بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 03:22 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير التخطيط: مسح صحة الأسرة المصرية إضافة نوعية لمنظومة البيانات الوطنية جمارك مطار القاهرة تضبط محاولتى تهريب أدوية ومشغولات ذهبية وزيرة البيئة: لا تهاون مع أوجه القصور فى أعمال النظافة موعد مباراتي مصر أمام أنجولا وجنوب السودان في تصفيات أمم إفريقيا محافظ البحيرة توجه بسرعة البدء في رصف طريق سيدي عقبة بطول ٥ كم محافظ أسيوط: ضبط 350 بطاقة تموينية داخل مخبز بلدي ومخالفة تصرف في 20 جوال محافظ أسيوط: مهرجان رياضي لكرة الطائرة جلوس لذوي الهمم بمركز التنمية الشبابية بمنفلوط جامعة أسيوط تطلق برنامجها الشامل للأنشطة الطلابية خلال الفصل الدراسي الأول للعام بقدرة 80 ميجاوات .. وزير الاتصالات يبحث مع إنترو القابضة إنشاء مركز ”كيميت” للبيانات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس معلومات الوزراء: سوق الألعاب الإلكترونية في مصر يقترب من مليار دولار قبل انتهاء المدة غدا.. اعرف كيفية سداد رسوم رحلات حج الجمعيات الأهلية ضبط 718 قضية مصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية

البابا تواضروس يستعرض المكانة الروحية والتاريخية لمصر فى مقال بمجلة الكرازة

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

نشرت مجلة الكرازة المرقسية فى عددها الأخير مقالاً هاماً وفكرياً لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، يحمل عنوان "إصحاح مصر"، تناول فيه قداسته بالقراءة والتحليل الروحي والتاريخي الأصحاح رقم (19) من نبوة سفر إشعياء في العهد القديم. وأكد قداسته في المقال على الخصوصية الاستثنائية التي تتمتع بها مصر في الكتاب المقدس، مشيراً إلى أن هذا الأصحاح يمثل وثيقة إلهية تاريخية تؤسس للمسيحية والكنيسة المصرية قبل مجيء السيد المسيح بقرون طويلة.

المكانة التاريخية والرمزية لمصر فى العهد القديم

واستهل قداسة البابا تواضروس الثاني مقاله بالإشارة إلى الأهمية الكبرى لنبوة إشعياء النبي، الذي يلقبه المفسرون والعلماء بـ "النبي الإنجيلي" وعملاق التاريخ اليهودي، موضحاً أن نبوته تتكون من 66 أصحاحاً، وهو نفس عدد أسفار الكتاب المقدس كاملاً (بدون الأسفار القانونية الثانية). وأوضح قداسته أن اسم "مصر" تكرر في هذا الأصحاح تحديداً 21 مرة، مما يجعله أكثر الأصحاحات ذكراً لاسم مصر في الكتاب المقدس بأكمله، حيث ترمز مصر دائماً في الأسفار المقدسة إلى قوة العالم وخصوبته، كما تمثل الملجأ الآمن في أزمنة الجوع والضيق كما حدث تاريخياً في أيام يوسف الصديق.

وأكد البابا تواضروس الثاني أن الأهمية الروحية القصوى لهذا الأصحاح تكمن في إشارته الصريحة إلى تأسيس كنيسة مصر قبل الميلاد بحوالي سبعة قرون، مستشهداً بالآية النبوية البارزة: "فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ، وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخُمِهَا" (إش 19: 19). وفصّل قداسته معنى المذبح والعمود؛ حيث يمثل المذبح الروحي الدير المحرق العامر في أسيوط، وهو آخر نقطة استقرت بها العائلة المقدسة نحو ستة أشهر، بينما يرمز العمود إلى القديس مارمرقس الرسول الإنجيلي الذي دخل مصر من حدودها الغربية ومارس كرازته واستشهد في الإسكندرية عام 68 ميلادية، لتكون كنيسة مصر فريدة بتأسيسها من خلال هذه الأحداث الثلاثة.

الشفاء الإلهي والوعد المبارك لأرض مصر

وتطرق قداسته إلى الأبعاد الروحية العميقة للآيات الإلهية التي حملت وعوداً بالشفاء والتوبة لأهل مصر، موضحاً معنى الآية القائلة: "وَيَضْرِبُ الرَّبُّ مِصْرَ ضَارِبًا فَشَافِيًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى الرَّبِّ فَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَيَشْفِيهِمْ" (إش 22)، حيث بيّن البابا أن الضرب هنا يأتي كعلاج وتأديب روحي يقود إلى التوبة والبر وليس للهلاك، مشبهاً ذلك بتجربة أيوب الصديق الروحية.

واختتم البابا تواضروس الثاني مقاله بالوقوف عند الآية الـ25 والخاتمة الذهبية للأصحاح: "مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرَ"، مشيراً إلى أن مصر تميزت عن سائر دول العالم بامتياز فريد، إذ زارها السيد المسيح وعاش على أرضها الطاهرة رفقة العائلة المقدسة قرابة 3 سنوات وستة أشهر وعشرة أيام، لتبقى مصر مباركة ومحفوظة عبر العصور بحسب الوعد الإلهي.

موضوعات متعلقة