بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 02:33 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزارة التموين تحدد سعر الخبز السياحى والفينو .. تفاصيل حملات تموينية بقنا تضبط سلعًا غذائية منتهية الصلاحية وتتصدى للتلاعب في أسطوانات البوتاجاز عمر مرموش ضمن قائمة أغلى 10 لاعبين في تصفيات أمم إفريقيا 2027 صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يشارك في جلسة حوارية على هامش المؤتمر السنوي لمعهد التخطيط القومي وزير الزراعة يستقبل المدير العام الجديد لـ ”إيكاردا” لبحث تعزيز التعاون في البحوث الزراعية والتكيف مع التغيرات المناخية وزير الزراعة يستقبل المدير العام الجديد لـ ”إيكاردا” لبحث تعزيز التعاون في البحوث الزراعية الرئيس السورى لترامب: امنح نيوجيرسى لإسرائيل بدلا من الجولان الخارجية: نتطلع لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط محمد صلاح يدخل قائمة تاريخية بعد هاتريك جالطة سراي النائب مصطفي مزيرق: مصر صاحبة القدرة على التأثير بمنطقة الشرق الأوسط والعالم اجمع بفضل قيادتها الحكيمة الدكتور محمود لبيب يستكمل مسيرة والدة باختياره عضوا بهيئة مكتب حزب مستقبل وطن بسوهاج حملات مرورية لرصد المخالفات بمحاور القاهرة والجيزة

ندى عصام تكتب : أحذروا من بدايات السقوط

ندى عصام
ندى عصام

في كثير من الأحيان، نبدأ رحلة العمل بحماسٍ شديد وعزمٍ لا يُكسر، نبذل كل ما لدينا من جهد، ونعمل بجدية، ونسعى وراء أهدافنا بثقة لا تتزعزع، نؤمن بأن التفاني والعمل الشاق هما مفتاح النجاح، وننظر إلى المستقبل بتفاؤل وشغف.

ولكن ماذا يحدث عندما يتحول هذا الحماس والاندفاع إلى كسلٍ واسترخاء؟ عندما تبدأ عزيمتنا تضعف، واهتمامنا يتلاشى، ويحل محل الطموح شعورٌ باللامبالاة؟

إنها لحظةٌ حرجة، تلك التي يتسلل فيها الكسل إلى نفوسنا. قد يكون السبب في ذلك التعب الناتج عن الاستمرار في بذل الجهود دون نتائج ملموسة، أو شعورنا بأن العمل قد بات رتيبًا أو بلا جدوى، ولكن الحقيقة هي أن هذا التحول لا يأتي فجأة، بل هو نتيجة تراكمات صغيرة من التسويف، والتهاون، والابتعاد عن الأهداف الأصلية.

ولكن دعونا نطرح السؤال: هل نرضى بأن نترك ذلك الشغف والحماس يتلاشيان؟ هل نستسلم للكسل الذي يعيقنا عن تحقيق ما بدأنا من أجله؟ بالطبع لا!

عندما يتحول الحماس إلى كسل، يجب أن نذكر أنفسنا بسبب البداية، يجب أن نعيد النظر في الدافع الذي جعلنا نبدأ الرحلة في المقام الأول، تلك اللحظات التي كنا نشعر فيها بالتحفيز الكامل والطاقة الجبارة، هي ما يجب أن نستعيده.

النجاح ليس من نصيب المتقاعسين أو الذين يختارون الطرق السهلة، بل هو من نصيب أولئك الذين يواجهون التحديات ويستمرون في التقدم حتى في أحلك الظروف.

علينا أن نتذكر دائمًا الامام الشافعى اعندما قال: "من طلب العلا سهر الليالي". هذا الشعار ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو منهجٌ يجب أن نعيشه، من يسعى لتحقيق الأهداف الكبرى والإنجازات العظيمة عليه أن يبذل الجهد ويواصل الليل بالنهار لتحقيق ما يصبو إليه، النجاح يحتاج إلى تضحية، إلى السهر والعمل الجاد، وإلى المثابرة التي تتحدى الصعاب.

الكسل عدوٌ خفيٌ يسرق منا طموحاتنا وأحلامنا. إذا لم نواجهه ونتجاوزه، فإنه سيقودنا إلى طريقٍ مسدود، حيث تتراكم الأحلام المهملة وتصبح الفرص ضائعة، أما الحماس، فهو الطاقة التي تدفعنا للأمام، القوة التي تحرك عجلة العمل والإنتاج،من المهم أن نفهم أن الحماس ليس شعورًا مؤقتًا، بل هو قرارٌ يوميٌ بالالتزام والإصرار.

العودة إلى الحماس ليست مستحيلة. إنها تتطلب فقط خطوة بسيطة: إعادة التركيز على الهدف، وتذكير أنفسنا بأهمية ما نقوم به. علينا أن نحفز أنفسنا بشكل يومي، سواء من خلال وضع أهداف صغيرة قابلة للتحقيق، أو من خلال محاسبة أنفسنا على التقدم المحرز.

العمل الجاد يحتاج إلى استمرار، والنجاح يحتاج إلى مثابرة، في نهاية المطاف، الكسل لا يقود إلا إلى الندم، بينما الحماس والجهد يقودان إلى النجاح والانتصار.

دعونا لا نترك الكسل ينتصر علينا، بل نُعد شعلتنا الداخلية ونستعيد حماسنا وثقتنا بأنفسنا، متذكرين دائمًا أن "من طلب العلا سهر الليالي"، ومن زرع حصد ، ومن جد وجد، ومن صار على الدرب وصل

موضوعات متعلقة