بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 07:49 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جولة مفاجئة للسكرتير العام بالقليوبية حول مدارس بنها لرصد المخلفات والإشغالات ورفعها نائب محافظ الدقهلية يبحث الموقف المالي وخطط تطوير الأسواق والسويقات رئيس جامعة أسيوط يتلقى تقريرًا حول انتظام العملية التعليمية بكلية التربية للطفولة حرمة تصوير الأفراد بدون إذن.. وزارة الأوقاف تنشر نص خطبة الجمعة القادمة الزمالك يدرس عودة عدي الدباغ إلى مركز المهاجم الصريح وزير الشباب والرياضة يلتقي اللجنة المعنية بتصميم الهوية البصرية لدورة الألعاب الإفريقية 2027 وزارة الرى تحرر محضرين ضد مخالفين ألقوا مخلفات صرف صحى بترعة الكسرة بسوهاج رئيس هيئة قضايا الدولة ينعى المستشار إبراهيم رفعت رئيس الهيئة الأسبق البيانات في خدمة التنمية.. كيف توظف مصر الإحصاءات الرسمية لبناء «الجمهورية الجديدة»؟ محافظ أسيوط: تسليم عقود لتقنين أوضاع أراضي أملاك الدولة للمواطنين المستحقين بأبنوب وزير التخطيط: المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 يمثل إضافة نوعية لمنظومة البيانات الوطنية قبل طرحها بالأسواق.. ضبط 23 ألف عبوة عطور مقلدة داخل مصنع بدون ترخيص بالجيزة

الشيوخ يوافق على دراسة تعديل قانون الضريبة العقارية ويحيلها لرئيس الجمهورية

 المستشار عبد الوهاب عبد الرازق
المستشار عبد الوهاب عبد الرازق

وافق مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، خلال جلسته العامة، على الدراسة المقدمة من النائب أكمل نجاتي، بشأن دراسة الأثر التشريعي لقانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، والمعروف بـ"قانون الضريبة العقارية"، وقرر المجلس إحالتها إلى رئيس الجمهورية.

وأكد النائب أكمل نجاتي، خلال استعراضه لتقرير اللجنة المالية والاقتصادية والاستثمار، أن القانون الحالي يتضمن عددًا من الإشكاليات العملية التي ظهرت خلال التطبيق، ما استدعى إجراء تعديلات جزئية عليه في فترات سابقة، كان آخرها القانون رقم 23 لسنة 2020. وقد استهدف هذا التعديل معالجة مشكلات تطبيق الضريبة على المصانع، من خلال قصر احتساب الضريبة على الأراضي الفضاء المستغلة فعليًا، سواء كانت ملحقة بالمباني أو مستقلة عنها، مسورة أو غير مسورة، وذلك استجابة لمطالب المستثمرين وخاصة في القطاع الصناعي.

كما أشار إلى أن التعديل استحدث المادة (18) مكرر، التي أجازت بقرار من مجلس الوزراء، بناء على عرض وزير المالية وبالتنسيق مع الوزير المختص، إعفاء العقارات المستخدمة فعليًا في الأنشطة الإنتاجية والخدمية من الضريبة العقارية، مع تحديد نسبة الإعفاء ومدته.

مشكلات قائمة رغم ارتفاع الحصيلة

وأوضح نجاتي أن الحصيلة من الضريبة العقارية ارتفعت لتصل إلى نحو 6 مليارات جنيه خلال السنوات الأخيرة، إلا أن القانون لا يزال يثير مشكلات ومنازعات واسعة النطاق، تعوق العدالة في التطبيق وتزيد من أعباء المواطنين والمستثمرين، ومن أبرز تلك المشكلات:

تباين مناهج لجان الحصر والتقدير: حيث تعتمد بعض اللجان على القيمة الإيجارية الحكمية، وأخرى تستند إلى عقود الإيجار الفعلية، والتي قد تكون صورية أحيانًا، في حين تلجأ لجان أخرى إلى حساب القيمة السوقية للعقار. هذا التفاوت يؤدي إلى تقديرات غير متجانسة حتى في العقار الواحد.

سلطة تقديرية مطلقة دون معايير دقيقة: ما يتسبب في تفاوت كبير في تقدير الضريبة بين المناطق، بل وأحيانًا داخل العقار ذاته.

إشكالية المادة (16) المتعلقة بالطعن، حيث يسمح القانون للمصلحة بالطعن على التقديرات، مما قد يؤدي إلى إضرار الطاعن بطعنه.

كثرة النزاعات القضائية بين المكلفين بسداد الضريبة ومصلحة الضرائب، مما يطيل أمد النزاع ويؤثر سلبًا على معدلات التحصيل.

عبء محتمل على محدودي الدخل في ظل ارتفاع معدلات التضخم، إذا لم يتم تعديل حد الإعفاء الحالي البالغ مليوني جنيه.

عدم معاملة النشاط الصناعي معاملة ضريبية تفضيلية رغم التحديات التي تواجه هذا القطاع.

ضعف عدد لجان الطعن وغياب إجراءات مبسطة للفصل في اعتراضات المكلفين، ما يؤدي إلى تراكم الطعون.

عدم وجود إلزام للممولين بتمكين لجان الحصر من إجراء المعاينات أو تقديم مستندات دقيقة عن العقار.


توصيات لتحقيق العدالة الضريبية

ولفت نجاتي إلى أن الدراسة تسعى إلى إصلاح فلسفة القانون بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحفز الاستثمار، وذلك من خلال:

تعديل مواد القانون لتخفيف الأعباء عن المستثمرين، خاصة في قطاع الصناعة، ولتوفير معاملة ضريبية محفزة للأنشطة الإنتاجية والخدمية الاستراتيجية.

وضع دليل استرشادي موحد لسعر المتر الضريبي المربع لكل منطقة داخل جميع محافظات الجمهورية، يتضمن تقسيمات دقيقة (شارع رئيسي – شارع جانبي – حارة – زقاق).

تشكيل لجنة عليا دائمة بمشاركة كافة الجهات المعنية بالعقارات المبنية، مثل هيئة المجتمعات العمرانية، وهيئة المساحة، والشهر العقاري، لوضع هذا الدليل واعتماده بشكل دوري.

تبسيط وتوحيد إجراءات الحصر والتقدير، بما يقلل التقديرات الجزافية ويمنع تباين التقديرات في نفس المنطقة أو العقار.

إعادة النظر في الحد المعفى من الضريبة وربطه بمعدل التضخم الدوري لضمان عدم تحميل المواطنين أعباء غير مبررة.


واختتم نجاتي كلمته بالتأكيد على أن الوصول إلى منظومة عادلة وشفافة للضريبة العقارية يسهم في تعظيم الموارد العامة للدولة، وتحقيق العدالة الضريبية، وتحفيز السوق العقارية، بما يدعم جهود التنمية الشاملة التي تشهدها مصر في مختلف القطاعات.