بوابة الدولة
الجمعة 25 سبتمبر 2026 05:12 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
هل يواصل الانخفاض؟.. آخر تطورات أسعار الذهب اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 إيطاليا تقر مرسوما يحدد عدد الطلاب الأجانب ويحظر النقاب في المدارس ”حقوق الإنسان اليمنية”: 150 ألف نزحوا من مناطقهم إلى تعز ومناطق أخرى نتيجة الاشتباكات أبو ريدة يشيد بمنتخب الشباب ويؤكد: الشناوى أحد أبناء الكرة المصرية المخلصين اتحاد الكرة يعلن إصابة محمد رأفت لاعب منتخب الشباب بارتجاج في المخ منتخب مصر يختتم تدريباته استعدادا لمواجهة أنجولا فى تصفيات كأس أمم أفريقيا موعد مباراة منتخب مصر للناشئين وإنجلترا في دورة الصداقة بسويسرا اليوم.. الزمالك أمام منتدى درب سلطات المغربى ببطولة العالم لكرة اليد وزير الصحة يجدد ندب شريف وديع مستشارًا لشؤون الطوارئ والرعاية العاجلة إيڤا فارما وشركة سقالة الرعاية الصحية يطلقان أول تركيبة ثلاثية لمرض السكري في السعودية ضبط 10 آلاف لتر من المنتجات البترولية بمحطات وقود مخالفة بأسوان مصرع طفلة إثر صعق كهربائي من عامود إنارة في الشرقية

ذكرى رحيل زكى طليمات.. شيخ المسرح العربي

زكى طليمات
زكى طليمات

تحل علينا، اليوم الاثنين، ذكرى رحيل الفنان والمفكر المسرحي الكبير زكي طليمات، أحد أبرز رواد المسرح الحديث في العالم العربي وصاحب إسهامات راسخة في مجالات التمثيل والإخراج والتعليم المسرحي؛ حتى استحق عن جدارة لقب شيخ المسرح ورائد المسرح العربي.

ولد زكي طليمات، بحي عابدين لأسرة ذات أصول متعددة؛ ما أسهم في تشكيل وعيه الثقافي والفني، حصل على شهادة البكالوريا ثم سافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته، حيث تلقى علوم التمثيل وفن الإلقاء والإخراج المسرحي ودرس في مسرحي الكوميدي فرانسيز والأوديون، وعاد إلى مصر عام 1929 حاملًا مشروعًا طموحًا لتأسيس مسرح حديث قائم على أسس علمية وأكاديمية.

وفي عام 1930، أسهم في إنشاء أول معهد للتمثيل في مصر ثم واصل جهوده بتأسيس المعهد العالي للتمثيل عام 1944 الذي أصبح لاحقًا نواة لأكاديمية الفنون وتتلمذ على يديه عدد كبير من نجوم المسرح والسينما الذين شكّلوا علامات بارزة في تاريخ الفن العربي.

وكان "لطليمات" دور محوري في تطوير البنية المؤسسية للمسرح، حيث أسس الفرقة القومية للمسرح عام 1935، وأسهم في إنشاء المسرح المدرسي والمسرح الحديث، وكان أول من قدم أوبريت للفنون الشعبية وتولى عددًا من المناصب الفنية من بينها مراقب المسرح المدرسي ومدير المسرح القومي ومدير عام المسرح الحديث، فضلًا عن كونه مؤسسًا وعميدًا لمعهد التمثيل.

وامتدت إسهاماته إلى خارج مصر، إذ عمل مشرفًا فنيًا على المسرح في تونس خلال الفترة من 1954 إلى 1957 ،كما سافر إلى الكويت لسنوات طويلة وأسهم في تأسيس أول معهد للتمثيل بها مؤكدًا إيمانه بدور المسرح كوسيلة للتنوير وبناء الوعي الثقافي والاجتماعي.

وإلى جانب عطائه المسرحي شارك زكي طليمات في عدد من الأعمال السينمائية من أبرزها فيلم "الناصر صلاح الدين" إلى جانب أفلام "نشيد الأمل" و"يوم من عمري" كما أصدر وترجم عددًا من الكتب والأعمال المتخصصة في فن التمثيل وأخرج 12 عملًا مسرحيًا.

وحصل خلال مشواره الأدبي على العديد من الجوائز من بينها جائزة التفوق في فن الإخراج المسرحي إضافة إلى جائزتي الدولة التشجيعية والتقديرية في الفنون ليظل اسمه حاضرًا كأحد الأعمدة الأساسية التي قام عليها المسرح الحديث في مصر والعالم العربي.

وتعد ذكرى رحيل زكي طليمات مناسبة لاستعادة مسيرة فنية وتعليمية ثرية أسهمت في ترسيخ مكانة المسرح كأداة للتثقيف وبناء الإنسان وخلدت اسمه كأحد أبرز رموز الفن العربي، بما قدمه من عطاء فني وتعليمي أسس لنهضة مسرحية حقيقية وصنع أجيالًا من المبدعين الذين حملوا رسالته وواصلوا مسيرته ليظل رائدًا للمسرح الحديث ورمزًا للإبداع والتنوير لا يغيب أثره مع مرور الزمن.

موضوعات متعلقة