بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 01:58 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الخارجية يلتقى نظيره الدنماركى فى نيويورك وزير الزراعة يشهد حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد فعاليات مؤتمر إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 ”EFHS” الوفود المشاركة بالألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص تغادر القاهرة.. وإشادات واسعة بحسن التنظيم رئيس مدينة كفر الدوار يتفقد حقول الأرز ويوجه: لا للحرق جامعة القاهرة تحتفي بخريجي حاسبات وذكاء اصطناعي دفعة 2026 فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن الإصابة بمرض الالتهاب السحائى حملة مكبرة تداهم الفريزة بشارع فيصل وترعة المريوطية بالجيزة منتخب الناشئين يؤدي مرانه الرئيسي استعدادًا لمواجهة كوريا في بطولة الصداقة بسويسرا مدبولي يؤكد استعداد الشركات المصرية للقيام بدور فاعل ضمن الأجندة الاقتصادية الطموحة للحكومة العراقية وزير الخارجية يبحث مع رئيس وزراء قطر العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية وزير الشباب والرياضة يبحث مع وزيرة الإسكان تعزيز التعاون بملفات مراكز الشباب والمدن الجديدة

تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( 2 ) حين غضب ” الحاكم ” على أهل حارة الروم !!

حارة الروم
حارة الروم

إننا الآن فى واحدة من أشهر حارات مصر العتيقة حُررت شهادة ميلادها عقب بناء مدينة القاهرة مباشرة ، هى واحدة من أجمل بقاع مصر المحروسة ، ألا وهى حارة الروم التى تمثل ذاكرة حية تنبض بروح الماضى الأصيل وعبق التاريخ العريق ، كل خطوة تخطوها داخل هذه الحارة شاهدة على تاريخ أجيال سابقة سطروا أعظم ملاحم العلاقات الإنسانية والرقى مع الآخرين.
هناك حارة الروم السفلى التى تبدأ عقب الدخول من باب زويلة والثانية حارة الروم الجوانية أو العليا بالقرب من باب النصر الشهيرة.
سميت الحارتين بهذا الإسم نسبة إلى الجنود الروم القادمين مع القائد جوهر الصقلى وزير الخليفة الفاطمى المعز لدين الله والذى قام ببناء القاهرة.
في عام 1009م، أمر الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي كان يُعرف بطبيعته الغريبة وقراراته غير المتوقعة، بهدم الحارتين بعد أن غضب على الروم، كان هذا الحدث نقطة تحول في تاريخ الحارتين، حيث تم تدميرهما ونهب ممتلكاتهما، ما أدى إلى تشتت سكانهما وتغير معالم المنطقة، يعتبر هذا الحدث جزءاً من سلسلة من القرارات الغريبة التي اتخذها الحاكم بأمر الله خلال فترة حكمه.
عند دخول حارة الروم السفلى من منطقة العقادين بالغورية تجد سبيل محمد على باشا فى إستقبالك ، ذلك السبيل الذى بناه الوالى عام ١٨٢٠ على روح إبنه المقرب إلى قلبه الأمير طوسون.
فى بداية الحارة كان يوجد مبنى أثرى تحول إلى مدرسة ولكن توقفت الدراسة به عقب زلزال ١٩٩٢ نتيجة تعرضه للدمار.
كما يوجد بالحارة دير شهير واحد وهو دير الأمير تادرس الشطبى للراهبات الذى يُعد من أبرز الأديرة القبطية الأرثوذكسية الأثرية داخل القاهرة، ويشهد نشاطاً رهبانياً وروحياً كبيراً ، بما في ذلك صلوات الرهبنة ، وقد أنشىء فى القرن العاشر الميلادى وذاع صيته فى القرن السابع عشر عقب نقل البطريريكية من حارة زويلة إلى حارة الروم ويحتوى على أيقونة أثرية للأمير تادرس الشطبى رسمها أنسطاسى الرومى فى القرن التاسع عشر.
وهناك كنيسة القديسة مريم الملقبة ب " المغيثة " والتى بنيت فى العصر القبطى أى القرن السادس الميلادى ، ويوجد بها سراديب تحت الأرض كانت تستعمل فى أوقات الحروب.
ويوجد مسجد سيدى أبو النصر صاحب البركات النورانية ملحق به ضريح مدفون به الولى الصالح ، كما تجد فى جولتك الشيقة داخل الحارة مسجد كبير هو مسجد المغربى ، المساجد والكنائس كأنهما يتعانقان بما يؤكد أن روح المحبة والوحدة الوطنية تدب بين سكان الحارة.
مؤخرا أنهى صندوق التنمية الحضرية تطوير واجهات بعض العقارات بحارة الروم وتم بناء مبنى جديد على قطعة أرض خربة بحارة الروم والبناء بتصميم إسلامى يحترم النسيج العمرانى للقاهرة التاريخية، بالإضافة إلى تطوير واجهات مبنى المعهد الأزهرى المجاور له كرؤية أشمل للتطوير.
وتلك أعداد ضخمة من المحلات والورش داخل أروقة الحارة الآن يمارس أهلها مختلف الأنشطة التجارية والحرفية فى جو تسوده الألفة والوئام .. فقد ورثوا أصول وجدعنة أولاد البلد جيل بعد جيل.