بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 12:20 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن الإصابة بمرض الالتهاب السحائى حملة مكبرة تداهم الفريزة بشارع فيصل وترعة المريوطية بالجيزة منتخب الناشئين يؤدي مرانه الرئيسي استعدادًا لمواجهة كوريا في بطولة الصداقة بسويسرا مدبولي يؤكد استعداد الشركات المصرية للقيام بدور فاعل ضمن الأجندة الاقتصادية الطموحة للحكومة العراقية وزير الخارجية يبحث مع رئيس وزراء قطر العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية وزير الشباب والرياضة يبحث مع وزيرة الإسكان تعزيز التعاون بملفات مراكز الشباب والمدن الجديدة وزارة الصحة تعلن منافذ توفير تطعيمات الحصبة وتخصص خطا ساخنا للاستفسارات احتفاء المدربين بحسام حسن خلال مشاركته في الرخصة PRO شكوى تتهم نادي السيارات والرحلات المصري بمخالفات مالية وقانونية الزمالك ينهي ملف المستحقات المتأخرة للاعبي الفريق الأول ضمن مبادرة 100 مليون صحة.. وزارة الصحة تؤكد أهمية الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوى مؤسسة مشكاة نور تنظم حفل إنشاد احتفالًا بالمولد النبوي في بورسعيد

مصانع الأسمنت في بني سويف قنابل بيئية تنفجر في صدور المواطنين والمسؤولون خارج نطاق الخدمة

التلوث البيئي والصناعي
التلوث البيئي والصناعي

يعيش أهالي محافظة بني سويف تحت وطأة خطر بيئي وصحي متفاقم، بسبب الانبعاثات الكثيفة والغبار المتطاير من مصانع الأسمنت المنتشرة في نطاق المحافظة، والتي باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين، في ظل غياب الرقابة وتجاهل صارخ من الجهات المعنية.

هذه المصانع، التي لا تلتزم بالمعايير البيئية المعتمدة، تعمل دون تركيب فلاتر أو أنظمة تنقية، ما يؤدي إلى انتشار جسيمات دقيقة في الهواء تتسلل إلى صدور الأطفال وكبار السن مسببة أمراضًا مزمنة وفاتكة أبرزها الفشل التنفسي الحساسية الصدرية وأمراض السرطان التي باتت تتفشى بشكل مقلق في القرى والمدن المجاورة

الدخان الكثيف والغبار المتصاعد من مداخن هذه المصانع لا يهدأ يغطي سماء المناطق السكنية ويحول الهواء إلى خليط سام من الملوثات وسط صمت مريب من مسؤولي البيئة والصحة والمحليات الذين اكتفوا بالمشاهدة دون اتخاذ أي إجراءات رادعة

تختنق يوميًا، الأطفال لا يستطيعون التنفس، والمستشفيات ممتلئة بالمرضى، لكن لا أحد يتحرك

التقارير الطبية تشير إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض التنفسية والجلدية، وتزايد حالات السرطان في المناطق المحيطة بالمصانع، ما يؤكد أن هذه المنشآت الصناعية تحولت إلى بؤر موت جماعي، لا تقل خطرًا عن الأوبئة.

أين وزارة البيئة أين مسؤولو الصحةوأين دور المحافظة في وقف هذا العبث؟ هل أصبحت حياة المواطنين مجرد أرقام في سجلات الموت

إن استمرار هذه الكارثة البيئية دون تدخل حاسم يمثل جريمة مكتملة الأركان، ويستوجب تحركًا عاجلًا من الدولة لإلزام المصانع بتطبيق المعايير البيئية، وتركيب الفلاتر، وتوفير رقابة صارمة، حفاظًا على ما تبقى من صحة المواطنين.