه لإحداث مراجعه مع النفس ، لعل ذلك يعمل على تصحيح المفاهيم وتعديل السلوك ، ومواجهة سوء الظن ، وضبط المحتوى الإعلامى والسلوك المجتمعى ، والخلل الفكرى .