بوابة الدولة
السبت 26 سبتمبر 2026 01:30 صـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فريق طبي بقسم جراحة المخ والأعصاب بالتنسيق مع قسم طب المخ والأعصاب بجامعة أسيوط «الشراء المُوحد» تستجيب لشُعبة المستلزمات الطبية وتعدل أسعار توريد 80 صنفًا بنسب تصل إلى 50%.. في يومهم العالمي.. وكيل وزارة الصحة بالشرقية يهنئ الصيادلة ويثني علي دورهم في تطوير الخدمة الطبية الكاتب الصحفي محمد أبو المجد يكتب: التمريض بين سعفان وليلى طاهر ومحمود عبد القادر وزير الخارجية يشارك في اجتماع آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص في نيويورك بدر عبد العاطي لشبكة «CGTN» الصينية: تسوية القضية الفلسطينية أساس لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة النائبة ولاء الصبان: المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني حسين شريف يستعرض استراتيجية إيركايرو لدعم حركة السياحة بين مصر وتركيا منتخب مصر يواجه أنجولا في اختبار قوي بتصفيات أمم أفريقيا 2027 الإسماعيلي يكسر البداية المتعثرة ويفوز على دلتا يونايتد 3-2 ضبط سائق نقل لقيادته سيارة بحمولة زائدة دون تأمين بالإسكندرية ضبط 1.128 طن سلع مجهولة المصدر في حملة مكبرة ببيلا وتحرير 4 محاضر للمخالفين

النائب الوفدى أيمن محسب يتقدم بطلب إحاطه ضد «انحراف الائتمان».. و هيمنة الكبار على تمويل البنوك الحكومية

النائب الوفدى أيمن محسب
النائب الوفدى أيمن محسب

تقدم النائب الوفدى الدكتور أيمن محسب، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب وعضو الهيئة العليا للحزب، طلب إحاطة إلى مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي المصري، بشأن ما وصفه باختلال سياسات التوجيه الائتماني داخل البنوك الحكومية، والانحياز الواضح لصالح كبار العملاء والمشروعات العملاقة على حساب تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يثير تساؤلات حول إدارة ودائع المواطنين وعدالة توزيع الائتمان.

وأوضح «محسب»، في طلبه، أن الفترة الأخيرة شهدت الإعلان عن أحد أكبر المشروعات العقارية في مصر «ذا سباين» باستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه، بمشاركة البنك الأهلي المصري، وهو ما يفتح تساؤلات حول أولويات تخصيص التمويل داخل البنوك الحكومية، خاصة في ظل اعتماد هذه المؤسسات على ودائع المواطنين التي بلغت نحو 3.7 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2023.

وأشار إلى أن البيانات الرسمية للبنك الأهلي المصري تكشف عن تركز واضح في منح الائتمان لصالح كبار العملاء، حيث بلغ إجمالي القروض المباشرة نحو 2.406 تريليون جنيه، استحوذت الشركات الكبرى منها على ما يقرب من 1.96 تريليون جنيه، فيما بلغ إجمالي التمويل المباشر وغير المباشر لكبار العملاء نحو 2.1 تريليون جنيه، مقابل محفظة لا تتجاوز 156 مليار جنيه فقط موجهة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد النائب أن هذا التفاوت يعكس فجوة كبيرة بين السياسات المعلنة التي تؤكد دعم هذا القطاع الحيوي، وبين الواقع الفعلي لتوزيع التمويل، لا سيما في ظل إلزام البنك المركزي البنوك بتخصيص نسبة لا تقل عن 25% من محافظها الائتمانية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى الالتزام الحقيقي بهذه النسبة.

ولفت إلى أن التوسع في تمويل المشروعات العملاقة، خاصة في القطاع العقاري، يثير مخاوف متزايدة بشأن تركز المخاطر الائتمانية في عدد محدود من العملاء والقطاعات، في وقت تواجه فيه المشروعات الصغيرة صعوبات في الحصول على التمويل، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، وتشدد شروط الإقراض، وتعقيد إجراءات الحصول على القروض.

وأضاف أن البنك الأهلي المصري حقق أرباحا صافية بلغت 70.7 مليار جنيه خلال عام 2023، وبلغت أصوله نحو 5.2 تريليون جنيه، بما يؤكد أن المشكلة لا ترتبط بنقص السيولة، وإنما بطريقة توجيهها وأولويات منح الائتمان.

كما أشار إلى أن العديد من التقارير تفيد بأن نسبة كبيرة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر لا تحصل على تمويل مصرفي، ليس لضعف جدواها الاقتصادية، وإنما بسبب القيود الإجرائية وضعف آليات التمويل الملائمة لطبيعتها، وهو ما ينعكس سلبًا على قدرتها في التوسع وخلق فرص العمل.

وطرح محسب تساؤلا حول أولويات الاقتصاد المصري في المرحلة الحالية، متسائلًا عما إذا كانت الاستثمارات الضخمة، خاصة في القطاع العقاري، هي ما تحتاجه الدولة في هذا التوقيت، أم أن الأولى توجيه الموارد التمويلية نحو القطاعات الإنتاجية والصناعية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل القاعدة الأوسع للتشغيل وزيادة الصادرات.

وأكد أن هذا التساؤل يكتسب أهمية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، وما تتطلبه من تعظيم الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتحفيز الأنشطة كثيفة العمالة، بدلًا من تركز التمويل في مشروعات قد لا تنعكس آثارها بشكل مباشر وسريع على الاقتصاد الحقيقي، مشددا على أن ما يحدث يكشف عن تناقض بين الخطاب الرسمي الداعم للشمول المالي وتمكين المشروعات الصغيرة، وبين الواقع الذي يمنح الأفضلية للمشروعات الكبرى.

وطالب النائب أيمن محسب الحكومة بتوضيح سياسات توزيع الائتمان داخل البنوك الحكومية، ومدى الالتزام بالنسبة المقررة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والإجراءات المتخذة لضمان عدالة توزيع التمويل، ومنع تركزه في أيدي كبار العملاء، إلى جانب وضع آليات واضحة لإعادة توجيه السيولة نحو القطاعات الإنتاجية الأكثر قدرة على خلق فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.

موضوعات متعلقة