بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 07:57 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات اعتماد 50% من مستحقات المعلمين.. قرارات جديدة في اجتماع مهم بوزارة التعليم ”المالية” تُطلق حزمة التسهيلات الضريبية الثانية وتُكافئ الممولين الملتزمين بـ ”كارت تميز” ضمن مبادرة خفض الأسعار.. التموين تضخ 12 سلعة أساسية بـ 7 فروع استهلاكية في القليوبية حياة مصر تُطلق المرحلة الجديدة من مبادرة ”تربطنا الحياة” لمولفيكس بالتعاون مع الجمعية المصرية لطب الأطفال وزارة الصحة تفتح باب التقديم لتعيين الكفاءات بقطاع الطب الوقائى والصحة العامة المديريات التعليمية توجه بتفعيل لائحة الانضباط وزيرة البيئة تتابع آخر مستجدات مشروع توظيف الكائنات الحية الدقيقة النافعة حماية المستهلك يعلن ضبط 2231 منتجًا كهربائيًا مغشوشا يحمل علامات تجارية مشهورة

د. ياسمين فؤاد: استعادة الأراضي والمياه استثمار في مستقبل الإنسان ومواجهة تغير المناخ

د. ياسمين فؤاد: استعادة الأراضي والمياه استثمار في مستقبل الإنسان ومواجهة تغير المناخ
د. ياسمين فؤاد: استعادة الأراضي والمياه استثمار في مستقبل الإنسان ومواجهة تغير المناخ

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، أن استعادة الأراضي والنظم البيئية تمثل أحد أهم الحلول الطبيعية لمواجهة الجفاف وتغير المناخ، مشيرة إلى أن نجاح تجربة استعادة غابات المانجروف في مقاطعة كيليفي الكينية يبرهن على أن الاستثمار في الإنسان والطبيعة معًا يحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية مستدامة
وقالت ياسمين فؤاد، في مقال نشرته بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، إن زيارتها إلى كيليفي أظهرت كيف يمكن تحويل الأراضي المتدهورة إلى نظم بيئية منتجة، من خلال إعادة تأهيل التربة، وزراعة أشجار المانغروف، وإشراك المجتمعات المحلية، خاصة النساء، في جهود الاستعادة مقابل عائد اقتصادي عادل.
وأوضحت أن المشروع نجح في رفع معدلات بقاء الشتلات إلى نحو 80% ضمن خطة تستهدف زراعة 100 ألف شتلة على مساحة تقارب 100 هكتار، مؤكدة أن توفير فرص دخل للمجتمعات المحلية من إنتاج الشتلات أسهم في الحد من قطع الأشجار وتعزيز الحفاظ على الموارد الطبيعية.

وأضافت ففي التربة المشبعة بالمياه تحت جذور المانجروف، يمكن للهكتار الواحد أن يخزن أكثر من ألف طن من الكربون، أي ما يقارب أربعة أضعاف ما تخزنه الغابات البرية. وفوق سطح الأرض، تستطيع هذه الأشجار أن تخفض ارتفاع الأمواج بنسبة تتجاوز 66%، بينما تحمي غابات المانجروف حول العالم نحو 15 مليون شخص من الفيضانات سنوياً وتمنع خسائر تتجاوز 65 مليار دولار.

كما تمنع تسرب مياه البحر المالحة إلى مصادر المياه العذبة الجوفية التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية للشرب، وهو دور تزداد أهميته مع كل سنتيمتر إضافي من ارتفاع مستوى سطح البحر. وتحت سطح الماء، تشكل جذور المانجروف حضانة طبيعية للأسماك يعتمد عليها ما يقدر بنحو 4.1 مليون صياد في كسب رزقهم. فعندما تتعافى الأرض، تستقر السواحل وتتحسن المياه الجوفية، وتتعافى المصايد، ويصبح المناخ أكثر قدرة على الصمود

وشددت على أن الجفاف يبدأ عندما تفقد الأراضي قدرتها على الاحتفاظ بالمياه، وليس فقط عند جفاف الأنهار أو فشل المحاصيل، مؤكدة أن استعادة النظم البيئية تعزز قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة ندرة المياه والتغيرات المناخية.
وأشارت إلى أن العالم يواجه تحديات متزايدة، في ظل تعرض أكثر من نصف غابات المانجروف لخطر الانهيار بحلول عام 2050، إلى جانب تدهور مساحات واسعة من المراعي، مؤكدة أن تجربة كيليفي تثبت أن استعادة الأراضي يمكن أن تتحقق خلال سنوات قليلة إذا توافرت الإرادة، وتم دعم المجتمعات المحلية وتمويل جهودها بشكل مستدام.
وأضافت أن هذه الرسائل ستكون حاضرة بقوة خلال مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17)، حيث تمثل المياه واستعادة الأراضي محورين رئيسيين للمناقشات، بما يدعم الأمن الغذائي والمائي ويعزز قدرة المجتمعات على مواجهة آثار تغير المناخ.
واختتمت ياسمين فؤاد تصريحها بالتأكيد على أن استعادة الأراضي والمياه هي استثمار في مستقبل الأجيال القادمة، داعية إلى التعرف على قيمة الأرض، واحترام من يحافظون عليها، والعمل المشترك لاستعادة النظم البيئية باعتبارها أساسًا للتنمية المستدامة والازدهار

موضوعات متعلقة