بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 06:13 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
«الزراعة»: تجديد اعتماد معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية للتدريب والاستشارات في الجودة وسلامة الغذاء الزناتي الأقرب للإعلان، الزمالك يحسم الجدل حول تعيين مدير رياضي اتحاد الحاصلات البستانية والتحالف العربي يبحثان بالجيزة التوسع في إنتاج تقاوي البطاطس محليًا غلق 9 محال خالفت مواعيد الغلق غرب الإسكندرية بالعلامة الكاملة وتأهل أفريقي، كشف حساب انطلاقة بيراميدز القوية قبل التوقف الدولي الدكتور خالد عبدالغفار يشهد إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 وزيرة الإسكان تتابع مع رئيس الجهاز المركزي للتعمير موقف تنفيذ المشروعات التي يتولى الجهاز تنفيذها مصر تشارك في الدورة الـ48 من مسابقة المهارات العالمية بشنغهاي أندية في طي النسيان، منتخب السويس من المجد إلى رحلة البحث عن العودة البرتغال الأكثر تتويجا، أبطال دوري الأمم الأوروبية قبل النسخة الخامسة تكثيف الحملات بحي العجوزة لرفع كفاءة الإنارة ومراجعة الانضباط بمحيط المدارس شراء ماكينات بالدولار وأرباح متوقعة بالملايين.. كواليس الخطة الجديدة لـ”روبكس”

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : مجلس النواب… يُغلق الأبواب في وجه الصحفيين ويفتح الأدراج لخطاباتهم!

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

في زمن تتسابق فيه مؤسسات الدولة لفتح أبوابها أمام الصحفيين، التزامًا بحرية الصحافة، واحترامًا لحقوق الإنسان، وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الداعمة للإعلام، يخرج علينا مجلس النواب ، ويا للعجب بصفارة إنذار عكسية، وكأننا نعيش على كوكب مغاير للمشهد الوطني.

مجلس النواب، المفترض أنه حصن الحريات وحامي الدستور ومُشرّع القوانين، قرر أن يمارس "الرقابة بالمقص" ولكن هذه المرة على الصحفيين أنفسهم، لا على ما يكتبونه، بل على حقهم الطبيعي في التواجد والتغطية والمتابعة!

يا سادة، ما يحدث جريمة ضد الشفافية.
خطابات رسمية مرسلة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، تُقر وتعتمد أسماء الزملاء الصحفيين كمحررين برلمانيين، ومع ذلك، مصيرها الأدراج! لا يُنفذ منها شيء، وكأننا نتحدث عن نشرات طقس في زمن الفراعنة.

الأسئلة المشروعة كثيرة، والردود، غائبة كليًا - لماذا تُغلق قاعات البرلمان أمام الصحفيين بينما قاعات الوزراء مفتوحة؟ من يخشى الكاميرا والقلم في مؤسسة دورها الرقابي والتشريعي؟هل أصبحنا في زمن البرلمان المغلق والبرلماني المحصن ضد الكلمة؟!

الغريب، أن الوزارات — بكل ثِقلها الإداري ، تسمح وتُرحب بالصحفيين، بل وتُيسر لهم العمل والمتابعة والتصوير، أما مجلس النواب، فيبدو أنه يريد تغطية جلساته بـ"النية الصافية" والتقارير المعدة مسبقًاحيث أكتفى بما عندة من صحفيين وحرمان الاخرين .

نريد أن نفهم فقط لماذا يفتح مجلس النواب أبوابه أمام بعض الصحفيين، ويُغلقها في وجه آخرين؟ هل هناك معايير خفية لا نعلمها؟ هل الصحافة أصبحت "بالأسماء" لا بالكفاءة؟ هل دخلنا عصر "الصحفي المختار"؟ نريد أن نُحاط علمًا ونحن لا نطلب المستحيل ،ما هي قواعد الدخول وما هي قوانين الطرد؟ من يملك "باسورد" القاعة؟ ومن وضع قائمة المحظورات الصحفية؟ وهل نعيش زمنًا جديدًا اسمه: "صحفي موثوق... وصحفي مشكوك"؟!

السكوت لم يعد خيارًا.
نناشد المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، أن يُعيد النظر فورًا في هذا الملف الشائك، لأن ما يحدث لا يُسئ فقط للصحفيين، بل يُسئ للمجلس ذاته، ويضرب صورة الشفافية في مقتل،نطالب نقابة الصحفيين ، بكل قوة أن تتحرك دفاعًا عن كرامة الصحافة، وحق أعضائها في مزاولة عملهم داخل البرلمان،

رسالة أخيرة، يا مجلس النواب، افتحوا الأبواب، فالكلمة لا تُخيف من كان على حق، والكاميرا لا تُحرج إلا من لديه ما يخفيه، دعوا الصحافة تراقب وتكتب وتنقل، فلعلنا نعود برلمانيًا إلى المسار الصحيح، بدلًا من أن نُدرّس للأجيال المقبلة درسًا عنوانه: "كيف نُغلق فم الصحافة، من تحت القبة!"


---

موضوعات متعلقة