بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:30 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فرقة الإنشاد الديني بدار الأوبرا تلتقي جمهورها في هذا الموعد هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مد غزة بـ 131 ألف سلة غذائية وأطنان من المواد الإغاثية ضمن قافلة زاد العزة الطقس غدا.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 33 درجة محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات

النائب أحمد قورة يكتب: الرئيس السيسي يخوض معركة إدارة الدولة الشاملة

النائب أحمد قورة
النائب أحمد قورة

في لحظة فارقة من عمر التحديات الاقتصادية والإقليمية، تخوض الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي معركة واعية لإدارة الدولة بمنطق شامل، لا يفصل بين الاقتصاد والسياسة، ولا يعزل الداخل عن محيطه الإقليمي. معركة تُدار بالأرقام والانضباط، لكنها تنحاز في جوهرها إلى المواطن، وتضع استقرار الأسرة المصرية في قلب القرار.
وجاء اجتماع القيادة السياسية مع الحكومة والبنك المركزي ليعكس هذا التوجه بوضوح، حيث استهدف في جوهره تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية، وضمان أن تنعكس السياسات الاقتصادية على حياة الناس اليومية، عبر دعم النشاط الإنتاجي، وتوفير متطلبات السوق، وضبط الأسعار، ومنع أي ضغوط إضافية على دخل المواطن. فالدولة لا تقرأ المؤشرات بعيدًا عن البيوت، ولا تُدير الأرقام بمعزل عن هموم الأسرة المصرية.
وتحرص القيادة السياسية على أن يكون التنسيق بين السياسات المالية والنقدية وسيلة لحماية القدرة الشرائية للمواطن، والحفاظ على المسار النزولي لمعدلات التضخم، وتعزيز توافر السلع الأساسية، بما يحقق استقرارًا حقيقيًا يشعر به المواطن في معيشته، لا مجرد تحسن نظري في المؤشرات.
هذه المعركة تمتد كذلك إلى دعم الإنتاج المحلي، وتشغيل المصانع بكامل طاقتها، وتأمين الاحتياجات التمويلية للقطاعات الحيوية، باعتبار أن زيادة المعروض هي الطريق الآمن لاستقرار الأسعار، وأن قوة الاقتصاد تبدأ من العمل والإنتاج لا من المسكنات المؤقتة.
وفي هذا الإطار، تواصل الدولة مسار الإصلاح المالي من خلال تحقيق الفائض الأولي، وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي، والعمل الجاد على تقليص أعباء خدمة الدين، بما يخفف الضغوط المستقبلية، ويحافظ على موارد الدولة لتوجيهها إلى مجالات تمس حياة المواطن بشكل مباشر.
وبالتوازي مع ضبط الداخل، تتحرك القيادة السياسية بثقة على الساحة الإقليمية، حيث يعكس استقبال رئيس حكومة إقليم كردستان – العراق رؤية مصرية ثابتة تقوم على دعم الدول الوطنية، والحفاظ على وحدة أراضيها، وربط الأمن بالتنمية، باعتبارهما وجهين لعملة واحدة.
وترى الدولة المصرية أن الاستقرار الإقليمي لا يتحقق إلا عبر التنمية، وفتح آفاق التعاون الاقتصادي، ومن هنا جاء التركيز على تعميق الشراكات مع العراق وإقليم كردستان، والاستفادة من خبرات الشركات المصرية في مجالات الطاقة والبنية الأساسية، بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز فرص الاستقرار.
الربط بين معركة ضبط الاقتصاد في الداخل والتحرك المسؤول في الإقليم، يكشف أن مصر تُدار اليوم بعقلية دولة شاملة، ترى في حماية المواطن الهدف الأول، وفي الدور الإقليمي امتدادًا طبيعيًا لقوة الداخل.
وفي النهاية، تبقى الرسالة الأهم أن الدولة المصرية وهي تخوض معركة الإصلاح، لا تنسى بيتًا ولا أسرة، ولا تُدير قراراتها بعيدًا عن هموم الناس. فكل اجتماع، وكل قرار اقتصادي، وكل تحرك سياسي، هدفه أن يعيش المواطن في قدر أكبر من الأمان والاستقرار، وأن تشعر الأسرة المصرية بأن الغد أفضل، وأن الدولة تقف إلى جوارها في مواجهة الأعباء والتحديات.
إنها معركة صعبة، لكنها تُدار بعقل يحسب، وقلب يشعر، وإرادة لا تتخلى عن المواطن، لأن قوة الدولة الحقيقية لا تُقاس بالأرقام وحدها، بل بقدرتها على حماية الناس وصون كرامتهم، وبناء مستقبل أكثر طمأنينة لأسرهم.

موضوعات متعلقة