بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:59 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
اتهامات جديدة في واقعة مدينة نصر.. «الأخبار الكاذبة وتكدير السلم العام» في مواجهة دينا عزت وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد فعاليات الفحص الطبى الشامل للطلاب الجدد بمدارس ابنوب صحة الشرقية: تنفيذ ورشة التداخلات الكلوية رقم ١٧وتركيب ١٢قسطرة بههيا مؤتمر «الهوية الوطنية» بمكتبة الإسكندرية.. خبراء يحذرون من مخاطر الفضاء الرقمي مجلس قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة أسيوط يستعرض أنشطة القطاع مجلس شئون التعليم والطلاب بجامعة أسيوط يناقش عددًا من القرارات التعليمية والأكاديمية مياه الشرقية:رئيس مجلس الادارة يتفقد محطة مياه البكارشة بصان الحجر رئيس جامعة أسيوط يصدر قرارات جديدة بتعيين وتجديد وتكليف عدد من القيادات الأكاديمية اليوم العالمي للغة الإشارة.. كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة أسيوط تنظم ندوة بعنوان «لغة تُرى وزيرا خارجية مصر وموريتانيا يبحثان مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية خاصة فى المجال الاقتصادي محافظ الشرقية يعقد اجتماعاً لمتابعة ملف تقنين أراضي أملاك الدولة رئيس جامعة أسيوط يتفقد انتظام الدراسة بجامعة أسيوط التكنولوجية الدولية مع انطلاق

د. رحاب عبد المنعم تكتب:قرار حكيم ولكن!!

د. رحاب عبد المنعم
د. رحاب عبد المنعم

من السفاهة أن نناقش جدوى قرار تعيين حملة الماجستير والدكتوراه، فالأمر بشكل عام، يعكس تقديرا حكوميا لقيمة البحث العلمي، وما تحمله هاتين الدرجتين من معاني علمية رصينة، ينبغي أن تعود نتائجها على المجتمع.

لكن تكمن الإشكالية في منهجية تطبيق القرار، فالجهاز الإداري بالدولة َمكتظ بالموظفين الذين يواجهون شتى ألوان التعسف والبيروقراطية الممزوجة باللوائح البالية، والمهام النمطية، مع غياب أساليب التقويم والمحاسبة الموضوعية لمخرجات الإنتاج، نظرا لغياب مفهوم المقارنة المعيارية عن محددات الكفاءة التنظيمية، وفقا لمؤشرات معيارية وقياسية دقيقة، تعتمد على كلا الأسلوببن الكمي والكيفي.

أما الطامة الكبرى، فتتجسد في التوزيع غير العادل للموارد، كظاهرة اجتماعية تلقى بيئة خصبة للنمو والاستدامة في العديد من المؤسسات، التي تشكلت هياكلها التنظيمية من غير ذوي الكفاءةوالتخصص، حيث وجدوا أصحابها مرتعا لتوزيع موارد الدولة ومخصصاتها كيف شاءوا دون حسيب أو رقيب.

ولا نريد أن نزيد إداريي الدولة مليونا آخر - مع بالغ تقديرنا لأدوارهم البارزة- دون البدء في الإصلاح الذي يكمن أولى خطواته في مراعاة محددات التكافؤ الاجتماعي، وصيانة الحقوق المدنية، وتغليب لغة العلم على التخبط والعشوائية.

فلغة العلم هي من منحت الباحث درجة أكاديمية، تؤهله على التحليل والابتكار، وتصميم الخطط، وصياغة السياسات التنفيذية، واستنباط مؤشرات التقييم، لسد فجوات الأداء التنظيمي بأجهزة الدولة.

وإن تصلبت عقولنا، فلن نستطيع قبول التغيير، بل سنقاومه بشدة، ولن نستطيع مواكبة مستجدات التنافسية العالمية التي تتطلب عقولا بناءة قادرة على الاستنباط والاستدلال، وإنتاج المبتكرات، والتكيف مع مستجدات العصر الموسوم بمتغيرات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

ولن يقبل مفكرو هذا العصر بالانخراط البائس في دوائر الترقي وفقا للأقدمية الجوفاء بعيدا عن معايير الكفاءة، أو العلاوة المقدرة بخمسين جنيها نظير نيل الماجستير ومائة نظير الدكتوراه!! ولن يرضى باحثو المجتمع بالتوزيع الأعمى على مصالح إدارية بتوصيفات وظيفية ومسميات مهنية لا علاقة لها بتخصصاتهم الجامعية أو البحثية.

هؤلاء هم رأس المال البشري والفكري بأي مجتمع، ولا أبالغ في وصفهم بالقوى الدبلوماسية الناعمة، ممن بذلوا الجهد المديد وأمضوا السنوات الطويلة في البحث وجمع البيانات، وفقدوا ماء أعينهم من أجل الإلمام بمنهجيات البحث العلمي، وإدراك أساليب التفكير القويمة، كي يحملوا يوما ما ألوية التنمية والتطور في ربوع البلاد.

لم ولن أطالب بإعادة اختراع العجلة، بل أرجو الاقتداء بأحد النماذج العربية، وفقا لخطوات المقارنة المرجعية، ومراحلها التنفيذية، ومن ثم محاكاة تجاربهم الناجحة في تعيين حملة الماجستير والدكتوراه، واستلهام قصص نجاحهم، واستعارة تطبيقاتهم، وتفادي نقاط الضعف أو الخلل التي قد نتجت عن التنفيذ، وإعادة تطبيق أفكارهم ومبادراتهم وإستراتيجياتهم، وفقا لطبيعة التركيبة البنائية للمجتمع المصري وملامحه الثقافية، ومتغيراته الاجتماعية.

موضوعات متعلقة