بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 09:53 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس جامعة أسيوط يشهد فعاليات معسكر التدريب الصيفي للعام التدريبي 2026/2027 نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون الدراسات العليا والبحوث يتفقد أعمال الدورة التدريبية وزير الخارجية: مصر تقدر قرار بريطانيا حظر تجارة سلع وخدمات مستوطنات إسرائيل تحركات مكثفة لشعبة المحررين البرلمانيين لتعزيز التعاون مع الحكومة وتجديد بروتوكولات العمل عباس يطالب بمنح فلسطين عضوية كاملة بالأمم المتحدة: شعبنا لا يقبل بالتهجير وزير الخارجية يؤكد ضرورة ضمان النفاذ الإنسانى المستدام إلى غزة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستقبل نظيره الصيني فى البيت الأبيض الرئيس الفلسطينى: الاحتلال يمارس إرهاب دولة قائم على التطهير العرقى لأول مرة منذ انطلاقه.. الجونة السينمائي يصبح صديقًا لذوي الإعاقة بمنحدرات ولغة إشارة الطقس غدا.. فرص أمطار ورياح واضطراب بالملاحة والعظمى بالقاهرة 32 درجة بعد هبوط طائرته.. نتنياهو يتجه إلى الأمم المتحدة فى موكب بري لأسباب أمنية جاكلين تتفقد القافلة الطبية بقرية الأمل بوادي النطرون وتتابع خدمات مبادرات «100 مليون صحة»

تهامي كرم يكتب:(أعيدوا للمعلم هيبته... كرامة المعلم المصري لم تعد تحتمل الإهانة!”)

الاستاذ تهامى كرم
الاستاذ تهامى كرم

إذا أردت أن تهدم وطنًا، فابدأ بتحقير معلميه، وإذا أردت أن تبني أمة عظيمة، فارفع رأس معلمها عاليًا، فهو الذي يصنع العقول التي تصنع كل شيء بعده.
وللأسف، مصر اليوم – التي علّمت الدنيا – تتراجع لأنها تركت أول بُناة نهضتها وحُماتها الحقيقيين: المعلمون.

المعلم... صانع حضارة لا موظف حكومي

المعلم ليس موظفًا ينتظر راتبًا في آخر الشهر، بل هو مهندس العقول وباني القيم وحارس الضمير الوطني، هو الذي يزرع في الطفل حب الوطن قبل حروف الهجاء، ويُخرّج من بين يديه الطبيب الذي ينقذ الأرواح، والقاضي الذي يُقيم العدل، والجندي الذي يحمي الحدود، فكيف نترك هذا الرجل – أو هذه السيدة العظيمة – يعيش مقهورًا على راتب بالكاد يكفي الخبز والدواء؟
كيف نقبل أن يكون صانع الحضارة أسير فتات، في حين أن الشعوب التي تعلمت على يد المصريين باتت تكرّم معلميها وترفعهم إلى مصاف القادة؟

المعلم المصري في الخارج... بطل مبدع، وهنا؟!

المعلم المصري ظل عقودا طويلة في جميع الدول العربية هو النموذج الذي يُضرب به المثل في الالتزام والإبداع، لأنه هناك يجد التقدير المالي والمهني الذي يستحقه، أما في وطنه الأم، فيُعامل وكأنه عبء، لا عمود فقري للدولة، أليس هذا ظلمًا صارخًا لبلدٍ كانت جامعاته ومعلموه قبلة العالم العربي؟

لا تطوير بلا عدالة بين المعلمين

وأنا هنا – كمعلم مصري وناشط تربوي – أوجه دعوة واضحة وصريحة - نريد خطة حقيقية تُنصف المعلم المبدع ولا تساويه بالمعلم الكسول، فليس كل المعلمين سواء، ومن الظلم أن يُكافأ الجميع بنفس الدرجة، من يُبدع ويجتهد ويطوّر نفسه يجب أن يحصل على تقدير مادي ومعنوي استثنائي، ومن يتقاعس ويعتبر التدريس مجرد وظيفة روتينية يجب أن يُحاسب أو يُستبعد من المهنة، بهذا فقط نستعيد هيبة التعليم، ونجعل المعلم نفسه يتنافس ليكون الأفضل.

الدروس الخصوصية... استجداء مبطن

لنكن صرحاء: انتشار الدروس الخصوصية ليس دليلاً على غنى المعلمين بل على فقرهم وقهرهم، إنها استجداء مبطن من الطلاب وأولياء الأمور، الذين يُضطرون لدفع المال لشراء ما كان يجب أن يحصلوا عليه مجانًا في المدارس، لو كان راتب المعلم كريمًا كافيًا، ولو كانت بيئة المدرسة جاذبة ومحترمة، لما اضطر المعلم إلى هذا الباب أصلًا.

رسالة إلى الرئيس والمسئولين

سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي - أنتم قائد تبني جمهورية جديدة، والجمهورية لا تُبنى بالطوب والطرق وحدها، بل بالعقول التي يشكلها المعلمون،أعيدوا النظر فورًا في رواتبهم، في مكانتهم، في تدريبهم وتأهيلهم، وضعوا خطة وطنية تجعل المعلم أولًا، وستجدون مصر كلها تتغير.

مطالب عاجلة:
1. زيادة الرواتب وربطها بأساسي 2025 - 2. خطة تقييم تميز المعلم المبدع وتحاسِب الكسول - 3. حوافز حقيقية تشجع الإبداع والتطوير-4. إشراك المعلمين في رسم سياسات التعليم، لا استبعادهم.

أعيدوا لهم الكرامة... ثم انتظروا المعجزات

أقولها بصدق وحب:أعطوا المعلم المصري ما يستحقه، ولا تضطروه إلى ذل السؤال، ارفعوا رأسه، وسيُعيد هو بدوره لمصر مكانتها، أما تركه في هذا الوضع، فهو كسرٌ لعمود الوطن وطمسٌ لمستقبله.

موضوعات متعلقة