بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 01:46 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الزراعة يشهد حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد فعاليات مؤتمر إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 ”EFHS” الوفود المشاركة بالألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص تغادر القاهرة.. وإشادات واسعة بحسن التنظيم رئيس مدينة كفر الدوار يتفقد حقول الأرز ويوجه: لا للحرق جامعة القاهرة تحتفي بخريجي حاسبات وذكاء اصطناعي دفعة 2026 فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن الإصابة بمرض الالتهاب السحائى حملة مكبرة تداهم الفريزة بشارع فيصل وترعة المريوطية بالجيزة منتخب الناشئين يؤدي مرانه الرئيسي استعدادًا لمواجهة كوريا في بطولة الصداقة بسويسرا مدبولي يؤكد استعداد الشركات المصرية للقيام بدور فاعل ضمن الأجندة الاقتصادية الطموحة للحكومة العراقية وزير الخارجية يبحث مع رئيس وزراء قطر العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية وزير الشباب والرياضة يبحث مع وزيرة الإسكان تعزيز التعاون بملفات مراكز الشباب والمدن الجديدة وزارة الصحة تعلن منافذ توفير تطعيمات الحصبة وتخصص خطا ساخنا للاستفسارات

سفير الجزائر: عيد استقلالنا ذكرى للنصر فى زمن التحديات.. ومأساة غزة اختبار لإنسانيتنا

سفير الجزائر
سفير الجزائر

قال السفير محمد سفيان براح، سفير الجزائر لدى مصر، ومندوبها الدائم لدى الجامعة الدول العربية إن الخامس من يوليو والذى يوافق الذكرى الثالثة والستين لعيدي الاستقلال والشباب في الجزائر، يأتي تحت شعارٍ يختصر مسيرة وطن وصمود شعب: "جزائرنا.. إرث الشهداء ومجد الأوفياء".

وأكد أن هذا الشعار يحمل في طياته دلالات عميقة، إذ يذكرنا بأن الحرية التي نتفيأ ظلالها لم تُهد إلينا، بل افتديت بدماء خيرة أبناء وبنات الجزائر، وأن الوفاء لرسالتهم لا يُقاس بالأقوال، بل بما نبنيه من مؤسسات، وما نحصنه من وحدة وطنية، وما نغرسه في أجيالنا من اعتزاز بالانتماء وتطلعٍ إلى مستقبل أفضل، وإذا كانت الثورة الجزائرية تُسجل في صفحات التاريخ إحدى أنبل ملاحم التحرر في العصر الحديث، فإنها لا تغفل عن المواقف الأصيلة التي أسندتها، وفي طليعتها موقف مصر الشقيقة التي وقفت إلى جانب الشعب الجزائري في أحلك لحظات المحنة، يوم تردد الآخرون وتخاذل الكثير.

ومن رحم الأخوة النضالية الصادقة نشأت روابط تاريخية لم تزِدها السنوات إلا صلابة ورسوخًا. وها هي هذه الأواصر تتجدد وتتعزز كلما واجهت أمتنا العربية تحديًا جديدًا، وتزداد تماسكًا في كل استحقاقٍ إقليميّ أو دولي يستدعي تعميق التنسيق وتكثيف التشاور وتوحيدَ الصفوف في وجه محاولات المساس بسيادة الدول وحقوق شعوبها ومقدّراتها.

وأضاف السفير الجزائرى، أن احتفاء الجزائر هذا العام بعيد إستقلالها الـ 63، يأتي على وقع جراحٍ عربيةٍ يعجز أي ضميرٍ حي عن غض الطرف عنها، وفي مقدمتها ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوانٍ همجي متواصلٍ بلغ حد الإبادة الجماعية، في انتهاكٍ صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

وأشار إلى أن المأساة التي تعصف اليوم بغزة ليست مجرّد كارثةٍ إنسانية، بل اختبار قاسٍ لضمير العالم ولمصداقية منظومة القانون الدولي وحقوق الإنسان؛ فقد علمنا التاريخ أن الوضع في فلسطين ليس مسألة حدودٍ أو تفاوضٍ فحسب، بل امتحان أخلاقي لحضارتنا وإنسانيتنا جمعاء.

واستطرد السفير قائلا: في هذا السياق ننوه مجددًا بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر، من خلال جهدها الدبلوماسي والإنساني المتواصل، في الدفاع عن الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، ورفضها القاطع لمحاولات قواتِ الاحتلال فرضَ وقائعَ تستبيح الحق والتاريخ معًا، بغيةَ تصفية القضية الفلسطينية عبر التجويع والترهيب والتهجير.
إن هذا التفانى وروح المسؤولية اللذان تنهض بهما مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي هما نفسُهما ما يُحركان الدبلوماسية الجزائرية، بمختلف المحافل الإقليمية والدولية، ولا سيما في مجلس الأمن، حيث تواصل الجزائر الدفاع بشجاعة ووضوحٍ عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها حق الشعوب في تقرير مصيرها.

ويعد هذا التلاقي في المواقف والرؤى بين البلدين الشقيقين تأكيدًا على أنّ تنسيق الجهود بين البلدين ليس خيارًا سياسيًا فحسب، بل ضرورة أخلاقية واستراتيجية، خاصةً في ظل المحاولات المتكررة لقوى دوليةٍ وإقليميةٍ لفرض معادلاتٍ تكرس واقعًا من العنف وتغذي دوائرَ عدم الاستقرار في المنطقة.

وبفضل هذا الوعي المبكر وقراءتهما السليمة للتحوّلات المتسارعة في محيطنا العربي، أدركت مصر و الجزائر خطورةَ المخططات التي تستهدف تفكيك المنطقة العربية وإعادة رسمها على أسسٍ واهيةٍ ووظيفية. فزرع الفتن، وضرب الوحدة الوطنية، وتأجيجُ النزاعات العرقية والطائفية، ومحاولة النيل من الرموز الجامعة، ليست إلا وجوهًا متجددة لاستراتيجياتٍ قديمةٍ ترمي إلى إضعاف الدول العربية ومنعها من التحول إلى كتلة تنموية متماسكة قادرة على حماية مصالحها وصياغة مستقبلها.

لقد أكسبت تجربة مقاومة الاستعمار، وما تلاها من رهانات بناء الدولة الوطنية، كلاً من مصر والجزائر مناعة تاريخية وعزمًا راسخًا على تحصين الجبهة الداخلية باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات الاختراق والتدخلات الخارجية ومساعي الهيمنة على القرار الوطني.

موضوعات متعلقة