بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 02:33 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
د. محمود مسلم: تهديدات الأمن القومي تفرض واقعا جديدا على مصر وزير الخارجية يلتقى نظيره الدنماركى فى نيويورك وزير الزراعة يشهد حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد فعاليات مؤتمر إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 ”EFHS” الوفود المشاركة بالألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص تغادر القاهرة.. وإشادات واسعة بحسن التنظيم رئيس مدينة كفر الدوار يتفقد حقول الأرز ويوجه: لا للحرق جامعة القاهرة تحتفي بخريجي حاسبات وذكاء اصطناعي دفعة 2026 فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن الإصابة بمرض الالتهاب السحائى حملة مكبرة تداهم الفريزة بشارع فيصل وترعة المريوطية بالجيزة منتخب الناشئين يؤدي مرانه الرئيسي استعدادًا لمواجهة كوريا في بطولة الصداقة بسويسرا مدبولي يؤكد استعداد الشركات المصرية للقيام بدور فاعل ضمن الأجندة الاقتصادية الطموحة للحكومة العراقية وزير الخارجية يبحث مع رئيس وزراء قطر العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب: زيارة مشئومة

الكاتب الصحفي صبري حافظ
الكاتب الصحفي صبري حافظ

زيارة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودى قبل أيام لإسرائيل ليست عابرة أو كنظيرتها من حيث أهميتها وتوقيتها، وما أفرزته من نتائج وصداها على المنطقة، فقد جاءت فى وقت شعر فيه الطرفان بأهمية تعزيز التقارب.
ولم يخفِ نتنياهو الهدف من إنشاء «تحالف سداسى» حول الشرق الأوسط يضم الهند واليونان وقبرص، إلى جانب دول عربية وأفريقية وآسيوية لم يسمها.
ورغم أن هذه الزيارات اللافتة والحساسة لا يتم الكشف عن خلفياتها علانية إلّا أن نتنياهو سعى فى إعلانه عن مغزاها لاستقطاب دول بعينها للانضمام لهذا المحور مستلهما نهج ترامب حول مجلس السلام بغزة، والتأكيد أن بلاده خرجت من حرب غزة منتصرة وكسرت عزلتها سريعا رغم رهان الكثيرين على تداعياتها لسنوات طويلة.
وزيارة مودى هى «الثانية» لإسرائيل بعد زيارة 2017، ليكون أول رئيس وزراء للهند والوحيد الذى زارها منذ استقلال بلاده، بعد أن كانت دائما مساندة للحقوق الفلسطينية.
والشهور الأخيرة دفعت الدولتين للتقارب، فإسرائيل تسعى للخروج من عزلتها بعد القتل والمذابح فى غزة والضفة الغربية وتضييق الخناق على الفلسطينيين وطردهم من أرضهم، واستياء دول العالم بسبب الآلة العسكرية الإسرائيلية الغاشمة رغم أنها «غضبة مؤقتة» فى إطار التنديد والشجب.!
والهند تلقت صفعة العام الماضى من باكستان وهى التى بادرت بضربات لمعسكرات حدودية بين البلدين، ووصفته نيودلهى بأنه ضد إرهابيين.
وأسقطت إسلام أباد عدة طائرات هندية وأحرجتها ما دفعها للتلويح بالاستخدام النووى، وهو صدام أفرز عن تفوق السلاح والمقاتلات الصينية على الغربى والروسى فى السوق العالمى.
وفى وقت شهد تقارب باكستان وتركيا وشكّلا معا تحالفا مع مغازلة أمريكا لها لضبط الاستقرار الأمنى فى أفغانستان، وجدت نيودلهى ضرورة أهمية تفعيل التعاون العسكرى مع إسرائيل ولا تخفى ذلك لتشكيل محور يمتد من الهند إلى شمال السودان وجنوب مصر لكبح التمدد التركى وإنشاء توازن جيوسياسى جديد وهو نفس مسعى إسرائيل.
وجاءت زيارة مودى لإثيوبيا فى ديسمبر الماضى واستقبال آبى أحمد له لتعزيز هذا المخطط ورسم خرائطه والذى يصب فى نفس مسار الهدف الإسرائيلى.

وفرضت حرب غزة على إسرائيل هذا النموذج المحورى والتى وضعت نفسها فى قلب منظومة تحالفات ترتكز على محاوررئيسية: الهند شرقا، وإثيوبيا جنوبا، وأذربيجان شمالا، واليونان وقبرص غربا، فى مواجهة تركيا التى رسخت وجودا عسكريا واقتصاديا فى ليبيا والصومال، بجانب سوريا.
وعزز من التعاون الاستراتيجى، أن الهند هى الشريك التجارى الثانى لإسرائيل فى آسيا، ووصلت قيمة التجارة بين نيودلهى وتل أبيب دون الصفقات العسكرية خلال عام 2023 إلى 10.7 مليار دولار، فى مقابل توريد الهند أسلحة ومكونات صاروخية لإسرائيل.
وتتدفق العمالة الهندية على إسرائيل فى اتفاقية بين الطرفين قبل 3 سنوات، ومن خلالها تستوعب تل أبيب 42 ألف عامل هندى للعمل هناك لتعويض نقص العمالة، بعد تقليل فرص عمل العمال الفلسطينيين.
كل ذلك يكشف عن حجم التحالف وانعكاساته فى حال نشوب أى صدام بين إسرائيل ودول المنطقة.
فالتقارب الإسرائيلى الهندى الاستراتيجى، وخاصة فى الدفاع والتكنولوجيا، خطورته تعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية،وتشكيل محور أمنى جديد يُضعف التضامن العربى.
كاتب المقال: صبري حافظ مدير تحريرجريدة الوفد المصرية.

موضوعات متعلقة