بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 05:41 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محمود الشاذلى يكتب : يوما تمنيت فيه أن تكون علاقتى بالسياسه والبرلمان والأحزاب كعلاقة أهل أوروبا بشعر البحترى . أسامة كمال: العالم يعيش أسبوعًا شاقًا وسط تصاعد الأزمات.. ومصر فى قلب الأحداث ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 23-9-2026 أسعار الذهب اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 ترامب: أناقش مع الرئيس بوتين شروط التسوية لاتفاق محتمل بين روسيا وأوكرانيا أمير قطر والرئيس التركي يبحثان سبل دعم العلاقات الاستراتيجية الثنائية ضبط محطة وقود بأسوان تجمع 6 آلاف لتر سولار وبنزين بالمخالفة الإسماعيلية تواصل إعداد مخططها الاستراتيجى للتنمية والاستثمار حتى 2035 تشييع جثمان فتاة لقيت مصرعها خنقا على يد شاب وسط الزراعات بشبين القناطر «تموين القليوبية» يحرر 70 محضرًا ويضبط 425 بطاقة تموينية داخل مخبزين محافظ الإسكندرية يوجه بالدفع بسيارات إضافية لشارع سوتر لاستيعاب تكدسات الطلاب سعيدو كيبو يواصل التأهيل في غزل المحلة بعد الإصابة في العضلة الضامة

خلف الأسوار حياة تُزرع من جديد.. كيف تحولت مراكز الإصلاح إلى قلاع إنتاج

كيف تحولت مراكز الإصلاح إلى قلاع إنتاج
كيف تحولت مراكز الإصلاح إلى قلاع إنتاج

لم تعد مراكز الإصلاح والتأهيل في مصر مجرد أماكن لتنفيذ العقوبة، بل تحولت إلى منظومة متكاملة لإعادة بناء الإنسان، من خلال برامج تأهيلية وإنتاجية تهدف إلى دمج النزلاء في المجتمع بعد انتهاء مدة العقوبة.

ومن أبرز ملامح هذا التحول المشروعات الزراعية الضخمة التي تُنفذ خلف الأسوار، والتي يشارك فيها النزلاء بزراعة مختلف المحاصيل، في تجربة تعكس فلسفة جديدة تقوم على العمل والإنتاج بدلًا من العزل والتهميش

من النزيل إلى المنتج.. زراعة ومهن تصنع مستقبلًا جديدًا داخل مراكز التأهيل

ويشارك النزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل في زراعة الخضروات والفاكهة والمحاصيل الحقلية، إلى جانب مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني، وفق خطط مدروسة تعتمد على أحدث أساليب الزراعة والإدارة.

وتشمل هذه المشروعات محاصيل متنوعة تلبي احتياجات الاستهلاك اليومي، فضلًا عن فائض يُطرح في الأسواق والمعارض الرسمية، ما يسهم في دعم منظومة الأمن الغذائي، ويعزز مفهوم الاكتفاء الذاتي داخل المراكز.

مشروعات ضخمة خلف الأسوار تعيد تأهيل النزلاء وتدعم أسرهم

ولا يقتصر الدور الإنتاجي على الزراعة فقط، بل يمتد إلى تعليم النزلاء مختلف المهن والحرف، مثل النجارة، والحدادة، وصيانة المعدات، والصناعات الغذائية، بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للعمل الشريف بعد الإفراج عنهم.

ويتم ذلك من خلال برامج تدريبية منظمة، يشرف عليها متخصصون، وتهدف إلى إكساب النزيل مهارات عملية حقيقية تؤهله لسوق العمل.

وتُعرض منتجات هذه المشروعات في معارض قطاع الحماية المجتمعية، التي تشهد إقبالًا واسعًا من المواطنين، نظرًا لجودة المنتجات وتنوعها وأسعارها المناسبة.

ويحصل النزلاء المشاركون في العملية الإنتاجية على جزء من الأرباح، في خطوة تعزز شعورهم بالمسؤولية والانتماء، وتدعم أسرهم ماديًا، وتسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عنهم.

ويعكس هذا التطور الكبير في فلسفة التأهيل توجه الدولة نحو تطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، من خلال توفير بيئة إنسانية للنزلاء، تقوم على الإصلاح الحقيقي لا العقاب فقط.

ما تؤكد هذه التجربة نجاح نموذج مراكز الإصلاح والتأهيل في تحويل النزيل من عبء على المجتمع إلى عنصر منتج، قادر على بدء حياة جديدة قائمة على العمل والاستقامة.

وبذلك تصبح المشروعات الإنتاجية خلف الأسوار رسالة واضحة بأن الإصلاح ممكن، وأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأمثل لبناء مجتمع أكثر تماسكًا وأمانًا.

موضوعات متعلقة