بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 05:29 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محمود الشاذلى يكتب : يوما تمنيت فيه أن تكون علاقتى بالسياسه والبرلمان والأحزاب كعلاقة أهل أوروبا بشعر البحترى . أسامة كمال: العالم يعيش أسبوعًا شاقًا وسط تصاعد الأزمات.. ومصر فى قلب الأحداث ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 23-9-2026 أسعار الذهب اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 ترامب: أناقش مع الرئيس بوتين شروط التسوية لاتفاق محتمل بين روسيا وأوكرانيا أمير قطر والرئيس التركي يبحثان سبل دعم العلاقات الاستراتيجية الثنائية ضبط محطة وقود بأسوان تجمع 6 آلاف لتر سولار وبنزين بالمخالفة الإسماعيلية تواصل إعداد مخططها الاستراتيجى للتنمية والاستثمار حتى 2035 تشييع جثمان فتاة لقيت مصرعها خنقا على يد شاب وسط الزراعات بشبين القناطر «تموين القليوبية» يحرر 70 محضرًا ويضبط 425 بطاقة تموينية داخل مخبزين محافظ الإسكندرية يوجه بالدفع بسيارات إضافية لشارع سوتر لاستيعاب تكدسات الطلاب سعيدو كيبو يواصل التأهيل في غزل المحلة بعد الإصابة في العضلة الضامة

تحولات ديموغرافية تعيد رسم المستقبل.. تنامي سكاني بآسيا الوسطى وشيخوخة أوروبا

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة

دخلت دول آسيا الوسطى مرحلة ديموغرافية حاسمة تميزت بنمو سكاني سريع وتوسع كبير في قوة العمل، في وقت تواجه فيه أوروبا تراجعًا ديموغرافيًا متسارعًا وشيخوخة في المجتمعات ونقصًا متزايدًا في الأيدي العاملة.

ورجح تقرير صدر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان "UNFPA"، اليوم الثلاثاء، أن يتجاوز عدد سكان آسيا الوسطى 114 مليون نسمة بحلول عام 2050، في مسار معاكس تمامًا لما تشهده أوروبا وشرق آسيا، حيث تتراجع معدلات المواليد وترتفع نسب كبار السن.

وأوضح التقرير أن هذه التحولات الديموغرافية لا تُقاس بالأرقام فقط، بل تنعكس بشكل مباشر على حياة الأسر في آسيا الوسطى، حيث تتداخل الثقافة والظروف الاقتصادية والاختيارات الشخصية في تشكيل أنماط الإنجاب والحياة الأسرية.

وتشهد المنطقة ما يصفه خبراء السكان بـ"النافذة الديموغرافية النادرة"، إذ يُتوقع أن يرتفع عدد السكان في سن العمل -من 15 إلى 64 عامًا- من نحو 50 مليون شخص حاليًا إلى حوالي 71 مليونًا بحلول 2050، ما يعني دخول أكثر من 20 مليون امرأة ورجل إضافيين إلى سوق العمل خلال الربع قرن المقبل.

تعليقًا على ذلك، قالت نيجينا عباس زاده ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في أوزبكستان -في تصريح لشبكة "يورونيوز" الأوروبية- إن هذا الزخم الديموغرافي يخلق فرصة محدودة لكنها حاسمة للمنطقة، مشيرة إلى أن نحو ثلث سكان آسيا الوسطى دون سن 15 عامًا، الأمر الذي سيضع أنظمة التعليم وأسواق العمل والمؤسسات الاجتماعية تحت ضغوط مستمرة في العقود المقبلة.

وأضافت المسؤولة الأممية "ما إذا كان هذا النمو سيتحول إلى مكاسب اقتصادية واجتماعية، يعتمد على مدى استعداد الدول من الآن".

وأكدت أن الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية وتوفير فرص عمل لائقة، لا سيما للنساء والشباب، يُعد عنصرًا أساسيًا لضمان مساهمة السكان المتزايدين بشكل منتج في المجتمع، مشددة على أن توسيع فرص النساء في التعليم والعمل يلعب دورًا محوريًا في تشكيل النتائج الديموغرافية والاقتصادية على المدى الطويل.

وفي تقرير ميداني أعدته "يورونيوز"، فإن الأسر في هذه المنطقة المهمة من العالم تقف حائرة، إزاء هذه الأرقام الإقليمية، وتفكر في اتخاذ قرارات شخصية عميقة؛ إذ تقول سايورا ماماراييموفا، وهي ربة منزل تبلغ من العمر 59 عامًا من أوزبكستان، إن نشأتها في عائلة كبيرة ضمت ثمانية أفراد شكّلت رغبتها في إنجاب الأطفال. وأضافت:" كنا دائمًا ندعم بعضنا البعض، ولذلك أردت أن يكون لأطفالي إخوة وأخوات حتى لا يشعروا بالوحدة"

وأنجبت ماماراييموفا خمس بنات، مع مراعاة الجوانب الصحية والمالية، مؤكدة:" مهما كان عدد الأطفال، يجب التفكير في التعليم والطعام والمستقبل".

بدورها، جمعت فيروزا سعيدحاجاييفا، وهي أيضًا من أوزبكستان، بين الأمومة ومسيرة مهنية طويلة، إذ واصلت العمل أثناء تربية أربعة أطفال، وترى أن التخطيط واستقلالية المرأة عنصران أساسيان. وأضافت:" المسؤولية المالية مهمة، لم أرغب يومًا في الاعتماد على أحد. العائلات الكبيرة لها جوانب إيجابية كثيرة، لكنها تتطلب انضباطًا وتخطيطًا ومسؤولية مشتركة".

وتُعد أوزبكستان الدولة الأكثر سكانًا في آسيا الوسطى، إذ بلغ عدد سكانها 37.4 مليون نسمة في عام 2024، ما يمثل قرابة نصف سكان المنطقة. ومن المتوقع أن يصل هذا العدد إلى 52 مليون نسمة بحلول عام 2050.

مع ذلك، ينعكس هذا النمو الديموغرافي في الأرقام اليومية، إذ سُجل خلال أول 24 ساعة من عام 2026 ولادة 1815 طفلًا في أوزبكستان، من بينهم 894 فتاة و921 فتى، وكانت أعلى نسبة ولادات في إقليم سورخانداريا بواقع 243 مولودًا.

في المقابل، تسير أوروبا في اتجاه ديموغرافي مغاير؛ حيث تشير بيانات مرصد "يوروستات" إلى أن معدل الخصوبة الإجمالي في الاتحاد الأوروبي يبلغ نحو 1.38 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من معدل الإحلال السكاني البالغ 2.1، في حين يواصل متوسط العمر المتوقع الارتفاع

وبحسب التقرير، فإن هذه الاتجاهات تسهم مجتمعة في إعادة تشكيل أسواق العمل وأنظمة الرعاية الاجتماعية والسياسات الاجتماعية في القارة الأوروبية، ما يبرز التباين الواضح بينها وبين آسيا الوسطى. أما بالنسبة للأسر التي تعيش في أوروبا، يبدو هذا التناقض جليًا حيث يقول إيلخوم خليملزاده، وهو مواطن أوزبكي يقيم في فنلندا، إن نمط الحياة الفردي السائد في أوروبا يجعل تكوين عائلات كبيرة أكثر صعوبة، مقارنة بما هو عليه الحال في آسيا الوسطى.

موضوعات متعلقة