بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 07:49 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جولة مفاجئة للسكرتير العام بالقليوبية حول مدارس بنها لرصد المخلفات والإشغالات ورفعها نائب محافظ الدقهلية يبحث الموقف المالي وخطط تطوير الأسواق والسويقات رئيس جامعة أسيوط يتلقى تقريرًا حول انتظام العملية التعليمية بكلية التربية للطفولة حرمة تصوير الأفراد بدون إذن.. وزارة الأوقاف تنشر نص خطبة الجمعة القادمة الزمالك يدرس عودة عدي الدباغ إلى مركز المهاجم الصريح وزير الشباب والرياضة يلتقي اللجنة المعنية بتصميم الهوية البصرية لدورة الألعاب الإفريقية 2027 وزارة الرى تحرر محضرين ضد مخالفين ألقوا مخلفات صرف صحى بترعة الكسرة بسوهاج رئيس هيئة قضايا الدولة ينعى المستشار إبراهيم رفعت رئيس الهيئة الأسبق البيانات في خدمة التنمية.. كيف توظف مصر الإحصاءات الرسمية لبناء «الجمهورية الجديدة»؟ محافظ أسيوط: تسليم عقود لتقنين أوضاع أراضي أملاك الدولة للمواطنين المستحقين بأبنوب وزير التخطيط: المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 يمثل إضافة نوعية لمنظومة البيانات الوطنية قبل طرحها بالأسواق.. ضبط 23 ألف عبوة عطور مقلدة داخل مصنع بدون ترخيص بالجيزة

المستشار أسامة الصعيدي يكتب.. بعد الإطلاع.. الحماية الجنائيه من البلطجة والإيذاء النفسي

المستشار أسامة الصعيدى
المستشار أسامة الصعيدى

دعونا نعيش في دهاليز النفس البشرية من المنظور القانوني أو بالأحرى هل للإيذاء النفسي تجريم في قانون العقوبات المصري؟

وقبل الإجابة على هذا السؤال المهم ، أود في البداية تعريف النفس البشرية بعيداً عن التعريفات الكثيرة التي اثارت الجدل بين الفلاسفة وعلماء الدين، ويمكن تعريفها بأنها "هي الإنسان ذاته بما له من روح وجسد".

وفي مقام الاجابة على السؤال المشار اليه نود التأكيد على أن الحق في الحياة ، والحق في سلامة جسم الانسان، يجدان الحماية الكافية في مقام قانون العقوبات سواء فيما يتعلق بجريمة القتل أو جريمة الضرب والمقصود بها الإيذاء البدني.

وفي الحقيقة لم يكن التشريع العقابي يعرف أو يجرم الإيذاء النفسي حتى جاءت التعديلات التشريعية في هذا الخصوص ، والتي أدُخلت على قانون العقوبات ، بإضافة المادة 309 مكرر (ب) التي تعاقب على التنمر بإعتباره شكل من أشكال الإساءة والإيذاء الموجه من قبل فرد أو مجموعة نحو فرداً أو مجموعة آخرى بهدف استعراض القوة أو السيطرة سواء كان هذا الإيذاء مادي أو معنوي، ثم أجرى المشرع تعديلاً آخر ، في قانون العقوبات بإضافة الباب السادس عشر الذي تضمن المادتين 375 مكرر، 375 مكرر (أ) من قانون العقوبات بشأن تجريمه الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة "البلطجة".

والترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة جميعها تدخل ضمن مفهوم البلطجة التي جرمها قانون العقوبات ويكفي للعقاب مجرد التلويح بالعنف أو التهديد بقصد ترويع المجني عليه أو تخويفه بإلحاق أي أذى مادي أو معنوي به.

وحسناً فعل المشرع المصري بشأن تجريم التنمر والبلطجة في صورها المشار إليها لما تتضمنه من أخطار عديدة تحدق بالفرد والمجتمع والدولة ذاتها من جراء تصاعد هذه الظاهرة المدمرة فالقانون هنا يؤدي دوراً وقائياً في مواجهة الأفعال التي تهدد مصالح المجتمع والفرد معاً.

وفي النهاية" يجب التأكيد على أن المساس بمشاعر إنسان وإيذائه معنوياً لا يقل خطورة عن إيذائه بدنياً بل قد يكون خطره أكثر، فمحل الحماية هو الإنسان ككل دون فرق بين الإيذاء المادي أو المعنوي"