بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 07:41 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس هيئة قضايا الدولة ينعى المستشار إبراهيم رفعت رئيس الهيئة الأسبق البيانات في خدمة التنمية.. كيف توظف مصر الإحصاءات الرسمية لبناء «الجمهورية الجديدة»؟ محافظ أسيوط: تسليم عقود لتقنين أوضاع أراضي أملاك الدولة للمواطنين المستحقين بأبنوب وزير التخطيط: المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 يمثل إضافة نوعية لمنظومة البيانات الوطنية قبل طرحها بالأسواق.. ضبط 23 ألف عبوة عطور مقلدة داخل مصنع بدون ترخيص بالجيزة ”هيئة الدواء” تعلن ضوابط جديدة لتسعير الأدوية بهدف ضبط السوق وحماية المريض ضبط مصنع غير مرخص لتعبئة زيوت السيارات المغشوشة في الجيزة الإيقاع بنصاب استولى على أموال ضحايا بزعم بيع المخدرات بالجيزة حماية المستهلك: ضبط 950 عبوة مبيدات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة محافظ أسيوط: حملة مكثفة لرفع الإشغالات والتعديات من شوارع وميادين صدفا ضبط عاطل لإدارة صفحة لترويج المخدرات والنصب على المواطنين بالإسكندرية خلال يوم واحد.. تفاصيل الإيقاع بشبكات الاتجار فى العملات الأجنبية

عرابى حسان الشريك الخفى فى أبشع جرائم ريا وسكينة بالإسكندرية

عرابي حسان الشريك الخفي في أبشع جرائم ريا وسكينة بالإسكندرية
عرابي حسان الشريك الخفي في أبشع جرائم ريا وسكينة بالإسكندرية

تظل قضية ريا وسكينة واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في تاريخ مصر، لما حملته من تفاصيل صادمة وأبعاد اجتماعية وإنسانية عكست واقع الإسكندرية في بدايات القرن العشرين. وبين الشخصيات التي لعبت دورا مؤثرا في هذه الجرائم، يبرز اسم عرابي حسان باعتباره أحد العناصر الأساسية داخل العصابة التي نفذت سلسلة من جرائم القتل بحق عدد من النساء.

أسرار دور عرابي حسان في عصابة ريا وسكينة

عرابي حسان لم يكن مجرد متهم عابر في القضية، بل كشفت التحقيقات أنه كان شريكا فعليا في الجرائم، وشارك بشكل مباشر في تنفيذ المخطط الإجرامي الذي قادته ريا وسكينة بمعاونة عدد من الرجال. وتشير أوراق القضية إلى أن عرابي كان مسئولا عن استدراج بعض الضحايا، كما شارك في عمليات القتل ودفن الجثث داخل المنازل التي استخدمتها العصابة.

لعب عرابي حسان دور رجل الظل داخل العصابة، حيث لم يكن واجهة ظاهرة مثل ريا وسكينة، لكنه كان حاضرا في معظم الوقائع. اعتمدت العصابة على وجوده لتأمين المكان أثناء تنفيذ الجرائم، والمساعدة في التخلص من آثارها، إضافة إلى اقتسام المسروقات التي كانت غالبا من المشغولات الذهبية التي ترتديها الضحايا. وقد أكدت اعترافات المتهمين أن عرابي كان على علم كامل بطبيعة الجرائم، ولم يكن مجرد منفذ، بل شريك مدرك لكل تفاصيلها.

وتعود خلفية القضية إلى عام 1920، عندما بدأت الشرطة تتلقى بلاغات متكررة عن اختفاء نساء في أحياء اللبان والأنفوشي بالإسكندرية. في البداية، لم يتم الربط بين الوقائع، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وانتشار الفقر والهجرة الداخلية. إلا أن تزايد حالات الاختفاء أثار الشكوك، لتقود المصادفة أحد رجال الشرطة إلى اكتشاف بقايا بشرية مدفونة أسفل أرضية أحد المنازل، وهو ما فتح الباب أمام كشف الحقيقة.

وكشفت التحقيقات لاحقا عن عصابة منظمة تقودها الشقيقتان ريا وسكينة، اعتمدت على استدراج النساء بحجة السهر أو المشاركة في جلسات نسائية، ثم يتم قتل الضحية خنقا وسرقة ما تحمله من ذهب. لعب الرجال، ومن بينهم عرابي حسان، دور المنفذين الرئيسيين لعمليات القتل والدفن، مستفيدين من التستر المتبادل بين أفراد العصابة.

وأحدثت القضية صدمة هائلة في المجتمع المصري، واعتبرت أول قضية يتم فيها الحكم بالإعدام على سيدتين في تاريخ مصر الحديث. وانتهت المحاكمة بإعدام ريا وسكينة وعدد من شركائهما، ومن بينهم عرابي حسان، لتتحول القضية إلى رمز للجريمة المنظمة، ومادة حاضرة في الوجدان الشعبي والأعمال الفنية حتى يومنا هذا، باعتبارها واحدة من أكثر القضايا دلالة على خطورة التفكك الاجتماعي حين يقترن بالفقر والجريمة.

موضوعات متعلقة