بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 02:13 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزارة التموين تحدد سعر الخبز السياحى والفينو .. تفاصيل حملات تموينية بقنا تضبط سلعًا غذائية منتهية الصلاحية وتتصدى للتلاعب في أسطوانات البوتاجاز عمر مرموش ضمن قائمة أغلى 10 لاعبين في تصفيات أمم إفريقيا 2027 صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يشارك في جلسة حوارية على هامش المؤتمر السنوي لمعهد التخطيط القومي وزير الزراعة يستقبل المدير العام الجديد لـ ”إيكاردا” لبحث تعزيز التعاون في البحوث الزراعية والتكيف مع التغيرات المناخية وزير الزراعة يستقبل المدير العام الجديد لـ ”إيكاردا” لبحث تعزيز التعاون في البحوث الزراعية الرئيس السورى لترامب: امنح نيوجيرسى لإسرائيل بدلا من الجولان الخارجية: نتطلع لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط محمد صلاح يدخل قائمة تاريخية بعد هاتريك جالطة سراي النائب مصطفي مزيرق: مصر صاحبة القدرة على التأثير بمنطقة الشرق الأوسط والعالم اجمع بفضل قيادتها الحكيمة الدكتور محمود لبيب يستكمل مسيرة والدة باختياره عضوا بهيئة مكتب حزب مستقبل وطن بسوهاج حملات مرورية لرصد المخالفات بمحاور القاهرة والجيزة

الصحة العالمية: النزاع بالشرق الأوسط يؤثر على الخدمات الأساسية لإنقاذ الأرواح

مدير عام الصحة العالمية
مدير عام الصحة العالمية

قالت منظمة الصحة العالمية، في بيان لها، إنه بعد مرور أكثر من 10 أيام على أحدث تصعيد للصراع في الشرق الأوسط، تتعرض الأنظمة الصحية في جميع أنحاء المنطقة لضغوط متزايدة مع ارتفاع الإصابات والنزوح، واستمرار الهجمات على الرعاية الصحية، وتزايد مخاطر الصحة العامة.

وأفادت السلطات الصحية الوطنية في إيران بوقوع أكثر من 1300 حالة وفاة و9000 إصابة، وفي لبنان بما لا يقل عن 570 حالة وفاة، وأكثر من 1400 إصابة، أما في إسرائيل فقد أفادت السلطات بـ 15 حالة وفاة و2142 إصابة.

في الوقت نفسه، يؤثر النزاع على الخدمات الأساسية التي وُضعت لإنقاذ الأرواح، ففي إيران أكدت منظمة الصحة العالمية وقوع 18 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية منذ 28 فبراير، أسفرت عن وفاة 8 من العاملين في هذا القطاع، وخلال الفترة نفسها في لبنان، أسفرت 25 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية عن 16 حالة وفاة و29 إصابة، لا تقتصر هذه الهجمات على إزهاق الأرواح فحسب، بل تحرم المجتمعات من الرعاية في أحلك الظروف، ويجب حماية العاملين في القطاع الصحي والمرضى والمرافق الصحية دائمًا بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأوضحت المنظمة أنه إلى جانب التأثير المباشر، يُخلّف الصراع مخاطر صحية عامة أوسع نطاقًا، تشير التقديرات الحالية إلى أن أكثر من 100 ألف شخص في إيران نزحوا إلى مناطق أخرى من البلاد بسبب انعدام الأمن، وأن ما يصل إلى 700 ألف شخص نزحوا داخليًا في لبنان، ويعيش الكثير منهم في ملاجئ جماعية مكتظة في ظل ظروف صحية عامة متدهورة، مع محدودية الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي والنظافة الشخصية، تزيد هذه الظروف من خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي وأمراض الإسهال وغيرها من الأمراض المعدية، لا سيما بين الفئات الأكثر ضعفًا، مثل النساء والأطفال.

كما تشكل المخاطر البيئية مصدر قلق متزايد، ففي إيران، تسببت حرائق النفط والدخان الناتج عن البنية التحتية المتضررة في تعريض المجتمعات المجاورة لملوثات سامة قد تسبب مشاكل في التنفس وتهيج العين والجلد، فضلاً عن تلوث مصادر المياه والغذاء.

ويتزايد تقييد الوصول إلى الخدمات الصحية في العديد من البلدان، ففي لبنان أُغلقت 49 مركزاً للرعاية الصحية الأولية و5 مستشفيات عقب أوامر الإخلاء الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، مما قلل من توافر الخدمات الأساسية مع ازدياد الاحتياجات الطبية.

في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تتسبب القيود المتزايدة على الحركة وإغلاق نقاط التفتيش في تأخير وصول سيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة إلى عدة محافظات في الضفة الغربية، وفي غزة، لا تزال عمليات الإجلاء الطبي معلقة منذ 28 فبراير، بينما تستمر المستشفيات في العمل تحت ضغط كبير وسط نقص مستمر في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، الذي يتم ترشيده لإعطاء الأولوية للخدمات الصحية الأساسية مثل رعاية الطوارئ والإصابات، وخدمات الأمومة والولادة، ومكافحة الأمراض المعدية.

أدت القيود المؤقتة المفروضة على المجال الجوي إلى تعطيل حركة الإمدادات الطبية من مركز الخدمات اللوجستية العالمي التابع لمنظمة الصحة العالمية في دبي. وقد تأثرت أكثر من 50 طلبًا طارئًا للإمدادات، والتي كان من المقرر أن يستفيد منها أكثر من 1.5 مليون شخص في 25 دولة، مما أدى إلى تراكم كبير في الطلبات، وتشمل الشحنات ذات الأولوية الحالية إمدادات مخطط لها لمدينة العريش في مصر لدعم جهود مكافحة الكوليرا في غزة، بالإضافة إلى لبنان وأفغانستان، ومن المتوقع أن تغادر الشحنة الأولى، التى تحتوى على إمدادات لمكافحة الكوليرا في موزمبيق، المركز خلال الأسبوع المقبل.

يأتي هذا التصعيد في وقتٍ كانت فيه الاحتياجات الإنسانية في منطقة شرق المتوسط من بين الأعلى في العالم، ففي جميع أنحاء المنطقة، يحتاج 115 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية - أي ما يقرب من نصف المحتاجين على مستوى العالم - بينما لا تزال نداءات الطوارئ الصحية الإنسانية تعاني من نقص التمويل بنسبة 70%.

بدون توفيرالحماية للرعاية الصحية، واستمرار وصول المساعدات الإنسانية، وتعزيز الدعم المالي والتشغيلي للاستجابة الصحية الإنسانية، سيستمر الضغط على السكان الضعفاء والأنظمة الصحية الهشة أصلاً في التزايد.

وتدعو منظمة الصحة العالمية جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والرعاية الصحية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر ودون عوائق، والسعي إلى خفض تصعيد النزاع حتى تتمكن المجتمعات من البدء في التعافي والتحرك نحو السلام.

موضوعات متعلقة