بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:31 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فرقة الإنشاد الديني بدار الأوبرا تلتقي جمهورها في هذا الموعد هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مد غزة بـ 131 ألف سلة غذائية وأطنان من المواد الإغاثية ضمن قافلة زاد العزة الطقس غدا.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 33 درجة محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات

محمود الشاذلى يكتب : المحبه المرجوه ، وجبر الخاطر المأمول ، والتسامح المفقود .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

من يوقف الصراع المجتمعى البغيض الذى تدور رحاه فى كل ربوع الوطن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ..
عندما يكون السحر أحد آليات الأحقاد يستقر اليقين أننا فى خطر عظيم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .
التعايش الكريم ، وإستحضار المحبه ، وتعظيم جبر الخاطر ، ملاذا كريما للعيش المستقر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .

أحبابى .. فى زمن كزماننا هذا ، وأيام كتلك التى سيطر فيها على الناس جميعا حاله من التيه بسبب ضيق ذات اليد ، وقسوة العيش ، والظروف الإقتصاديه الصعبه ، تعاظمت المشكلات ، وتزايدت الخلافات ، وبات الكيد من المسلمات ، والأحقاد من الطبيعى ، وتفرغ الكل للكيد للكل ، إلى الدرجه التى وصل فيها الأمر بالريف أن يستعين البعض بالسحره لتدمير الكارهين لهم من الكرام حتى ولو بلا سبب ، اللهم إلا الأحقاد والكراهيات .

أصبحنا فى حاجه ماسه لأن نفرض على أنفسنا التعايش الكريم ، وإستحضار المحبه ، وتعظيم جبر الخاطر ، والتمسك بإستعادة الموده والرحمه إلى حياة الناس ، وأضيف إليها أهمية إستحضار راحة البال والتعايش معها بكل الكيان لأنها المدخل الحقيقى للسعاده بكل شيىء وأى شيىء . وتعظم فضيلة التسامح والعفو ، وأن يرتفع سقف التسامح إلى الدرجه التى يظن فيها البعض أنه ضعف ، ولايعنينا رؤيتهم لأننا نتاجر مع الله تعالى رب العالمين سبحانه العالم بما فى الصدور .

لاشك أن الردع أحيانا يكون علاجا للمتجاوز المغرور ، لكنه لايجب أن يكون منطلقا وحيدا للعلاج وتصويب المسلك اللهم إلا بعد أن يتم إستنزاف كل السبل الممكنه وغير الممكنه لإصلاح حال المتجاوز ،لأنه من البشاعه أن يظل كل منا يدور فى فلك تصفية الحسابات ، ويشغل نفسه بالرد على المهاترات ، رغم أنه من الأفضل كثيرا أن نستغل جميعا هذا الوقت الذى قد نبذله فى هذا الإتجاه من المهاترات وشد الأعصاب فى تنمية القدرات ، والتقارب مع الأحباب ، ومساعدة الناس وجبر خاطرهم ، وإحتضان الضعفاء ، والأنس بالأحباب .

أعى ماأقول بل وأدرك جيدا أنها غريبه تلك الحياه وغريب أحوال الناس فيها ، نتسامح فى حقنا فيطمع فينا القريب قبل الغريب ، ويسطو على مقدراتنا كلاهما ، ونتعرض للإهانه حتى من عابرى السبيل ، وعندما يدرك كل هؤلاء غضبنا وعظيم ثورتنا ، وقوتنا ، وعندما ينتبهوا ليدنا الباطشه وهى تدك حصون سفالاتهم ليس إنطلاقا من ظلم ، أو جبروت ، أو بلطجه والعياذ بالله ، بل إنطلاقا من منطق سليم ، وعقل راجح ، وقانون رادع ، وآليات موجعه ، يفرون كما يفر الجرذان ، ويهربون مرتعدين وهم يتأسفون ، لكنهم لايدركون أن التسامح هو تجاره مع الله تعالى رب العالمين سبحانه .

علينا أن نغض الطرف عن بعض حقوقنا حسبة لله تعالى ، ونقدم الخير حتى يتعجب الناس من أمرنا ، كيف نهان ونسامح ، كيف يتجرأ البعض فى وضح النهار من المتنطعين ونحن نقابل ذلك بإبتسامه ، كيف لنا ألا نثور على سفالات السفهاء ، والإجابه ببساطه لأن للكون رب ، ولأننا ندرك فساد منهجهم الذى من أبرز آلياته أنهم يظنون أن تلك الجرأه عن شجاعة وهم أهون من بيت العنكبوت ، عندما يحل عليهم العقاب نجدهم يقبلون الأيدى ، والأرجل ، والأعتاب تذللا ، وإنكسارا ، وخنوعا ، ولاضير أحيانا عندما نفرض القوه على من يتمسك بهذا النهج البغيض شرعة ومنهاجا فى الحياه ، لحمايته من نفسه ، وأملا فى أن يعود لرشده ، ويعى أهمية فرض الحق واقعا فى الحياه ، دمتم كراما أعزاء فضلاء .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .