بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:23 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيرا خارجية مصر وموريتانيا يبحثان مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية خاصة فى المجال الاقتصادي محافظ الشرقية يعقد اجتماعاً لمتابعة ملف تقنين أراضي أملاك الدولة رئيس جامعة أسيوط يتفقد انتظام الدراسة بجامعة أسيوط التكنولوجية الدولية مع انطلاق فريق طبي بوحدة جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية بمستشفيات جامعة أسيوط وزير الخارجية يبحث مع رئيس البنك الدولي دعم الإصلاح الاقتصادي والتنمية أردوغان: أدعو الدول التى لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية لسرعة الاعتراف بها وزيرا خارجية مصر والولايات المتحدة يبحثان تطورات الأوضاع في السودان محافظة القاهرة توضح حقيقة قطع شجرة بشارع مصطفى حافظ بعين شمس الرباط والأنوار يحقق مفاجأة بإقصاء الإسماعيلي من كأس مصر وزيرا خارجية مصر وأمريكا يؤكدان أهمية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين محافظ القاهرة وجولة تفقدية للاطلاع على أعمال التشجير الجارية بمحورى حسنين هيكل والحصارات ”الزراعة” تُنظم برنامجاً تدريبياً حول «إجراءات تسجيل وتداول واستخدام مبيدات الآفات الزراعية في مصر»

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : ” قول لنفسك يا أخي ” !!

الكاتب الصحفى عبد الناصر محمد
الكاتب الصحفى عبد الناصر محمد

في فيلم بين القصرين للمخرج حسن الإمام عن ثلاثية نجيب محفوظ، وفي مشهد طعام الأسرة، طلب ياسين الشقيق الأكبر من شقيقه الصغير أن يصغر اللقمة، فانبرى له الاب السيد عبد الجواد قائلا له في سخرية وناهرا له : "قول لنفسك يا أخي "، حيث كان يراه يأكل بشراهة أكثر بكثير من شقيقه الصغير، فنهره لأنه كان من باب أولى أن يصغر هو أولا لقمته قبل أن يكون ناصحا لغيره، ومن ذلك الباب قول الشاعر :
يا أَيُّها الرَجُلُ المُعَلِّمُ غَيرَهُ هَلا لِنَفسِكَ كانَ ذا التَعليمُ
تَصِفُ الدَّواءَ لِذي السَّقامِ وَذي الضَّنا كيما يَصحّ بِهِ وَأَنتَ سَقيمُ
وَتَراكَ تُصلِحُ بالرشادِ عُقولَنا أَبَداً وَأَنتَ مِن الرَّشادِ عَديمُ
فابدأ بِنَفسِكَ فانهَها عَن غَيِّها فَإِذا اِنتَهَت عَنهُ فأنتَ حَكيمُ
وهذا بالضبط حال الحكومة مع الشعب، فنجد رئيس الوزراء يجتمع بالتجار، ويطالبهم بتخفيض الأسعار، ويؤكد لهم - وطبعا للشعب - أن "الأزمة الاقتصادية التي واجهتها الدولة المصرية على مدار الفترة الماضية، تم تجاوزها، بدليل أن مؤشرات أداء الاقتصاد المصري كلها جيدة !! " . والأمر نفسه فعله الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، عندما أجرى اجتماعاً موسعاً مع مصنعي الأسمنت لاستعراض مستجدات الإنتاج بمصانعهم، ومستوى الانخفاض في أسعار الأسمنت خلال الفترة الماضية. وأكد الوزير أن أسعار الأسمنت تحتاج إلى مزيد من الجهود المبذولة من الشركات للتخفيف عن كاهل المستهلك المحلي، من خلال تحقيق عائد مناسب يراعي تكلفة إنتاج الأسمنت. كما وجّه الوزير هيئة التنمية الصناعية وجهاز حماية المستهلك بإعداد تقرير مفصل عن تكلفة إنتاج طن الأسمنت وآليات تسعيره مع احتساب الربح المعقول للمصنع وضريبة القيمة المضافة، للوقوف على السعر العادل للمستهلك النهائي.
وهذا يعني أن الحكومة حريصة على المواطنين، فكان من باب أولى قبل أن تطالب التجار والمصنعين بتخفيض الأسعار؛ لأنه – كما تؤكد الحكومة - لم يعد للأسعار العالية مبرر، أن تبادر هي وتخفض أسعارها في المنتجات والخدمات التي تضاعفت بصورة لا مثيل لها، فعلى سبيل المثال كان سعر بنزين 80 في حدود 160 قرشا للتر في 2014 فرفعته الحكومة إلى 15.75 في 2025 . ونجد أن السولار كان سعره 180 قرشا للتر في 2014 فرفعته الحكومة إلى 15.50 قرش في 2025 . وكانت أنبوبة البوتاجاز الصغيرة بسعر 10 جنيهات في 2014 فزادت الحكومة من سعرها فصارت 200 جنيها في 2025 . وكان سعر مياه الشرب لكل 10 لتر في 2014 حوالي 65 قرشا، فزادت الحكومة من سعره ليصير سعر المتر 45 قرشا في 2025 . وكان سعر استخراج شهادة الميلاد حوالي 20 جنيها في 2014 فصار يقارب 50 جنيها في 2025 . وكان إقرار الذمة المالية لا يزيد عن 10 جنيهات في 2014 فصار سعر هذا الإقرار 120 جنيها أو يزيد لو وجدته . وكان سعر كيلو البلطي من 10 جنيهات إلى 16 جنيها في 2014 فصار يبدأ من 80 جنيها في 2025 ، وكان سعر صرف الدولار عر الدولار في 2014 ما يقرب من 7 جنيهات وصار في 2025 ما يزيد على 48 جنيها الخ .
فهل تبدأ الحكومة بنفسها وتقرر تخفيض أسعار التموين وأسعار الكهرباء والغاز وكافة الخدمات إذا كان الاقتصاد قد شهد بالفعل تحسنا كبيرا كما تدعي الحكومة ؟ وهل تبدأ الحكومة وتوفر الدواء ومستلزمات العلاج في المستشفيات العامة للبسطاء والفقراء الذين لا يجدون حتى القطن في هذه المستشفيات ويضطرون لشراء كل شيء لو أمكن علاجهم في هذه المستشفيات ؟ وهل تبدأ الحكومة وتخفض من أسعار المواصلات العامة كالمترو وغيره إذا كان الاقتصاد بالفعل يشهد تحسنا ؟ وهل تبدأ الحكومة وتخفض أسعار السلع في مجمعاتها الاستهلاكية لتكون قدوة للقطاع الخاص ؟ وهل تبدأ الحكومة وتخفض من الكارتة على الطرق لتقلل من تكلفة النقل بما ينعكس على أسعار السلع ؟ وهل تبدأ الحكومة فتخفض من أسعار السولار لتنخفض كافة أسعار المواد الغذائية وغيرها وتكلفة النقل ؟ أم أن الحكومة لا تقصد سوى الشو الإعلامي فقط ؟
كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى