بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 05:14 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بالأسماء.. الرئيس السيسى يصدر قرارا جمهوريا بتعيين رؤساء 8 محاكم استئناف وزارة الأوقاف تبدأ توزيع 8000 زي أزهري كامل للأئمة مجلس الدولة يصدر قرارًا بإعادة توزيع اختصاصات دوائر محكمة القضاء الإداري وزارة التموين: ضخ سلع مبادرة تخفيض الأسعار فى 35 منفذًا تموينيًا بالجيزة البنك العربي يحصد عدة جوائز على صعيد الخدمات المصرفية الرقمية في مصر للعام 2026 دراسة حديثة عن الأثر الاجتماعي والاقتصادي: دي دي مصر تدعم الناتج المحلي الإجمالي بـ19.45 مليار جنيه في 2025 إيطاليا تبدأ مشوارها الثاني مع مانشيني بطموح الخروج من كبوتها حملات مكثفة بأرمنت لإزالة مخالفات البناء والتعديات والتفتيش على المحال والمنشآت الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : بين الحقيقة والتأويل.. ماذا يريد البعض من وزير الدولة للإعلام؟ العمل: 230 شابا يجتازون اختبارات الالتحاق بمشروع محطة الضبعة النووية بقنا زراعة الشرقية متابعة قش الأرز ومخلفات العنب والنخيل بمراكز المحافظة شعبة الاقتصاد الرقمي توصى بزيادة صادرات التكنولوجيا ودعم الشركات الناشئة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعـم .. الشفافيه والإحترام ، محددات رئيسيه لواقع سياسى محترم .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

رائع ماأعلن عنه الأخ والصديق الكاتب الصحفى أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للاعلام أن الرئيس في لقائه مع القيادات الإعلامية طالب بفتح المجال للحوار السياسي والديمقراطي ، ومنع سياسة حظر ظهور بعض الضيوف في البرامج ممن لهم أراء مخالفة لبعض توجهات الحكومة ، أو من يقومون بانتقاد بعض السلبيات وأوجه القصور في عدد من الجهات الحكومية ، مشيرا إلى أن الفترة القادمة سوف تشهد الإستعانة بعدد من الكوادر الإعلامية الذين لا تربطهم أية صلات بقيادات الإعلام الحالية أو ببعض أصحاب النفوذ فى بعض الجهات دون أن يمتلكوا الخبرات اللازمة لذلك .

هذا التوجه المحترم يفرض علينا تناول كافة القضايا بوضوح ، خاصة وأن الإنتخابات البرلمانيه على الأبواب لذا محاولة للفهم يجب أن نعى ماحدث فى إنتخابات الشيوخ والدروس المستفيده منها ، وهذا لن يتحقق إلا بإدراك أهمية المصداقية في حياة الشعوب ، والتوقف عن الخداع بالمعسول من الكلمات التى يجيدها بعض الباحثين عن مقعد بالبرلمان ، والآخرين عبر أرزقية الإنتخابات والسفهاء الذين يتطاولون ويدعون على القامات ، لأنه بات في حكم اليقين أن الصراحه والوضوح والشفافيه والإحترام ، محددات رئيسيه لواقع سياسى محترم ، وحياه ننشد أن تليق بشعبنا العظيم ووطننا الغالى ، تلك المحددات يجب أن تكون نبراس حياه لذا يلتزم بها الناس قبل الحكومه ، لأننا جميعا زائلون والوطن باق ، ينعم فيه أجيال وأجيال إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، لذا كان من الأهميه أن ندفع جميعا أن يكون في عليين ، يحتضن الجميع ، ويعلو شأنه ويرتفع ، وهذا لن يتحقق إلا بالرغبه الصادقه ، والإبتعاد عن المزايدات التي تهدد بقاء الأوطان ، والنفاق الرخيص الذى يضر بالمكون المجتمعى برمته ، وقلة الأدب التى تجعله وطنا لايحتضن الإحترام سلوكا ووجودا .

إنطلاقا من ذلك ، ومحاولة للفهم ، وضبط المفاهيم ، وبعيدا عن السياسه وأوحالها .. والممارسة الحزبيه ومآسيها ، والإنتخابات وإستقطاباتها البغيضه ، لعلها من المرات الهامه فى حياتى التى كنت فيها صادقا مع نفسى عند إعترافى بفقدان الرؤيه ، وعدم الوصول للفهم الراقى لبعض الساسه الذين ينعمون بحضن السلطه ففقدوا قيمة النضال لإقرار الحقوق ، وأهمية المصداقيه في حياة الشعوب ، فحاولوا خداعنا بالمعسول من الكلمات ، بل وحاولوا تصدير أن أولى مراتب الإصلاح الإدارى والمجتمعى وكذلك الحوار الوطنى ينطلق من إيهام الناس بأنهم أغبياء ، لذا ليس عليهم إعمال العقل ، أو الإلحاح فى السؤال ، أو الإصرار على المعرفه ، وأن تعايشهم مع مايصدر من قرارات أحد آليات العلاج المجتمعى ، وكذلك عدم اللجوء للنواب حتى ولو على سبيل الفهم لمنطق ماتم من إرتفاع فى الأسعار ، لأنهم لاحول لهم ولاقوه ، بل باتوا عبأ على أنفسهم قبل الشعب ، ووجودهم أرهق ميزانية الدوله تأثرا بما يتقاضونه بلا أى فاعليه .

الكارثه أنه لحق بهؤلاء كثر من الزملاء الكتاب الذين يستمتع هؤلاء الساسه " الكيوت " بما تخطه أقلامهم من مديح لكل شيىء وأى شيىء دون طرح رؤيه محترمه يحترمون بها أنفسهم وتكون سببا فى تصويب أى قرار قد يسبب معاناه للناس ، بل بات الساسه فى خندق المعارضه ملكيين أكثر من الملك الأمر الذى أزعج المداحين خاصة بعد أن تفوقوا عليهم فى المديح والإمعان فى التأييد ، وسبقوهم فى نهج تهميش كل الأفكار ، ورفع الكارت الأحمر فى وجه كل من يقول كلمة لا لأى شيىء ، حتى ولو على سبيل التنبيه ، أوالتذكير ، ولو بحسن نيه ، والأدهى والأمر التهليل لكل شيىء حتى لو كان من الموبقات دون إستخدام للحق الطبيعى والمحترم والموضوعى فى النقاش والحوار .

خلاصة القول ، رغم هذا التردى إلا أنه يقينا الدنيا بخير ، وهناك ساسه أكارم ينتمون لحزب السلطه ، وآخرين يصطفون بخندق من تبقى من المتعايشين مع نهج المعارضه ، يعبرون بالقطع عن مواطنين شرفاء ، وآلمهم مثلى مايدور من هزل ، ولاعلاقة لهم بهؤلاء الذين يرون الحق أمام أعينهم ثم يحيدون عنه ، ويرون الباطل ولايتفاعلون لردعه ، ويصفقون لماأكتبه ويكتبه غيرى متعلق بشئوننا ، وشئونهم لأننا جزء من نسيجهم ثم تكون النتيجه لامبالاه ، وعدم إتخاذ أى رد فعل إيجابى ولو باللسان ، لتطييب الخاطر ، رغم أن مايتم طرحه هو رصد حقيقى ، وواقعى ، لما سينالهم من ضرر ، بل إن هؤلاء الكرام من الساسه والطيبين من أهالينا البسطاء الذى أفخر بأننى جزءا من موناتهم ، يشفقون على حالى خاصة عندما أستشعرأحيانا أن بهذا الوطن الغالى من يريدون منى أن أهتف بأعلى صوت لأى شيىء وأصفق لأى شيىء والسلام ، حتى ولو كنت وهم من البكائين تأثرا بضيق ذات اليد . رغم ذلك جميعا لن نفقد الأمل في مستقبل مشرق ، وحياه كريمه ينعم بها أبناء شعبنا العظيم ، في الحاضر والمستقبل ، ولتحقيق ذلك يجب أن نفهم مبتغى المجرمين ، ولانسمح للسفهاء ان يدنسوا الوطن ، والعابثين أن يعبثوا بمقدراته .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة