بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 04:22 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تموين الشرقية يحرر٨٨١محضراً للمخالفين خلال حملات رقابية وزير المالية: تنمية الموارد المحلية بالمحافظات إحدى أولويات الموازنة الجديدة الرئيس السيسى يهنئ المملكة العربية السعودية بذكرى اليوم الوطنى هواوي تكشف عن Atlas 960E SuperPoD: أول نظام ذكاء اصطناعي يعتمد على الوحدات البصرية القريبة من التغليف (NPO) الشرقية تحتل المركز السابع بالانتهاء من استخراج ٦ آلاف و٩٦٧ رخصة دائمة النائب محمد زين الدين: التوسع في الرقعة الزراعية ضرورة لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد مؤسسة ڤودافون مصر لتنمية المجتمع ومؤسسة مصر الخير تطلقان مبادرة «العودة إلى المدارس» لدعم الطلاب الأكثر استحقاقًا تراجع أسعار النفط بعد استئناف السعودية تشغيل خط أنابيب شرق - غرب وزير الكهرباء يشارك سفارة السعودية بالقاهرة الاحتفال باليوم الوطنى. وزيرة التضامن الاجتماعي تلتقي السفير الفرنسي بالقاهرة سعر الريال السعودى أمام الجنيه اليوم الأربعاء 23-9-2026 الأعلى للإعلام: إيقاف بث 7 برامج عبر قناتي ”الشمس” و”هي” لمخالفة الأكواد الإعلامية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعـــم .. واقعنا السياسى والحزبى والنيابى قهر الذات .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

واقعة وزير الصحه مع النواب ، والموافقه بالإجماع على تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات يتناغم مع الواقع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أختلف تماما مع من رددوا المقوله الشهيره أصحاب العقول فى نعيم ، لأن الواقع أثبت أن من هم فى نعيم من إبتلاهم الله تعالى بفقدان العقل من مرضانا الأحباب ، لأنهم لايتألمون ، ولاينزعجون ، ولايحزنون ، لعدم إدراكهم أى شيىء ، أو معرفتهم أبعاد أى قرار سلبى ، ولايفكرون فيما سيحدث لهم من كوارث نتيجه لتشريعات تصدر تسحق المواطن ، وتعمل على إذلاله ، كما أختلف تماما مع من وجهوا جام غضبهم على النواب لموقفهم السلبى لما حدث بحقهم من الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحه حيث تركهم بالقاعه الملحقه بمكتبه بالوزارة غاضبًا ممتعضا لتزاحم النواب وفقًا لتصريحات النائب طارق عبد العزيز ، والذى أكد أن الوزير إنفعل قائلاً : " أنا غلطان إني قولتلكم على الاجتماع "، وقبلها بأيام لموافقتهم نهائيا خلال الجلسة العامة لمجلس النواب التى عقدت أول أمس الاثنين برئاسة المستشار هشام بدوي ، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 ، ومن يهيىء المناخ منهم للموافقه على مشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومه للبرلمان ، لسبب جوهرى أن الناس بصراحه شديده ليس لهم أى دور فى إختيار النواب ، نظرا لسلبيتهم ، أو عجزهم عن التماسك للإتيان بنائب يعبر عن إرادتهم ، والآخرين الذين صفقوا حتى تورمت أياديهم وأقدامهم ترحيبا بهؤلاء النواب عندما كانوا مرشحين لإدراكهم أنهم ناجحين ناجحين فيمكن أن يستفيدوا منهم بمصلحه ، دون إدراك أن زمام النواب ليس فى ايدهم لذا لايحق لهم إزعاجهم ، أو توجيه اللوم لهم ، أو المراهنه على تحقيق مصلحه من خلالهم .

رغم تخصصى الصحفى فى الشئون السياسيه والبرلمانيه والأحزاب إلا أننى تنتابنى سعاده غامره كلما إبتعدت عن واقعنا السياسى تناولا ومشاركه ، بعد أن بات هذا التناول مؤلما يعكس حاله من التردى ، ورغم إنتمائى لحزب الوفد منذ مايزيد على واحد وأربعين عاما وعضويتى فى جمعيته العموميه أعلى هيكل تنظيمى فى الحزب منذ سنوات طويله ، الأمر الذى يطيب لى أن أقول دائما أننى وفدى من زمن الشموخ ، إلا أننى تنتابنى حالة من الطمأنينه لعدم تفاعلى مع واقعنا الحزبى أداءا او حتى مشاركه ، والتمسك بعدم الترشح للبرلمان حفاظا على تاريخى الذى سطرته بالجهد والعرق والكفاح عبر سنوات عمرى التى تقترب من نهايتها ، والإنتقال طواعية وعن طيب خاطر ، بل عن قناعه وطمأنينه لصفوف المتفرجين لتلاشى القيمه الحقيقيه للمواطن صاحب المواقف ، والداعم بحق للنائب الذى يقتنع به ، ولإنحدار هذا الواقع الحزبى ، الذى بات للوجاهة الإجتماعيه ، لذا يتصدر مشهده فى تلك الأحزاب وأيضا بالبرلمان المحسوب منهم على المعارضه ، أصحاب رؤوس الأموال ، والصفوه ، ومن يبحثون عن الوجاهة الإجتماعيه من رجال الأعمال ، وكذلك الوجهاء وعلية القوم ، وليس المخلصين من القامات ، ومن تبقى من الشباب أصحاب الرؤيه ، أو الذين لديهم قناعه بضرورة أن يكون لهم دور فاعل فى حياتنا إنطلاقا من ممارسة سياسيه ، أو عضوية حزبيه .

فى تقديرى لاأحد فى هذا الوطن الغالى من مشرقه لمغربه يحق له أن يمتعض من أى إخفاق أو معاناه يتسبب فيها صدور تشريع من البرلمان ، أو قرار يتم تمريره دون معارضه من النواب ، ولايحق لهم أن يتجاوزوا بحق النواب أو يطلبوا منهم أن يكونوا سندا لهم يخففون عنهم أعباء الحياه ، لأن الجميع كانوا من المتفرجين ، الذين لادور لهم ولاموقف ، بل جميعهم حاربوا من لديه رؤيه ، وأطلقوا الشائعات بحق المخلصين من المرشحين وحتى النواب اصحاب المواقف المشرفه ، وأهانوا من يختلف مع مسئول من أجلهم ، وأكثر من ذلك كان يستخدمهم البعض فى حملات ممنهجه لإطلاق الشائعات ضد بعض النواب لتضليل البسطاء من الناس ، فكان من الطبيعى أن يكونوا جميعا طوع أمر من تصدر المشهد السياسى أو الحزبى أو المجتمعى من الأسياد .

خلاصة القول .. صمت الجميع من العلماء ، والقاده ، والمفكرين ، والساسه ، وأصحاب الرأى وحتى قادة الأحزاب عن تقديم حتى النصيحه ، والتوضيح ، وليس النقد والهجوم ، حتى أصبحنا جميعا ولايا مساكين لأننا أضعفنا بعض ، وبات من يطالب بحقوق الناس ، ويخوض المعارك مع المسئولين من أجلهم فى مرمى سهام هؤلاء البسطاء من الناس أنفسهم الذين يدافع عنهم ، لمجرد أن يستخدمهم البعض بحفنه من المال ، أو يخدعهم ببعض الهبات أو الوعود الخادعه ، بحق الله لانملك إلا الدعوات الطيبات ، أن ينعم رب العالمين على الوطن الغالى بالخير ، وأن يهيىء لبلدنا أصحاب الكفاءات ، والمخلصين إنه ولى ذلك والقادر عليه . يبقى السلام لمصرنا الحبيبه فى العالمين ، ولاعزاء للمغيبن .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .