بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 05:18 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بالأسماء.. الرئيس السيسى يصدر قرارا جمهوريا بتعيين رؤساء 8 محاكم استئناف وزارة الأوقاف تبدأ توزيع 8000 زي أزهري كامل للأئمة مجلس الدولة يصدر قرارًا بإعادة توزيع اختصاصات دوائر محكمة القضاء الإداري وزارة التموين: ضخ سلع مبادرة تخفيض الأسعار فى 35 منفذًا تموينيًا بالجيزة البنك العربي يحصد عدة جوائز على صعيد الخدمات المصرفية الرقمية في مصر للعام 2026 دراسة حديثة عن الأثر الاجتماعي والاقتصادي: دي دي مصر تدعم الناتج المحلي الإجمالي بـ19.45 مليار جنيه في 2025 إيطاليا تبدأ مشوارها الثاني مع مانشيني بطموح الخروج من كبوتها حملات مكثفة بأرمنت لإزالة مخالفات البناء والتعديات والتفتيش على المحال والمنشآت الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : بين الحقيقة والتأويل.. ماذا يريد البعض من وزير الدولة للإعلام؟ العمل: 230 شابا يجتازون اختبارات الالتحاق بمشروع محطة الضبعة النووية بقنا زراعة الشرقية متابعة قش الأرز ومخلفات العنب والنخيل بمراكز المحافظة شعبة الاقتصاد الرقمي توصى بزيادة صادرات التكنولوجيا ودعم الشركات الناشئة

ندى عصام تكتب : أحذروا من بدايات السقوط

ندى عصام
ندى عصام

في كثير من الأحيان، نبدأ رحلة العمل بحماسٍ شديد وعزمٍ لا يُكسر، نبذل كل ما لدينا من جهد، ونعمل بجدية، ونسعى وراء أهدافنا بثقة لا تتزعزع، نؤمن بأن التفاني والعمل الشاق هما مفتاح النجاح، وننظر إلى المستقبل بتفاؤل وشغف.

ولكن ماذا يحدث عندما يتحول هذا الحماس والاندفاع إلى كسلٍ واسترخاء؟ عندما تبدأ عزيمتنا تضعف، واهتمامنا يتلاشى، ويحل محل الطموح شعورٌ باللامبالاة؟

إنها لحظةٌ حرجة، تلك التي يتسلل فيها الكسل إلى نفوسنا. قد يكون السبب في ذلك التعب الناتج عن الاستمرار في بذل الجهود دون نتائج ملموسة، أو شعورنا بأن العمل قد بات رتيبًا أو بلا جدوى، ولكن الحقيقة هي أن هذا التحول لا يأتي فجأة، بل هو نتيجة تراكمات صغيرة من التسويف، والتهاون، والابتعاد عن الأهداف الأصلية.

ولكن دعونا نطرح السؤال: هل نرضى بأن نترك ذلك الشغف والحماس يتلاشيان؟ هل نستسلم للكسل الذي يعيقنا عن تحقيق ما بدأنا من أجله؟ بالطبع لا!

عندما يتحول الحماس إلى كسل، يجب أن نذكر أنفسنا بسبب البداية، يجب أن نعيد النظر في الدافع الذي جعلنا نبدأ الرحلة في المقام الأول، تلك اللحظات التي كنا نشعر فيها بالتحفيز الكامل والطاقة الجبارة، هي ما يجب أن نستعيده.

النجاح ليس من نصيب المتقاعسين أو الذين يختارون الطرق السهلة، بل هو من نصيب أولئك الذين يواجهون التحديات ويستمرون في التقدم حتى في أحلك الظروف.

علينا أن نتذكر دائمًا الامام الشافعى اعندما قال: "من طلب العلا سهر الليالي". هذا الشعار ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو منهجٌ يجب أن نعيشه، من يسعى لتحقيق الأهداف الكبرى والإنجازات العظيمة عليه أن يبذل الجهد ويواصل الليل بالنهار لتحقيق ما يصبو إليه، النجاح يحتاج إلى تضحية، إلى السهر والعمل الجاد، وإلى المثابرة التي تتحدى الصعاب.

الكسل عدوٌ خفيٌ يسرق منا طموحاتنا وأحلامنا. إذا لم نواجهه ونتجاوزه، فإنه سيقودنا إلى طريقٍ مسدود، حيث تتراكم الأحلام المهملة وتصبح الفرص ضائعة، أما الحماس، فهو الطاقة التي تدفعنا للأمام، القوة التي تحرك عجلة العمل والإنتاج،من المهم أن نفهم أن الحماس ليس شعورًا مؤقتًا، بل هو قرارٌ يوميٌ بالالتزام والإصرار.

العودة إلى الحماس ليست مستحيلة. إنها تتطلب فقط خطوة بسيطة: إعادة التركيز على الهدف، وتذكير أنفسنا بأهمية ما نقوم به. علينا أن نحفز أنفسنا بشكل يومي، سواء من خلال وضع أهداف صغيرة قابلة للتحقيق، أو من خلال محاسبة أنفسنا على التقدم المحرز.

العمل الجاد يحتاج إلى استمرار، والنجاح يحتاج إلى مثابرة، في نهاية المطاف، الكسل لا يقود إلا إلى الندم، بينما الحماس والجهد يقودان إلى النجاح والانتصار.

دعونا لا نترك الكسل ينتصر علينا، بل نُعد شعلتنا الداخلية ونستعيد حماسنا وثقتنا بأنفسنا، متذكرين دائمًا أن "من طلب العلا سهر الليالي"، ومن زرع حصد ، ومن جد وجد، ومن صار على الدرب وصل

موضوعات متعلقة