بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 05:24 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بكم الطن؟.. سعر الحديد اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 الأوقاف تفتتح 13 مسجدًا غدًا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله عز وجل اعرف وحدات المرور المسجلة اعلي تراخيص للمركبات والسيارات فى أغسطس سعر الذهب اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026.. وعيار 21 يسجل 6220 جنيها ارتفاع أسعار البترول اليوم 4% بسبب جمود المحادثات الأمريكية الإيرانية وزير الاتصالات: تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات فى البنية التحتية للذكاء الاصطناعى غرفة الشركات: غلق باب التقديم للحج السياحي 27 سبتمبر الجارى حسين عيسى يتابع موقف مشروعات ”القابضة للسياحة والفنادق” والتوسعات الجديدة التأمين الصحى الشامل بالأقصر يقدم 2.1 مليون خدمة طبية للمنتفعين وزير التخطيط يُعلن إنهاء 90% من التشابكات المالية التاريخية بـ298.8 مليار جنيه المستشار أسامةالصعيدي؛ حقوق الغير حسن النية محفوظة فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد. هيئة الاستثمار تشارك فى المؤتمر المصرى الألمانى حول الآلات والمعدات الإنشائية

الدكتور سمير غطاس يكتب: مستقبل غزة يُكتب من جديد: تسوية كبرى بعد زيارة ترامب

الدكتور سمير غطاس
الدكتور سمير غطاس

في خضم دخان الحرب وضجيج التقتيل وخرائط الدمار المتسعة، تأتي زيارة ترامب إلى المنطقة، لا بوصفها محطة عابرة، بل كلحظة فارقة تعيد رسم ملامح الإقليم وتضع غزة عند مفترق طرق مصيري. لم تكن الزيارة تاريخية فقط بحجم التريليونات الممنوحة، بل لأنها حملت بين سطورها ما يشبه "خارطة طريق" جديدة، عنوانها العريض: غزة بلا سلاح... وبوصاية مؤقتة لإعادة البناء والتفاوض.

رغم تعاظم مأساة التقتيل والتجويع، قد نكون في النقطة الأقرب إلى ساعة الحقيقة. قطر، وفي جملة الهدايا فائقة السخاء لترامب، ترفع أخيرًا غطاؤها عن حركة حماس وتمنحها له كهدية إضافية "فوق البيعة". وويتكوف، رجل ترامب، يحسم مراوغات حماس، وينزع – في الوقت ذاته – من يد نتنياهو ذرائع استمرار الحرب.

المفاوضات انتهت، وكل صفقة للحل النهائي يجب أن تتضمن تسليم حماس لسلاحها في غزة؛ هذا السلاح الذي لا يحمي الأرض ولا الشعب، ولا حتى حماس نفسها، يتحول الآن من رصيد إلى عبء وذريعة لمضاعفة الخسائر واستمرار آلة الحرب والتهجير.

حان وقت صياغة دور جديد للوسطاء. المطلوب الآن التقدم فورًا نحو صفقة الحل النهائي: تسليم الرهائن، تسليم السلاح، تأمين ممر آمن لخروج قيادات حماس، انسحاب جيش الاحتلال من كامل قطاع غزة، وتشكيل لجنة فلسطينية من أكاديميين تشارك مع هيئة عربية–دولية في إدارة المرحلة الانتقالية، تمهيدًا للتفاوض مع إدارة ترامب حول مستقبل غزة على قاعدة المبادرة العربية وحل الدولتين.

زيارة ترامب كانت "تاريخية" بحق، لا لأنها فتحت خزائن الخليج فقط، بل لأنها رسمت – ولو بثمن باهظ – حدودًا جديدة لمستقبل المنطقة، وقد لا يكون من المحتم أن نسلم بخسارتنا في هذا المستقبل.

المطلوب الآن أن نعي عمق التحولات وأبعادها، وأن نملك الإرادة والقدرة – التي لا تنقصنا – لتحويل الأزمة إلى فرصة. أو نبقى عالقين في الثقب الأسود للتخلف، نندب حظنا، ونلطم وجوهنا على ماضٍ لن يعود، وأمجاد سلف لا تنقذ حاضرًا ينهار ومستقبلاً يُعاد تشكيله دوننا.

موضوعات متعلقة