بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 01:59 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
«سوديك إيست» يواصل التوسع شرق القاهرة.. تقدم مراحل التنفيذ والتسليم وإطلاق مرحلة «The Lakes» الجديدة هيئة الرعاية الصحية: سمالوط التخصصي ضمن 7 مستشفيات تم نقل تبعيتها وتشغيلها بالمنيا بطاقة استيعابية 136 سريرًا وخدمات طبية متقدمة وتخصصات دقيقة سعر الدينار الكويتي اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 أمام الجنيه المصري خسائر متراكمة بـ 26.3 مليار جنيه..مفاجأة في تقرير مراجعة شركة القلعة «سلامة الغذاء» تتحفظ على 198 طن زيوت مستعملة مجهولة المصدر بالشرقية وزارة العمل تعلن عن 200 فرصة عمل بالواحات البحرية براتب 9 آلاف جنيه وزير التموين: طرح السلع ضمن مبادرة تخفيض الأسعار بمنافذ كارى أون محافظ أسيوط يبحث إعادة استغلال الحديقة الدولية ببني غالب على مساحة 18 فدانًا وزير الإنتاج الحربي يتابع خطة تطوير ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية بشركة حلوان للأجهزة المعدنية سعر الأسمنت اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 .. تفاصيل الأسعار رئيس الوزراء يستقبل المدير العام لمنظمة اليونسكو آخر تطورات أسعار الذهب بالسوق المصرى اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : التنمر السياسى وعلاقته بالواقع الإنتخابى والحياه المجتمعيه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

فجرت حالة اللامعقول التي تتنامى بالوطن تأثرا بإقتراب الإنتخابات البرلمانيه ، الكثير من الموضوعات الجديره بالنقاش والحوار لمن تبقى لديه ولو بصيص من رؤيه ، أوبعضا من عقل ، خاصة وأننا لاشك أصبحنا نعيش حاله من التنمر السياسى يمارسها كل من يبحث عن دور مجتمعى ، أو يأمل في الحصول على عضوية البرلمان وذلك إنطلاقا من حضن السلطه الدافىء ، سواء عبر كيانات قبليه لاجذور لها ، أو أحزاب هلاميه إنبعاجيه طريقها التبرع بالملايين ، وليس إنطلاقا من قدرات شخصيه أو التمتع بفكر متفرد يضيف لحياتنا السياسيه الكثير ، وكلاهما نهج مسموح به على أوسع نطاق ، الأمر الذى معه إنعدمت المنافسه الشريفه ، وتوارى الخبراء الذين كانت تعج بهم الأحزاب ، وإفتقدنا التعايش وسط قامات رفيعه نفخر بوجودنا في رحابهم نستفيد منهم ، ونتعلم على أيديهم ، وننهل من خبرتهم ، ويضيفوا لنا مايجعلنا أصحاب رؤيه ، حتى أصبحت الحياه السياسيه مسخا بلا قيمه ، لذا عود على بدء .. يطيب لى التأكيد على أننى بحكم الواقع ، والممارسه ، والحقيقه ، والنشأه ، والتربيه ، أعشق هذا الوطن الغالى عشق المحبين ، وذلك عن حق وصدق ويقين ، وأحترم قادته ومسئوليه في كل موقع إحترامى لنفسى بصرف النظر عن إتفاقى أو إختلافى مع نهج كل منهم ككيانات ، وقناعات ، وأسلوب إدارتهم بحكم مسئولياتهم وتخصصاتهم خاصة من بالهيئات ، والوزارات ، وذلك عبر تاريخ سياسى وبرلمانى منطلقهم الإراده الشعبيه وتعظيم الوطن ، والقناعه والتوجه واليقين السياسى الذى يصب فى صالح الوطن ، ولأن الكمال لله وحده ، ترسخ ذلك فى وجدانى رغم أن نشأتى لم يكن منطلقها الإستكانه ، أو الخنوع ، أو القبول بكل شيىء وأى شيىء دون نقاش ، أو حوار ، أو حتى إقناع ، أو إقتناع ، لذا فأنا عصى على الترويض ، وأبدا لايستهوينى النفاق .

أتصور أنه من الطبيعى أن تتنامى تلك الحاله من اللامعقول التي سيطرت على مجريات حياتنا لتتحور لظاهرة التنمر التي يمارسها أعضاء تلك الكيانات القبليه ، وحزبيين صغار فكرا وموقعا ، تأثرا بعدم الخبره التي هي نتيجه طبيعيه لتلاشى المنافسه ، والتوقف عن التفكير ، والإنتماء إلى حضن السلطه الدافىء ، من خلال المشاركه في تلك الكيانات ، وعضوية تلك الأحزاب التي باتت حزبا واحدا بأسماء متعدده ، وتوجهات كان قديمها ينطلق من اليمين لليسار للوسط ، إلى الدرجه التي معها بات يطيب لهم أن يروجوا مرارا وتكرارا وكل الوقت أنهم السلطه ، والسلطه هم ، بل ويفخرون بأنهم منوط بهم رسم معالم واقعنا السياسى والمجتمعى وتحديد منطلقات الحياه البرلمانيه ، لذا من الطبيعى أن يوهموا الناس بأنهم يعدوا عليهم أنفاسهم ، ويرصدون حركاتهم ، حتى ولو كانوا يهمون لدخول دورة المياه ، بل ويختارون النواب نيابة عن الشعب ، الأمر الذى دفع بحق لحياه مجتمعيه تفتقد للمحبه ، وممارسه سياسيه لاقيمة لها على الإطلاق بعد أن أصبحت مسخا بلا قيمه ، لأنه لايجدى معها أى حوار وطنى أو حتى تقارب مجتمعى ، المأساه أن هذا المناخ السياسى من الطبيعى أن يتمخض عنه أن يتصدر المشهد كثر من قليلى الخبره ، منعدمى الكفاءه .

يبقى من الأهمية التركيز على واقعنا لعلنا نستطيع بما نطرحه من آراء توضيح المفاهيم ، وترسيخ اليقين أن مصرنا العظيمه دوله كبرى ، ذا تاريخ وحضاره ، ولايمكن لرأى يتم طرحه ، أو رؤيه حتى ولو كانت مضامينها تنطلق من شطط ، أن تهز ولو طرفا من مكوناتها ، من هنا كان من الأهمية وقف توجيه الإتهام لمن له رأى بأنه يهدد الأمن القومى ، ويضر بالوطن ، ويزعزع الإستقرار ، حتى ولو كان هناك شطط فيما يطرحه بعض الشباب ، علينا أن يكون المنطلق توضيح المفاهيم عبر الإقناع ، وليس عبر الإتهامات ، لأن هذه الإتهامات قد ترسخ لديهم أن مايقولون به صواب ، رغم أن مايقولون به قد لايرقى حتى لمستوى مضامين يمكن أن يدور بشأنها حوار نظرا لقلة الخبره وحداثة التجربه بالنسبه لهم ، من هنا فإن المعالجه الغير مدروسه تسبب لاشك حجر عثره فى سبيل النهوض بالوطن .

الخطوره أن من يعمق مفهوم سحق أى رأى الحواريين فى تلك الكيانات القبليه ، ونظرائهم بأحزاب السلطه وهم كثر الآن ، رغم أن لديهم كفاءات لكنهم ليسوا فاعلين فى إحداث التوازن المطلوب ، والمعالجه الحكيمه ، وفقدان الخبره ، مما يزيد الوضع ترديا ، ويدفعون هؤلاء الشباب إلى طريق مسدود ، تلك الرؤيه سبق وأن عمقها من سبقوهم من فاقدى الخبره من حوارى أنظمة حكم سابقه وكانت النتيجه مأساويه لأن لها علاقة بالإحتقان النفسى ، يتعاظم ذلك عندما يكون منطلقها تأثرا بالأكاذيب التى يطلقها الخصوم السياسيين فى حق بعضهم البعض هؤلاء الذين تجردوا من النخوه ، وإنعدم لديهم شرف الخصومه ، أتصور أننى لاأقول كلاما غير مفهوم ، أو عبارات تدغدغ المشاعر بلا غايه نبيله ، بل إن الكلمات واضحه ، والمعانى كاشفه لرؤية هى حصيلة خبرة العمر فى المعترك السياسى والبرلمانى شكلت وجدانى إنطلاقا تجاوزت الآن عامها الأربعين ، يبقى فقط أن يتلقفها الكرام من الوطنيين من أصحاب القرار، وهم كثر ومابينى وبينهم من تواصل ومعايشه يجعلنى أدرك أن الدنيا بخير بوجودهم فاعلين في واقعنا ، ويخضعوها للدراسه إنطلاقا من قلوب صافيه ، ونوايا صادقه ، ويغوصوا في أعماقها ويخرجوا منها ولو مضمونا واحدا يضيف لحياتنا مايفيد ، وليس عبر تنمر بغيض يحاول أن يصدره مغرضين من خارجهم ، لذا جعلنا المناخ السياسى بتردياته أن نشتاق للتعايش مع الكرام ، ولو عبر إستحضار الذكرى العطره لقامات بهذا الوطن ، كيف ؟ تابعونى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة