بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:44 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مؤتمر «الهوية الوطنية» بمكتبة الإسكندرية.. خبراء يحذرون من مخاطر الفضاء الرقمي مجلس قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة أسيوط يستعرض أنشطة القطاع مجلس شئون التعليم والطلاب بجامعة أسيوط يناقش عددًا من القرارات التعليمية والأكاديمية مياه الشرقية:رئيس مجلس الادارة يتفقد محطة مياه البكارشة بصان الحجر رئيس جامعة أسيوط يصدر قرارات جديدة بتعيين وتجديد وتكليف عدد من القيادات الأكاديمية اليوم العالمي للغة الإشارة.. كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة أسيوط تنظم ندوة بعنوان «لغة تُرى وزيرا خارجية مصر وموريتانيا يبحثان مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية خاصة فى المجال الاقتصادي محافظ الشرقية يعقد اجتماعاً لمتابعة ملف تقنين أراضي أملاك الدولة رئيس جامعة أسيوط يتفقد انتظام الدراسة بجامعة أسيوط التكنولوجية الدولية مع انطلاق فريق طبي بوحدة جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية بمستشفيات جامعة أسيوط وزير الخارجية يبحث مع رئيس البنك الدولي دعم الإصلاح الاقتصادي والتنمية أردوغان: أدعو الدول التى لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية لسرعة الاعتراف بها

وزير الحرب الأمريكى يزيف آية إنجيلية داخل البنتاجون ويثير عاصفة من الجدل

وزير الحرب الأمريكى بيت هيجسيث
وزير الحرب الأمريكى بيت هيجسيث

بينما كانت أروقة البنتاجون تتهيأ لجلسة صلاة تقليدية، قرر وزير الحرب الأمريكى بيت هيجسيث أن يكسر الوقار الديني والبروتوكول العسكرى بـ "عرض مسرحي" لم يسبق له مثيل، فبدلاً من الاستناد إلى نصوص الكتاب المقدس الأصلية، اختار الوزير القادم من شاشات "فوكس نيوز" أن يقتبس من ذاكرة السينما الصاخبة، متلياً نصاً شهيراً من فيلم "Pulp Fiction" للمخرج كوينتن تارانتينو، ومقدماً إياه أمام كبار القادة والجنود بصفته "دعاءً مقدساً" يمهد الطريق لعدالة إلهية مزعومة ضد إيران، حسبما ذكرت نيويورك بوست.

لم تكن هذه مجرد زلة لسان، بل كانت لحظة تجلى فيها المزج الصادم بين "ثقافة الاستعراض" وهيبة المؤسسة العسكرية الأكثر قوة في العالم.

هذا "الاقتباس الزائف" الذى أداه الممثل صامويل جاكسون في الفيلم ببراعة درامية، تحول في يد هيجسيث إلى أداة لتأطير العمليات القتالية الوشيكة في قالب ديني متطرف، فالوزير لم يكتفِ باستحضار نص سينمائي "مفبرك" مقتبس جزئياً، بل قام بتحريفه أكثر ليناسب "رموز النداء العسكريى، ضارباً بعرض الحائط الحدود الفاصلة بين العقيدة الروحية والرمزية القتالية.

وخلال كلمته في المراسم الدينية، استشهد هيجسيث بما أسماه «سفر حزقيال، الإصحاح 25، الآية 17»، قائلاً: «طريق الرجل البار محفوف من جميع الجهات بمظالم الأنانيين وطغيان الأشرار.. وسأنزل انتقاماً عظيماً وغضباً عارماً على أولئك الذين يحاولون تسميم وإبادة إخوتي»،

إن إصرار هيجسيث على تحويل "مونولوج سينمائي" إلى "نص مقدس" داخل أقدس المؤسسات العسكرية، يعكس حالة من الانفصال عن الواقع، حيث يُستدعى الخيال السينمائي لتبرير إراقة دماء حقيقية في صراعات دولية معقدة.

ومع اشتعال شرارة الانتقادات، سارعت إدارة البنتاجون لتقديم تبريرات وصفت بأنها "أقبح من الذنب"؛ حيث زعم المتحدث الرسمي أن الوزير استخدم "دعاءً مخصصاً" مستلهماً من الفيلم، في محاولة لإضفاء شرعية على واقعة هي في جوهرها تزييف للوعي الديني.

هذا الدفاع الرسمي لم يفعل شيئاً سوى تعميق الجدل حول هوية الإدارة الجديدة، التي يراها منتقدون مثل الكاتبة ليزلي أبرفانيل بأنها تجسيد لـ "طاقة الحزب الجمهورى" الحالية، والتى تمزج بين الإيمان الاستعراضي، والعنف السينمائي، وغياب الوعي التاريخي والديني، مما يحول السياسة الخارجية إلى مشهد "أكشن" هوليوودى يفتقر للمسؤولية.

تطرح هذه الحادثة تساؤلات مرعبة حول العقلية التي تقود وزارة الحرب في عهد ترامب؛ فخلفية هيجسيث كوجه إعلامي سابق يبدو أنها لا تزال تطغى على دوره كرجل دولة، حيث يصبح "جذب الانتباه" و"الاستعراض الدرامي" مقدماً على الدقة والاتزان.

وفي وقت تترقب فيه المنطقة انفجاراً عسكرياً شاملاً، يبدو أن البنتاجون قد قرر استبدال "الحقائق" بـ "السيناريوهات"، و"الصلوات" بـ "الحوارات السينمائية".

موضوعات متعلقة