بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 02:16 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
متابعة فعاليات المدينة الامنه واحه امان بمكتبه مصر العامه بفاقوس مدبولى يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة.. وجوتيريش يعرب عن تقديره واعتزازه بالرئيس السيسي ماكرون: يجب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ماكرون: ما يسمى بالسلام في غزة مشهد يجعلنا نشعر جميعا بالخزي ترامب: زخم كبير لعقد صفقة مع إيران وأعتقد أننا سنصل قريبا لنهاية الأزمة حملات مستمرة للتأكيد على انضباط الشارع وحسم للإشغالات المخالفة شبورة ونشاط رياح والحرارة مفاجأة.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس لأول أيام الخريف اختيار النائب وائل الجندي أمينًا مساعدًا لحزب مستقبل وطن بمحافظة الدقهلية نائب رئيس جامعة أسيوط للدراسات العليا والبحوث يستقبل لجنة أخلاقيات البحث العلمي وزارة التعليم: امتحان الشهر فيما درسه الطلاب حتى موعد انعقاد الاختبار ترامب: بوتين مستعد لعقد لقاء من أجل إنهاء الحرب تجديد الثقة في المهندس عبد السلام الجبلي أمينًا مساعدًا لحزب مستقبل وطن بمحافظة الدقهلية

الأزهر للفتوى: اللجوء إلى البشعة لإثبات الاتهام أو نفيه ممارسة جاهلية

مركز الأزهر للفتوى
مركز الأزهر للفتوى

قال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية: "لقد أقام الإسلام منظومة العدل على قواعد ثابتة تحفظ الحقوق وتصون الكرامة، ونهى عن كل وسيلة تُهين الإنسان أو تظلمه أو تُعرِّضه للضرر، ومن أخطر هذه الوسائل ما يعرف بـ«البَشِعَة»، التى هى ممارسة قائمة على الإكراه والإذلال، ولا تمتّ إلى القضاء ولا إلى البينات الشرعية بصلة، بل هى من بقايا الجاهلية التى جاء الإسلام بإبطالها".

وتابع: «البشعة» كهانة وادعاء لـ معرفة الغيب، تُشبِه ما كان يفعله أهل الجاهلية من الاستقسام بالأزلام، الذى قال المولى سبحانه عنه: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ} [المائدة: 3]، فهى باب من أبواب الفساد والباطل، يحرم العمل به والتحاكم إليه.

تحمل «البشعَة» فى طياتها أشكالًا من التعذيب البدنى والنفسي

كما تحمل «البشعَة» فى طياتها أشكالًا من التعذيب البدنى والنفسي؛ ففيها إذلال وتخويف، وتعذيب بالنار، الذى قال عنه سيدنا النبى ﷺ: «إنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بهَا إلَّا اللَّهُ» [أخرجه البخاري]، وقال أيضا ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فى الدُّنْيَا» [أخرجه مسلم]، وفيها تمثيل بالإنسان الذى كرمه الحق سبحانه، وقد «نَهى النبى ﷺ عَنِ النُّهْبى والمُثْلَةِ» [أخرجه البخاري]، وفى المثول لخرافة البشعة وصمٌ يلازم من تعرض لها طوال حياته، حتى وإن ثبتت براءته لاحقًا، فتترك بذلك أثرًا وألمًا نفسيًّا واجتماعيًّا -يسبق هذه الممارسة ويتبعها- يعيق حياته ويشوّه سمعته؛ سيما مع ما فيها من اتساع دوائر العقوبة للمشتبه فيهم دون بينة أو دليل؛ بما يخالف قواعد الشرع والقانون.

وأغلق الشرع أبواب الخرافة فى إثبات الحقوق، ومنع وسائلها التى تُستخدم فى الابتزاز والترهيب والتلاعب بمصائر الناس، وجعل مرجع الفصل فى الخصومات هو البينة لا الادعاء، صيانةً لكرامة الناس وحقوقهم، فقال سيدنا النبى ﷺ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» [متفق عليه]، وعند الترمذى، قال سيدنا ﷺ: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِى، وَاليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ».

كما أن طرق الإثبات فى الشرع محددة ومنضبطة، وممارسة «البشعة» ليست مجرد خطأ، بل جريمة شرعية وإنسانية؛ لما تشتمل عليه من الإكراه، والإيذاء الجسدى والنفسى، واستغلال الضعفاء، والتعدى على اختصاص القضاء، والإضرار بالأبرياء، وقد قال ﷺ: «لا ضَررَ ولا ضِرَار» [أخرجه الحاكم] .

و لا يجوز التحاكم إلى «البشعة»، والعمل فيها، وإكراه أحد الناس عليها، ولا الاعتداد بنتائجها، بل الواجب ردُّ النزاعات إلى القضاء المختص، حيث البينات، والإجراءات العادلة، وصونُ الحقوق بعيدًا عن أساليب الترهيب والابتزاز.

وبما أن «البشعة» ممارسة محرمة، فإنه لا يجوز نشر المقاطع أو الصور أو الأخبار المروجة لها؛ لما يسببه من إحياء للعادات الجاهلية، وإشاعةٍ للباطل، وتعدٍّ على كرامة الإنسان، وإذكاءِ الفتنة والنزاعات فى المجتمع، فضلًا عن كونه تشويهًا للوعى وهبوطًا بالذوق العام.

موضوعات متعلقة