بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 07:26 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
كشف تلاعب المخابز.. الأمن يضبط أطنان دقيق مدعم محافظة بورسعيد تحذر من هدر مياه الشرب إيقاف 7 مخالفات بناء في حملات بـ 3 أحياء بالإسكندرية وزير التعليم العالي من مؤتمر «الهوية الوطنية»: 48 مليار جنيه لتطوير 5 جامعات تكريم 6 مدارس زراعية بالدقهلية لحصولها على مراكز متقدمة في مشروع رأس المال وزير الشباب والرياضة يكرم مصطفى عسل وأمينة عرفي بعد تتويجهما ببطولة قطر كلاسيك للاسكواش| صور الزمالك يخوض مباراتين وديتين أمام مودرن سبورت والشرقية إنبي بمشاركة 12 دولة عربية.. «الشباب والرياضة» تستعد لانطلاق فعاليات «سفينة النيل للشباب العربي» بالأقصر وأسوان بالأسماء.. قرار جمهوري بتعيين رؤساء 8 محاكم استئناف النائب حازم الجندي: كلمة رئيس الوزراء بالأمم المتحدة تعكس رؤية مصر المتكاملة لتحقيق السلام بالمنطقة بقيادة كريستيانو رونالدو، أجواء مرحة في مران البرتغال استعدادا لمواجهة ويلز بدوري الأمم الأوروبية تعرف على مواعيد مباريات الجولة الأولى من دوري الأمم الأوروبية

أرضٌ واحدة وحكايات لا تُنسى.. قراءة متجددة في كتاب ”أرض الله” لـ شوكت صديقي

رويه ارض الله
رويه ارض الله

يعيد المركز القومى للترجمه تسليط الضوء على رواية "أرض الله"، للكاتب الباكستاني شوكت صديقي، ترجمة محمد حمدى توفيق، ومراجعة أحمد القاضي، في عمل يُعد واحدًا من أبرز الروايات التي تناولت سؤال العدالة الاجتماعية بجرأة إنسانية لافتة، وذلك ضمن كنوز المركز الأدبية التي ما تزال تحتفظ بحرارتها رغم مرور الوقت على صدورها.

رواية أرض الله

تلك الرواية التي لا تزال تحتفظ بقدرتها على إثارة القلق والتأمل؛ تعود اليوم لتعرض صورًا من الظلم الإنساني والاجتماعي الذي تُعانيه فئة من الناس، خاصة في المناطق العشوائية، بأسلوب سردي يجعل القارئ في ترقّب دائم لما سيحدث.

وتدور أحداثها حول كفاح أسرة من الطبقة الوسطى مات عائلها، فحملت الأم على عاتقها مسؤولية أسرة تتكون من ولدين، وفتاة في سن النضوج تساعدها في حياكة الملابس وصنع لفائف التبغ لأحد المصانع الصغيرة، بينما يعمل الابن المراهق في ورشة صغيرة للسيارات. ومن خلال يوميات تلك الأسرة وأصدقائهم، تتكشف تفاصيل حياة تُدار على حافة العوز، وتُختبر فيها الإرادة الإنسانية كل يوم.

ويعرض شوكت صديقى في روايته شخصيات متعددة تمثل الصراع الطبقي بين ثلاث فئات واضحة الملامح: المهمشون الذين يبذلون قصارى جهدهم للتكيف مع حياة فُرضت عليهم، والانتهازيون الذين يسعون لاستغلالهم من أجل جمع الثروة، ورجال السياسة الأثرياء الفاسدون الذين يشترون أصوات الناخبين بشتى السبل. وهكذا تتحول الحكاية الفردية إلى مشهد اجتماعي واسع يعرّي البنية العميقة للاختلال.

كما تناقش الرواية ظاهرة العشوائيات وما ينتج عنها من سلبيات، حتى إنها باتت تحتل جزءًا كبيرًا من فكر صانعي القرار وعلماء الاجتماع والسياسة، خاصة بعد الربط بين هذه المناطق المهمشة وبزوغ أنماط متعددة من العنف والتطرف.

وفي زمنٍ تتغير فيه العناوين سريعًا، تبقى بعض الكتب قادرة على أن تهمس لنا من جديد: إن الأرض التي نتقاسمها لا تختبر قوتنا بقدر ما تختبر عدالتنا.. وإن الحكايات التي تولد من الهامش، كثيرًا ما تكون أصدق ما كُتب في قلب المدينة