بوابة الدولة
الجمعة 3 أبريل 2026 02:24 صـ 15 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : يقينا .. الأزمه المجتمعيه أزمه حياه ، وليست أزمة سياسيه ، أو حزبيه . مشاورات ثنائية حول الموضوعات متعددة الأطراف والأمم المتحدة بين مصر وروسيا مندوب مصر فى مجلس الأمن: نطالب إيران بوقف الأعمال العدائية على الدول العربية قاعة رقص ترامب داخل البيت الأبيض تصطدم بعقبة قانونية.. اعرف التفاصيل بلجيكا: مستعدون للمساهمة فى إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز مجلس الأمن الدولى يصوت على مشروع قرار بشأن مضيق هرمز اليوم الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : يارئيس الوزراء .. أرباب المعاشات الفئه الأكثر فقرا وقهرا بالمجتمع المصرى . قفزة حادة بأسعار النفط الأمريكى تتجاوز 111 دولاراً للبرميل مجلس الأمن يعتمد بيانًا رئاسيًا يؤكد دور ”التعاون الخليجي” في الاستقرار الإقليمي والدولي أبطال مسلسل اللون الأزرق يشاركون باحتفالية اليوم العالمى للتوحد المتحف المصري الكبير يُضيء واجهته باللون الأزرق احتفالا باليوم العالمى للتوعية بالتوحد ثلاث قوافل دعوية مشتركة بين الأزهر والأوقاف إلى الوادي الجديد والغربية وجنوب سيناء

المفتى: الفتوى أهم مصادر توجيه الأفراد والجماعات لتأثيرها المباشر فى العقيدة

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الفتوى لا تقتصر على شؤون العبادات، بل تمتد لتشمل مختلف مجالات الحياة، إذ يلجأ الناس إليها في مسائل العقيدة والشريعة والسلوك، مبينًا أن الوقائع والأحداث قد تبدو في ظاهرها بعيدة عن الدين، غير أن الفتوى جاءت في أصلها لإصلاح الدين والدنيا معًا من خلال الفهم الرشيد للوحي، مؤكدًا أن للفتوى أهمية كبرى تتصل بالمعاش والمعاد، وتقوم على ركنين: مُفْتٍ ومستفتٍ، بقصد بيان ما ينبغي الإقدام عليه أو الإحجام عنه، والحكم بالحِل والحرمة.

غياب المفتى الرشيد ينتج آراء شاذة تفتقد المنهج العلمى

جاء ذلك خلال كلمته في الدورة العلمية الأولى لإعداد المُفتين من دولة ماليزيا، والتي تقوم عليها وزارة الأوقاف، تحت عنوان: «ترسيخ مفهوم الوسطية وكيفية مواجهة الفكر المتطرف من خلال بناء مهارات تدريبية متقدمة وَفْقَ التجربة المصرية».

وبيّن أن المعنى الاصطلاحي للفتوى لا ينفصل عن دلالاتها اللغوية، إذ تقوم على بيان الحكم الشرعي، والكشف عن الغموض، ورفع الإشكال دون إلزام، موضحًا أن المفتي هو الفقيه المؤهل للإجابة عن الاستفسارات، بينما المستفتي هو السائل طالب البيان. وأكد أن الله تعالى هو أول من باشر بيان الأحكام، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول من قام بهذا المقام الشريف من البشر دون طلب مال أو جاه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾.

وأشار مفتي الجمهورية، إلى خطورة الفتوى، لكونها توقيعًا عن رب العالمين، وهو ما جعل العلماء يتفاوتون فيها بين مكثر ومقل ومتوسط، محذرًا من أن القول فيها بغير مراد الشارع يترتب عليه آثار سيئة على صاحبها وعلى الناس، مستدلًّا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها». وأوضح أن الفتوى انتقلت عبر الصحابة ثم التابعين ثم أئمة المذاهب، وأنها من فروض الكفايات التي لا يتصدر لها إلا من اكتملت لديه الأهلية العلمية.

وأوضح أن واجب المستفتين هو السؤال طلبًا للبيان حتى لا يقعوا في الإثم، مستشهدًا بقول الإمام الغزالي بوجوب استفتاء العامي للعلماء والعمل بأقوالهم، محذرًا من الدعوة إلى إلزام العامة بالبحث عن الفتوى بأنفسهم دون أدوات علمية، لما يترتب على ذلك من تعطيل لمصالح الناس. وشدد على أن وظيفة المفتي وظيفة عظيمة، يشترط فيها التكليف والعلم، لأن الإفتاء علم، والقول فيه بغير علم محرم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.

وذكر مفتي الجمهورية، أن من أهم شروط المفتي العدالة والموضوعية وعدم اتباع الهوى، مؤكدًا أن المفتي مطالب باتباع الحق حيث دار، لا حيث تميل الأهواء، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها». كما شدد على أهمية الفطنة، والقدرة على التمييز بين الآراء والترجيح بينها، مؤكدًا أن الاجتهاد شرط جوهري للمفتي، وهو بذل الجهد في استنباط الحكم الشرعي وفق منهج علمي منضبط.

وتناول آداب المفتي، مؤكدًا ضرورة إخلاص النية، واستحضارها في طلب العلم والفتوى، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»، مبينًا أن من آداب المفتي كذلك اقتران العلم بالحلم، لما يثمره ذلك من الوقار والصبر والرفق، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾. كما شدد على ضرورة إدراك المفتي لموقعه بين الناس، وتوافر الكفاية العلمية والمادية التي تصونه عن الضغوط والتلون في الفتوى، مشيرًا إلى تجربة الإمام الشافعي في مراعاة أعراف الناس وعاداتهم.

ثم انتقل مفتي الجمهورية، إلى المقصد الرئيس، وهو تحقيق الوسطية، موضحًا أن التطرف هو مجاوزة الحد، وينشأ من قراءة النصوص خارج سياقاتها، أو بمعزل عن الإطار الكلي للشريعة، متأثرة بالأهواء والانتماءات الضيقة، مؤكدًا أن الوسطية هي مجانبة طرفي الإفراط والتفريط. وأوضح أن تحقيق الوعي الرشيد بالفتوى يقوم على إدراك قيمة العقل في الإسلام، ورفض تعطيله، مع متابعة النماذج الفكرية المنضبطة.

ولفت إلى ما ذكره الأستاذ عباس محمود العقاد في كتابه «التفكير فريضة إسلامية»، مؤكدًا أن القرآن الكريم خاطب العقل بأعلى درجات التكريم، وجعل له دورًا محوريًّا في فهم الدين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. وبيَّن أن القياس في حقيقته عمل عقلي منضبط، مستشهدًا بحديث الرجل الذي شكا للنبي صلى الله عليه وسلم ولادة زوجته غلامًا أسود.

ونوه أن عمل المفتي يقوم على الجمع بين النص والاجتهاد، مشددًا على انتفاء التعارض الحقيقي بين العقل والنقل؛ لأن كليهما حق صادر عن الحق، وأن العقل قائد والدين مدد، ليجتمع النوران فيكونا نورًا على نور. وبيَّن أن العلاقة بين العقل والدين تحكمها دوائر الاختصاص والحاكمية والتكامل، موضحًا أن الإسلام يضع إطارًا أخلاقيًّا منضبطًا للعقل، خاصة في مجالات البحث العلمي.

وأشار مفتي الجمهورية، إلى دروس تاريخية لآثار الفتاوى غير المنضبطة، مثل فتاوى منع الاجتهاد في العصر المملوكي، وفتاوى تحريم استخدام المطبعة في الدولة العثمانية، وفتاوى تحريم الاحتفاظ بالآثار في العصر الحديث، مؤكدًا أن الفتوى المنضبطة تعزز التسامح والاعتدال، وتحمي من التكفير والتشدد، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما»، موضحًا أن الفتوى الفاعلة تعتمد على سد الذرائع، وتفعيل الاجتهاد المؤسسي، واحترام العرف باعتباره معيارًا معتبرًا في ضبط الأحكام، مؤكدًا القاعدة الفقهية: «المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا».

واختتم مفتي الجمهورية، حديثه بالتأكيد على أن الفتوى، إذا ما وُظِّفت توظيفًا رشيدًا يجمع بين العقل والنقل، ويراعي مقاصد الشريعة والأخلاق والوسطية، فإنها تصبح أداة فاعلة في حماية المجتمع من التطرف والتشدد، وتعزيز الاستقرار الفكري والثقافي، وضمان استمرار نشر العلم والمعرفة، بما يخدم مصلحة الأمة ويرسِّخ قيم الاعتدال والعدالة والسلام.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888