بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:22 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الشرقية يعقد اجتماعاً لمتابعة ملف تقنين أراضي أملاك الدولة رئيس جامعة أسيوط يتفقد انتظام الدراسة بجامعة أسيوط التكنولوجية الدولية مع انطلاق فريق طبي بوحدة جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية بمستشفيات جامعة أسيوط وزير الخارجية يبحث مع رئيس البنك الدولي دعم الإصلاح الاقتصادي والتنمية أردوغان: أدعو الدول التى لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية لسرعة الاعتراف بها وزيرا خارجية مصر والولايات المتحدة يبحثان تطورات الأوضاع في السودان محافظة القاهرة توضح حقيقة قطع شجرة بشارع مصطفى حافظ بعين شمس الرباط والأنوار يحقق مفاجأة بإقصاء الإسماعيلي من كأس مصر وزيرا خارجية مصر وأمريكا يؤكدان أهمية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين محافظ القاهرة وجولة تفقدية للاطلاع على أعمال التشجير الجارية بمحورى حسنين هيكل والحصارات ”الزراعة” تُنظم برنامجاً تدريبياً حول «إجراءات تسجيل وتداول واستخدام مبيدات الآفات الزراعية في مصر» وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لوحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»

وزير السياحة : حماية وصون الآثار المصرية تمثل أحد المحاور الرئيسية لسياسة عملنا

جانب من الحضور
جانب من الحضور

شارك السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار في الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى الحضارات القديمة والذي أقيم بالعاصمة اليونانية أثينا، بمشاركة عدد من الوزراء المعنيين والوفود وممثلي الدول الأعضاء من أرمينيا وبوليفيا والصين واليونان والعراق وإيران وإيطاليا وبيرو، وبحضور الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار والسفير عمر عامر سفير جمهورية مصر العربية لدى اليونان والسيدة جهاد الراوي المشرف على إدارة المنظمات الدولية للتراث الثقافي والتعاون الدولي بالمجلس الأعلى للآثار وذلك لتبادل الحوار والتعاون فيما بينهم، بما يسهم في دعم صون وحماية التراث الثقافي للشعوب.

وخلال كلمته التي ألقاها بالاجتماع، أعرب السيد شريف عن خالص تقديره لحكومة اليونان ووزارتي الثقافة والخارجية بها لاستضافة هذا المحفل الدولي، مؤكداً أن المنتدى يجسد إيمان الدول المشاركة بأن الحوار والتعاون يمثلان حجر الأساس في حماية التراث الثقافي وصونه عبر الأجيال.

وأكد السيد الوزير أن حماية وصون الآثار المصرية تمثل أحد المحاور الرئيسية لسياسة عمل الوزارة، مشيراً إلى أن التراث المصري ليس مجرد مقتنيات أثرية، بل هو قصة شعب، وهوية وطن، وإسهام حضاري للإنسانية جمعاء.

وأوضح أن الدولة تعمل بالتوازي على تطوير تجربة الزائر من خلال الارتقاء بالخدمات، وتطبيق أفضل ممارسات الاستدامة بالمتاحف والمواقع الأثرية في مصر، لافتاً إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص أسهمت في تطوير عدد من هذه المواقع وعلى رأسها منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، مع التأكيد على أن حفظ وصون المواقع الأثرية يظلان أولوية مطلقة تتقدم على أي اعتبارات اقتصادية.

وأشار السيد الوزير إلى التغير المناخي الذي أصبح أحد التهديدات المتنامية التي تواجه التراث العالمي، مما يتطلب تعاوناً دولياً وتبادلاً للخبرات وتوظيفاً للتقنيات الحديثة، مستعرضاً الجهود التي بذلتها الدولة المصرية في هذا الملف، ومن بينها تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث وخفض المخاطر، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 والمتوافقة مع رؤية مصر 2030، والتي تتضمن أهدافًا من بينها تعزيز القدرة على الصمود والحد من الأضرار التي تلحق بالأصول الوطنية، وإنشاء صندوق حماية مواقع التراث والمتاحف من آثار التغير المناخي بالتعاون مع منظمة الإيسيسكو عقب مؤتمر COP27، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة المتجددة بمختلف أشكالها.

كما استعرض خلال كلمته عدداً من المشروعات الكبرى التي تنفذها الوزارة لحماية وصون التراث بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، ومن أبرزها حماية قلعة قايتباي بالإسكندرية من التآكل الساحلي، وخفض منسوب المياه الجوفية في دير أبو مينا بالإسكندرية والذي أسهم في خروجه من قائمة منظمة اليونسكو للتراث المعرض للخطر، وحفض منسوب المياه الجوفية في عدد من المواقع الأثرية الكبرى منها معبد كوم أمبو بأسوان ومقابر كوم الشقافة بالإسكندرية، وترميم معبد دندرة بقنا وقاعة الأعمدة الكبرى بمعابد الكرنك ومقبرة الملك توت عنخ آمون والملكة نفرتاري بالبر الغربي بالأقصر، وغيرها من مشروعات المتخصصة التي تهدف إلى تعزيز استدامة المواقع الأثرية.

ولفت السيد الوزير إلى أن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تمثل محوراً أساسياً في الاستراتيجية الوطنية لحماية التراث، مؤكداً أن مصر نجحت خلال السنوات العشر الماضية في استرداد ما يقرب من 30 ألف قطعة أثرية بفضل التشريعات الصارمة، والتعاون الدبلوماسي، والمتابعة الدقيقة من قبل الإدارة العامة للأثار المستردة لصالات المزادات والأسواق الدولية. وأوضح أن مصر ترتبط بالعديد من الاتفاقيات الثنائية مع دول عدة من بينها الولايات المتحدة وإيطاليا وسويسرا وقبرص ولبنان والأردن والسعودية، فضلاً عن تعاون وثيق مع منظمة اليونسكو والإنتربول والمجلس الدولي للمتاحف.

واختتم السيد الوزير كلمته بالتأكيد على أن التحديات المتصاعدة تستدعي تعميق التعاون الدولي، وأن مصر تواصل دورها في دعم الجهود العالمية لحماية التراث، وتطوير آليات مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وبناء القدرات، وتعزيز مشروعات التوثيق والرقمنة والأبحاث العلمية، مشدداً على أن التراث الثقافي هو عنصر يجمع الشعوب، وأن الحفاظ عليه هو مسؤولية مشتركة تضمن نقله للأجيال القادمة.

وتطرقت المناقشات خلال الاجتماع إلى العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والتي أكدت على ضرورة التواصل والتعاون المستمر بين الدول الأعضاء لضمان حفظ وحماية التراث الثقافي سواء المادي أو غير المادي، ودعم المبادرات وتعزيز الجهود المشتركة المتعلقة بمكافحة عمليات الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وكذلك مواجهه تأثيرات التغيرات المناخية على التراث الثقافي، مؤكدين على وأن مسئولية حفظ هذا الإرث الثقافي ووصوله للأجيال القادمة هو مسئولية مشتركة.

وفي ختام الاجتماع تم إصدار إعلان أثينا 2025، الذي ضم العديد من البنود من بينها التشديد على الأهمية الجوهرية للتعليم وتعزيز المعرفة والوعي العام في صون التراث الثقافي، والتأكيد على ضرورة تعزيز التوعية التعليمية ولا سيما بين المجتمعات المحلية والأطفال والشباب بهدف تعميق فهم التراث الثقافي وقيمته الإنسانية. وفي هذا السياق، شجعت الدول الأعضاء الجهود التعاونية في الترويج الثقافي وتبادل المعرفة والمشاركة المجتمعية، بما يدعم تحقيق الأهداف المشتركة في هذا المجال.

كما تم الاقرّار بأهمية التعاون الدولي، والاستفادة من التقنيات الجديدة والناشئة، وتعزيز الوعي المجتمعي ووجود إطار قانوني متين في حماية التراث الثقافي، وبخاصة في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، بهدف استعادتها واستردادها إلى دول منشئها، وذلك وفقاً لاتفاقية اليونسكو لعام 1970، بشأن الوسائل الرامية إلى حظر ومنع الاستيراد والتصدير والنقل غير المشروع لملكية الممتلكات الثقافية. هذا بالإضافة إلى إقرار وضع مدونة مبادئ مشتركة للبحث في أصول الملكية، تكون قابلة للتطبيق على المقتنيات الموجودة في مجموعات المتاحف والمؤسسات الثقافية، على أن تستند هذه المدونة إلى المعايير المعتمدة لدى اليونسكو والمجلس الدولي للمتاحف (ICOM) والمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (ICCROM) والمعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص (UNIDROIT)، مع مراعاة التشريعات الوطنية واحترام السيادة الكاملة للدول، بالإضافة إلى الاتفاق على إنشاء شبكة من نقاط اتصال وطنية، بهدف ضمان التنسيق والاتساق في أنشطة منتدى الحضارات القديمة.

هذا ومن المقرر أن تترأس دولة ايطاليا الاجتماع الوزاري لمنتدي الحضارات في عام 2026، على أن تتولي مصر رئاسته في 2027.

وقد اصطحبت الدكتورة Lina Mendoni وزيرة الثقافة اليونانية الوزراء والوفود المشاركة في الاجتماع في جولة قصيرة إلى المتحف الوطني ومتحف الأكروبوليس حيث شاهدوا ملامح من الحضارة اليونانية القديمة والحديثة

موضوعات متعلقة