بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 09:11 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رجال أعمال إسكندرية برئاسة مدحت القاضي ترسم أولويات المرحلة المقبلة حتى 2030 عبد الناصر قنديل أمام معهد الوفد : يحذر من تعقيدات انتخابات المحليات أبرزها مواجهة الزمالك، جلال يجهز المحلة بـ 5 وديات قبل عودة الدوري أندية في طي النسيان، نادي الطيران قاهر الكبار من على عرش الدوري إلى المجهول مؤسسة مشكاة نور تنظم حفل إنشاد احتفالًا بالمولد النبوي في بورسعيد رئيس الوزراء يلقى كلمة بنيويورك حول تعزيز أدوات العمل متعدد الأطراف إيران ترد على ترامب بعد تهديدات «الإبادة» .. ماذا قالت؟ الطقس غدا.. أمطار متفاوتة الشدة وبرق ونشاط رياح والعظمى بالقاهرة 33 درجة وزير الخارجية يلتقي وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «كرسي الإمام الليث» يتناول فقه الدعاء وأثر اليقين في الاستجابة الجمعة المقبلة ختام الألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص «القاهرة 2026».. احتفالية تجمع أبطال المنطقة في ليلة من الفخر والإنجاز سعيد حساسين : طرح الأراضي بحق الانتفاع تفتح أبواب الاستثمار وتقضي على تسقيعها

يوسف لم يمت في المسبح ... بل في فجوة من الوعي

الشهيد البطل يوسف
الشهيد البطل يوسف

يوسف لم يمت في المسبح… بل في فجوة الوعي

لم تكن وفاة السباح الصغير يوسف محمد عبد الملك حادثًا عابرًا، ولا مجرد قضاء وقدر بلا مقدمات. ما حدث كشف فجوة خطيرة في منظومة التعامل مع الأطفال داخل الرياضة، خاصة رياضة السباحة، التي يظن البعض أنها آمنة دائمًا.

الطفل حين يدخل بطولة وهو مُجهَد بدنيًا أو نفسيًا، أو يتدرّب في بيئة غير آمنة، يصبح معرّضًا للخطر مهما كان موهوبًا. هذا ما يؤكده خبراء في السباحة والتأهيل الرياضي، الذين يرون أن المأساة لم تكن مفاجئة بقدر ما كانت نتيجة مسار خاطئ.

السباحة تعتمد بشكل مباشر على القلب والجهاز التنفسي، وأي خلل صحي بسيط قد يتحول داخل الماء إلى أزمة قاتلة في ثوانٍ، خصوصًا مع غياب الجاهزية الطبية وسرعة الإنقاذ.

منشآت غير مؤهلة… وبطولات تُقام رغم الخطر

إقامة بطولات للأطفال داخل حمامات سباحة تعاني من ضعف الصيانة، حمامات غير صالحة، حمام إحماء غير مؤهل، كسور وشروخ، خشخيشات خطرة، وإضاءة غير كافية، هو استهانة مباشرة بأرواح الناشئين.

المنشأة غير الآمنة لا تصنع أبطالًا… بل تفتح باب الفاجعة.

حين يصبح الغياب أخطر من الخطأ

وجود منقذين بشكل شكلي، أو غياب خطط الطوارئ، أو التأخر في الاستجابة، كلها عوامل تجعل الثواني قاتلة. في رياضة تعتمد على النفس، أي تأخير يعني فقدان فرصة النجاة.

الضغط الصامت على الأطفال

يحذر مختصون من الضغط الزائد على الناشئين: سباقات متلاحقة، مقارنات، أرقام غير واقعية، ومشاركة في منافسات لا تناسب السن أو القدرة البدنية.

الرياضة ليست سباقًا لكسر الأطفال… بل مساحة لبنائهم.

التمارين الخاصة والمنشطات… الخطر الخفي

انتشار التمارين الخاصة غير الخاضعة لإشراف علمي يمثل خطرًا حقيقيًا، إذ قد تُرهق القلب والجهاز العصبي دون أعراض فورية.

الأخطر هو استخدام مكملات أو منشطات مجهولة المصدر تُسوّق أحيانًا على أنها “فيتامينات”، بينما قد تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة الأطفال.

الأهل في قلب المعادلة

لا يمكن عزل مسؤولية ولي الأمر:

المتابعة الصحية واجبة

الضغط مرفوض

تجاهل شكوى الطفل جريمة

البطولة لا تسبق الحياة

يوسف… جرس إنذار

يوسف لم يكن حالة فردية، بل رسالة مؤلمة.

إما أن تتحول هذه الفاجعة إلى مراجعة شاملة وحقيقية،

أو تمر كخبر… ونستيقظ على مأساة جديدة.