بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 09:05 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بنك مصر والبنك الأهلي المصري يعلنان موافقة مبدئية للاستحواذ على فروع بنك مصر بالإمارات فرقة الإنشاد الديني بدار الأوبرا تلتقي جمهورها في هذا الموعد هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مد غزة بـ 131 ألف سلة غذائية وأطنان من المواد الإغاثية ضمن قافلة زاد العزة الطقس غدا.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 33 درجة محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة

الكاتب الصحفي محمد طرابيه يكتب: المواطن الغلبان وقرارات الحكومة غير المدروسة

الكاتب الصحفى محمد طرابية
الكاتب الصحفى محمد طرابية

أطلقت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب الوفد، تحذيراً واضحاً من داخل لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، حيث كانت رسالتها مباشرة بلا مواربة، كفى قرارات غير مدروسة يتحمل ثمنها المواطن وحده، فالوطن لا يبنى بإرهاق أبنائه والمواطن ليس أداة لتجريب السياسات، وقد جاءت تصريحات النائبة خلال مناقشة طلب الإحاطة المقدم منها بشأن أزمة العدادات الكودية والذي وقع عليه 58 نائباً ودار حوله نقاش استمر قرابة 4 ساعات كاملة، ولم يكن الهدف من الطلب مجرد الاعتراض على قرار إلغاء نظام الشرائح بل التأكيد على مبدأ أهم وهو أن أي قرار يمس لقمة عيش الناس وبيوتهم يجب أن يمر أولاً من بوابة الدراسة والحوار وتقييم الأثر، فلم يعد مقبولاً أن تصدر القرارات من المكاتب المغلقة بعيداً عن نبض الشارع ثم يفاجأ المواطن صباحاً بأن فاتورته تضاعفت دون مقدمات أو تفسير، فهذا الأسلوب في الإدارة يخلق فجوة ثقة بين الدولة والناس ويحول أي إجراء إصلاحي إلى عبء إضافي على كاهل الأسرة المصرية، لأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من حماية الفئات الأكثر ضعفاً لا من تحميلها تبعات لم تشارك في صنعها، ولقد تحمل المواطن المصري الكثير خلال السنوات الماضية وقدم من التضحيات ما يكفي لإنجاح أي برنامج إصلاح، لكن طاقة التحمل لها حدود، والصبر حين يزيد الضغط عليه يتحول إلى احتقان، وحين تتراكم الأعباء المعيشية وتتوالى القرارات دون دراسة ميدانية حقيقية تصبح النتيجة الحتمية هي الشكوى والغضب ثم فقدان الثقة في جدوى أي قرار جديد حتى لو كان في صالح المواطن على المدى البعيد، ولم تكتف النائبة نشوى الشريف بالرفض بل قدمت حلاً مؤسسياً واضحاً داخل اللجنة، حيث طالبت باستدعاء وزراء الكهرباء والتنمية المحلية والإسكان في جلسة شاملة ليس للوم أحد بل لفهم القرار وتداعياته على الأرض، كما طالبت بوقف العمل بالقرار مؤقتاً لحين إعادة تقييمه بدراسة كافية لأن التراجع بعد وقوع الضرر لا يعوض البيوت التي أنهكتها الفاتورة المفاجئة، وهذه التوصية تحمل معنى سياسياً مهماً وهو أن البرلمان موجود ليراجع ويقوّم ويحمي لا ليمرر فقط، فدور النائب أن يكون صوت المواطن قبل أن يكون صوت الحكومة وأن يقول "لا" في وجه أي قرار يهدد استقرار الأسرة المصرية، وهذا بالضبط ما فعلته النائبة حين رفعت شعاراً واضحاً في ختام كلمتها: كفانا قرارات غير مدروسة تُحمّل المواطنين أعباءً جديدة دون دراسة كافية لتداعياتها، فالقضية ليست عداداً كودياً أو نظام شرائح فقط بل القضية هي منهج إدارة الدولة، فهل نكمل بسياسة رد الفعل وعلاج الأزمات بعد وقوعها أم ننتقل إلى سياسة التخطيط المسبق وسماع الناس قبل صدور القرار، خاصة وأن الخبرة تقول إن أي قرار ناجح هو الذي يشارك فيه من سيتأثر به وأن أي إصلاح يبدأ بحماية المواطن لا باختباره، وقد ختمت النائبة كلمتها بتأكيد أن حماية المواطن تبدأ بتقدير تبعات القرار قبل صدوره لا بالتراجع عنه بعد أن تمتص الفاتورة آخر جنيه في جيب الأسرة، وهذه قاعدة بسيطة لكنها جوهر الحكم الرشيد: لا تجرب في الناس وادرس قبل أن تقر واسمع قبل أن تفرض، فكلمة النائبة نشوى الشريف ليست موجهة إلى وزارة بعينها بل إلى كل صانع قرار في هذا الوطن، فالمواطن شريك وليس خصماً وحامل الرسالة وليس حامل الفاتورة فقط، فإذا أردنا وطناً قوياً فلنبدأ بمواطن مطمئن، وإذا أردنا إصلاحاً فليبدأ باحترام عقل الناس وجيوبهم

موضوعات متعلقة