بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 07:55 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
البنك المركزى يثبت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض الأرصاد تحذر: سحب رعدية ممطرة تؤثر على بعض المناطق تمتد للقاهرة فى هذا الموعد كشف أثرى جديد بمنطقة بئر الشغالة بالواحات الداخلة بالوادي الجديد محافظة الجيزة تعلن قطع المياه غدًا عن عدة مناطق احذروا ضربات البرق والرعد.. الأرصاد: سحب رعدية ممطرة تؤثر بقوة على عدة مناطق لجنة السياسة النقديـة تقرر الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير مصر تعزز تواجدها الرقمي في بغداد وتفتح آفاقاً جديدة لـ 12 شركة تكنولوجية في معرض ” ITEX IRAQ 2026 ” أيمن عبد الموجود: خروج الأسر من تكافل وكرامة وفق تغير أوضاعها.. وكفالة أكثر من طفل وخدمات التضامن بمكاتب البريد قريبا الوكيل الدائم للتضامن: التحول الرقمي سبيلنا لتجاوز عجز الموظفين.. و12.5 ألف طفل في أسر بديلة مقابل 8.5 ألف بدور الرعاية انطلاق ورشة تدريبية لمندوبي وزارة التضامن حول المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي وزير الشئون النيابية يجتمع بالمحررين البرلمانيين قبيل انطلاق دور الانعقاد الثانيلمجلسى النواب والشيوخ المهندسة غادة لبيب خلال منتدى «FDC Women»: الاستثمار في الإنسان أساس التحول الرقمي وامتلاك مهارات الذكاء الاصطناعي يدعم تأثير المرأة في صنع...

دار الإفتاء: شهداء الآخرة سبعة منهم من مات فى الحريق

حريق
حريق

أكدت دار الإفتاء أن المقرر أن الشهداء على ثلاثة أقسام؛ الأول: شهيد الدُّنيا والآخرة: الَّذي يُقْتَل في المعركة والدفاع عن الأوطان، وهو المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قاتلَ لِتَكُونَ كلِمةُ اللهِ هيَ الْعُليا فهوَ في سبيلِ اللهِ» متفقٌ عليه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وتسمى هذه الشهادة بالشهادة الحقيقية.

والثاني: شهيد الدُّنيا: وهو مَن قُتِلَ كذلك، ولكنه قُتِلَ مُدْبِرًا، أو قاتل رياءً وسُمعةً، ونحو ذلك؛ فهو شهيد في الظاهر وفي أحكام الدنيا.

والثالث: شهيد الآخرة: وهو مَن له مرتبة الشهادة وأجر الشهيد في الآخرة، لكنه لا تجري عليه أحكام الشهيد من النوع الأول في الدنيا مِن تغسيله وتكفينه والصلاة عليه؛ وذلك كالميِّت بداء البطن، أو بالطَّاعون، أو بالغرق، أو الهدم، ونحو ذلك، وهذه تُسمَّى بالشهادة الحُكْمية.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطعُونُ، والمَبطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، والشَّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ» أخرجه الشيخان.

وعَنْ جَابِر بْنِ عَتِيكٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ لَمَّا مَاتَ قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، أَمَا إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟» قَالُوا: قَتْلٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ»

قال كمال الدين الدَّمِيرِيُّ في "النجم الوهاج" : [الشهداء ثلاثة أقسام: شهيد في حكم الدنيا -في ترك الغسل والصلاة- وفي الآخرة، وهو: مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا. والثاني: شهيد في الدنيا دون الآخرة، وهو: مَن قاتل رياء وسمعة وقُتِل، والمقتول مدبرًا أو وقد غلَّ من الغنيمة، فلا يغسل ولا يصلى عليه، وليس له من ثواب الشهيد الكامل في الآخرة. والثالث: شهيد في الآخرة فقط، وهم: المبطون، والمطعون، ومَن قتله بطنه، والغريق، والحريق، واللديغ، وصاحب الهدم، والميت بذات الجنب أو محمومًا، ومَن قتله مسلم أو ذمي أو باغ في غير القتال، فهؤلاء شهداء في الآخرة لا في الدنيا؛ لأن عمر وعثمان رضي الله عنهما غُسِّلَا وهما شهيدان بالاتفاق] اهـ.

فهذه الأسباب المتعددة وغيرها قد تفضَّل الله تعالى على مَن مات بها صابرًا مُحتسبًا بأجر الشهيد؛ لِما فيها من الشِّدَّة وكثرة الألم والمعاناة.

قال الإمام أبو الوليد الباجي في "المنتقى" في شرح حديث جابر بن عتيك رضي الله عنه: [وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟» سؤال لهم عن معنى الشهادة؛ ليختبر بذلك علمهم، ويفيدهم مِن هذا الأمر ما لا عِلْمَ لهم به، قالوا: القتل في سبيل الله، وإنما سألهم عن جنس جميع الشهادة فأخبروه عن بعضها؛ وهو جميع ما كان يسمَّى عنده شهادة، فقالوا: القتل في سبيل الله، فأخبرهم صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ الشهادة سبعة سوى القتل في سبيل الله؛ تسليةً للمؤمنين، وإخبارًا لهم بتفَضُّل الله تعالى عليهم، فإنَّ الشهادة قد تكون بغير القتل، وإن شهداء أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أكثر مما يعتقدهُ الحاضرون. وهذه ميتات فيها شِدَّة الأمر، فتفضل الله تعالى على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأن جعلها تمحيصًا لذنوبهم؛ زيادةً في أجرهم حتى بلَّغهم بها مراتبَ الشهداء] اهـ.

وقال الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" شارحًا حديث أبي هريرة المتقدم: [وقد قال العلماء: وإنما كانت هذه الموتات شهادة بتفَضُّل الله تعالى؛ بسبب شِدَّتها وكثرة ألَمِهَا] اهـ.

وكان قد لفظ خالد محمد شوقى، سائق واقعة إنقاذ محطة وقود بمدينة العاشر من رمضان انفاسة الأخيرة منذ قليل داخل مستشفي أهل مصر، متأثرا بإصابته بحروق بالغة جراء الحريق الذي نشب فى سيارة تحمل مواد بترولية، ومن المقرر نقله جثمانه إلى مسقط رأسه بالدقهلية، استعدادا لتشيع الجثمان ودفنه بقريته.