بوابة الدولة
الإثنين 25 مايو 2026 11:26 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الجيزة يرصد 3 تجمعات عشوائية لسيارات السرفيس.. ويوجه بفضها فورا رئيس مياه الجيزة يتابع انتظام العمل بالمحطات.. ويؤكد: مستعدون لاستقبال العيد النيابة العامة تجرى تفتيشا لمركز إصلاح وتأهيل أبى زعبل رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ يهنئ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الأضحى المبارك المتحدث الرسمى باسم رئيس الوفد: فصل أي عضو يتخذ السب والقذف منهجًا داخل الحزب وزير البترول يشهد توقيع مذكرة تفاهم مع شركة تركية للتنقيب عن الذهب بالصحراء الشرقية توصيات مهمة لمؤتمر «التنوع الثقافي وقضايا المجتمع في إفريقيا» بجامعة القاهرة وزير العمل يهنئ العاملين بالوزارة بالعيد: أنتم شركاء النجاح في تنفيذ سياسات الدولة وزارة الأوقاف تنشر نص خطبة عيد الأضحى المبارك وزير الشباب والرياضة: شرم الشيخ تستضيف بطولة «أيرون مان» أكتوبر المقبل لتعزيز السياحة الرياضية البطران يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بعيد الأضحى المبارك متحدث وزارة الري: إزالة تعديات ”أكمل قرطام” على النيل واجب وطني

أنا نفسي في لحمة يا ابني”.. صرخة عجوز تهز قلب محافظ القاهرة

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

"أنا نفسي في لحمة يا ابني."

لم تكن تلك الكلمات عادية.. ولم تكن تلك العجوز ساعية للشهرة أو تشكو من رفاهية ضائعة - كانت تقف هناك.. بملامح الزمن محفورة على وجهها، وبعيون أنهكها الانتظار، ترتعش يداها، وصوتها بالكاد يُسمع، لكنها قالتها بصدق يُمزق القلب:

"أنا نفسي في لحمة يا ابني."

جملة واحدة.. فقط خمس كلمات، كانت كفيلة بإيقاف الزمن، وإسكات ضجيج الميكروفونات وعدسات الكاميرات، ولفت أنظار الجميع إلى قلب الحقيقة.. إلى وجع الجوع.

كانت سيدة مسنة تقترب من التسعين من عمرها، من أبناء حي الجمالية، وقد اختارت أن تقطع خجلها وكبرياءها وتتقدم صوب اللواء إبراهيم صابر،محافظ القاهرة ، أثناء جولته لافتتاح "سوق اليوم الواحد"، لتقولها كما تقول الأمهات في لحظة انكسار.

"أنا نفسي في لحمة يا ابني."

كلماتها لم تكن طلبًا، بل كانت استغاثة. كانت كفيلة بأن تنغرس كسكين في ضمير أي مسؤول، وأن تضع آلاف علامات الاستفهام أمام هذا الغلاء المجنون الذي حرم كبار السن من مجرد تذوق قطعة لحم.

وفي مشهد مؤثر، لم يتجاهل المحافظ الموقف، بل اقترب منها، وربت على كتفها، ووعدها على الفور بتوفير اللحوم الطازجة لها. وجه بتلبية طلبها في الحال، ليؤكد أن الدولة لا تزال تسمع أنين من يستحقون، وتُقدر صرخة جوع نابعة من أم مصرية طحنتها الأيام.

هذه ليست مجرد قصة.. إنها حكاية وطن يعيش فيه الملايين بين سندان الغلاء ومطرقة العوز، وطن لا تزال فيه أمهات يتمنين فقط وجبة لحمة.. لا أكثر، ولا أقل.

وسط ضجيج افتتاح الدكتور شريف فاروق وزير التموين، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة ، "سوق اليوم الواحد" بحي الجمالية، كمبادرة لتوفير السلع بأسعار مناسبة،ووسط تزاحم الكاميرات ووسائل الاعلام كانت المفارقة أن السوق لم يكن هو الحدث.. بل كانت السيدة، هي من سرقت الأضواء، وهي من أعادت صياغة الهدف الحقيقي لأي مسؤول يتجول بين الناس.. أن يرى، وأن يسمع، وأن يشعر.

فهل وصلت الرسالة؟

هل ستهز دموع هذه السيدة ضمائر التجار الذين يضاعفون الأسعار؟ ، هل تتحرك الحكومة بسرعة لوقف هذا الجنون الذي يجعل قطعة لحم حلمًا؟ ،هل نحلم بوطن لا تحتاج فيه أم عجوز أن تقول "نفسي في لحمة"؟ .

اللهم اجعل في قلوبنا رحمة، وفي أفعالنا استجابة، وفي أمتنا إنصافًا للفقراء والضعفاء.



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq