بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 07:45 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس جامعة أسيوط يتلقى تقريرًا حول انتظام العملية التعليمية بكلية التربية للطفولة حرمة تصوير الأفراد بدون إذن.. وزارة الأوقاف تنشر نص خطبة الجمعة القادمة الزمالك يدرس عودة عدي الدباغ إلى مركز المهاجم الصريح وزير الشباب والرياضة يلتقي اللجنة المعنية بتصميم الهوية البصرية لدورة الألعاب الإفريقية 2027 وزارة الرى تحرر محضرين ضد مخالفين ألقوا مخلفات صرف صحى بترعة الكسرة بسوهاج رئيس هيئة قضايا الدولة ينعى المستشار إبراهيم رفعت رئيس الهيئة الأسبق البيانات في خدمة التنمية.. كيف توظف مصر الإحصاءات الرسمية لبناء «الجمهورية الجديدة»؟ محافظ أسيوط: تسليم عقود لتقنين أوضاع أراضي أملاك الدولة للمواطنين المستحقين بأبنوب وزير التخطيط: المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 يمثل إضافة نوعية لمنظومة البيانات الوطنية قبل طرحها بالأسواق.. ضبط 23 ألف عبوة عطور مقلدة داخل مصنع بدون ترخيص بالجيزة ”هيئة الدواء” تعلن ضوابط جديدة لتسعير الأدوية بهدف ضبط السوق وحماية المريض ضبط مصنع غير مرخص لتعبئة زيوت السيارات المغشوشة في الجيزة

الكاتبة الصحفية أمال ربيع تكتب : أنقذوا الاهلى

الكاتبة الصحفية أمال ربيع
الكاتبة الصحفية أمال ربيع

رغم أنني أكاد أكتب للمرة الأولى مقالًا رياضيًا، إلا أنني وجدت نفسي مدفوعًا بقوة لا تقاوم إلى دق ناقوس الخطر، وجدت نفسي أمام موقف لا يحتمل التردد أو المجاملة، وجدت أن الكتابة صارت فرض عين، عندما رأيت النادي الأهلي، نادي البطولات، نادي القرن، يسقط بهذا الشكل المؤلم، يسقط ليس بفعل قوة الخصم وإنما بفعل يدٍ داخلية تعبث بتاريخه ومكانته.

الأهلي الذي رفع رؤوسنا عاليًا بـ154 بطولة محلية، بـ44 دوري عام و39 كأس مصر و15 سوبر محلي و7 ألقاب لبطولة السلطان حسين و16 دوري منطقة القاهرة ولقب كأس الجمهورية العربية المتحدة وكأس الاتحاد المصري.

الأهلي الذي دوخ القارة السمراء بـ12 لقبًا لدوري أبطال إفريقيا في أعوام المجد 1982 و1987 و2001 و2005 و2006 و2008 و2012 و2013 و2020 و2021 و2023 و2024، الأهلي الذي صنع التاريخ في الكونفدرالية عام 2014، الأهلي الذي أعتلى منصات التتويج في السوبر الإفريقي 8 مرات، الأهلي الذي كتب اسمه بأحرف من نور في كأس الأفروآسيوية 1998، الأهلي الذي حصد البطولات العربية في أبطال الدوري وأبطال الكؤوس وكأس النخبة، الأهلي الذي شرف مصر والعرب بأربع ميداليات برونزية في كأس العالم للأندية.

هذا الأهلي العريق أصبح اليوم بلا روح وبلا ملامح تحت قيادة مارسيل كولر، مدرب مغرور صدق وهم العبقرية حتى أوصلنا إلى حافة الانهيار، مدرب ذبح مفاتيح اللعب بيده، خنق الفريق تكتيكيًا وقتل الروح وقتل الشخصية، مدرب تعامل مع المباريات النهائية بفلسفة زائدة وعناد عقيم، مدرب اختار أن يدفع بعناصر غير جاهزة، وأن يستهين بمكانة الأهلي كأنه يدير فريقًا صغيرًا بلا تاريخ ولا جماهير، ضاعت إفريقيا بأخطاء كولر الساذجة، وضاع معها جزء من كبريائنا، ولم يكتف بذلك بل أدخل الأهلي في حسابات معقدة بالدوري المحلي، نزفنا نقاطًا أمام فرق متوسطة، رأينا أندية عادية تظهر أمامنا كأنها بايرن ميونخ أو مانشستر ، كولر الذي كان يجب أن يكون أكثر حذرًا وأكثر حكمة، أصبح عنوانًا للغرور الفني والعناد القاتل، لا خطط بديلة، لا تغييرات مؤثرة، لا قراءة صحيحة للمنافسين، فقط إصرار على السير نحو الهاوية وكأن الأهلي ساحة تجارب ومختبر لتجريب الأفكار الغريبة، واليوم يقف جمهور الأهلي العظيم على أطراف أصابعه، يراقب كل مباراة بقلق، يحبس أنفاسه مع كل هجمة مرتدة، يرتجف قلبه مع كل صافرة حكم، ينتظر لحظة الإنقاذ وكأنها معجزة، والحقيقة أن الكرة الآن في ملعب الإدارة، فإما أن تتحرك بكل قوة لإنقاذ الكيان واستعادة شخصية الأهلي وهيبته، وإما أن تواصل الصمت القاتل حتى نستيقظ على موسم صفري كارثي تضيع فيه البطولات، ويضيع فيه التاريخ، وتضيع معه دموع الجماهير وآمالها، الأهلي أكبر من كولر ومن أي مدرب أو مسؤول، الأهلي كيان يجب أن يدافع عنه الجميع الآن، لا مجال للمجاملات ولا مكان للأعذار، من لا يعرف قيمة الأهلي فليغادر، ومن لا يستطيع أن يتحمل ضغوط البطولات فليترك المكان لمن هو قادر على إعادة المجد، الأهلي لا يعيش إلا ببطولاته، لا يتنفس إلا بالألقاب، لا يحيا إلا بالمجد، أنقذوا الأهلي قبل أن يتحول الغضب الأحمر إلى بركان لا يرحم، أنقذوا نادي القرن، أنقذوا اسمًا صنع تاريخ الرياضة العربية والإفريقية، التاريخ لا يرحم، وجماهير الأهلي لا تنسى، والتاريخ يكتب الآن، فإما أن تكونوا جزءًا من صحوة عظيمة، أو جزءًا من سقوط لا يغتفر.