بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 06:25 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
التعليم العالي تفتح تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية للمرة الثانية.. التقديم حتى 25 سبتمبر مواعيد مباريات الفرق المصرية في دور الـ32 بدوري الأبطال والكونفدرالية «تنظيم إدارة المخلفات» يبحث تطبيق حلول رقمية لتطوير المنظومة ورفع كفاءة الرقابة إنجاز دولي جديد لجامعة القاهرة.. «مايا أيمن» تحصد المركز الأول في مسابقة الباحث الصغير بروسيا وزير النقل يتابع من برلين الاستعدادات النهائية للتشغيل التجريبي لأول قطاعات القطار الكهربائي السريع وزير الزراعة يبحث مع المدير العام الجديد لـ«إيكاردا» تطوير البحوث الزراعية ومواجهة تحديات المناخ والمياه «الزراعة»: تجديد اعتماد معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية للتدريب والاستشارات في الجودة وسلامة الغذاء الزناتي الأقرب للإعلان، الزمالك يحسم الجدل حول تعيين مدير رياضي اتحاد الحاصلات البستانية والتحالف العربي يبحثان بالجيزة التوسع في إنتاج تقاوي البطاطس محليًا غلق 9 محال خالفت مواعيد الغلق غرب الإسكندرية بالعلامة الكاملة وتأهل أفريقي، كشف حساب انطلاقة بيراميدز القوية قبل التوقف الدولي الدكتور خالد عبدالغفار يشهد إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025

المستشار أسامة الصعيدي يكتب.. بعد الإطلاع.. الحماية الجنائيه من البلطجة والإيذاء النفسي

المستشار أسامة الصعيدى
المستشار أسامة الصعيدى

دعونا نعيش في دهاليز النفس البشرية من المنظور القانوني أو بالأحرى هل للإيذاء النفسي تجريم في قانون العقوبات المصري؟

وقبل الإجابة على هذا السؤال المهم ، أود في البداية تعريف النفس البشرية بعيداً عن التعريفات الكثيرة التي اثارت الجدل بين الفلاسفة وعلماء الدين، ويمكن تعريفها بأنها "هي الإنسان ذاته بما له من روح وجسد".

وفي مقام الاجابة على السؤال المشار اليه نود التأكيد على أن الحق في الحياة ، والحق في سلامة جسم الانسان، يجدان الحماية الكافية في مقام قانون العقوبات سواء فيما يتعلق بجريمة القتل أو جريمة الضرب والمقصود بها الإيذاء البدني.

وفي الحقيقة لم يكن التشريع العقابي يعرف أو يجرم الإيذاء النفسي حتى جاءت التعديلات التشريعية في هذا الخصوص ، والتي أدُخلت على قانون العقوبات ، بإضافة المادة 309 مكرر (ب) التي تعاقب على التنمر بإعتباره شكل من أشكال الإساءة والإيذاء الموجه من قبل فرد أو مجموعة نحو فرداً أو مجموعة آخرى بهدف استعراض القوة أو السيطرة سواء كان هذا الإيذاء مادي أو معنوي، ثم أجرى المشرع تعديلاً آخر ، في قانون العقوبات بإضافة الباب السادس عشر الذي تضمن المادتين 375 مكرر، 375 مكرر (أ) من قانون العقوبات بشأن تجريمه الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة "البلطجة".

والترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة جميعها تدخل ضمن مفهوم البلطجة التي جرمها قانون العقوبات ويكفي للعقاب مجرد التلويح بالعنف أو التهديد بقصد ترويع المجني عليه أو تخويفه بإلحاق أي أذى مادي أو معنوي به.

وحسناً فعل المشرع المصري بشأن تجريم التنمر والبلطجة في صورها المشار إليها لما تتضمنه من أخطار عديدة تحدق بالفرد والمجتمع والدولة ذاتها من جراء تصاعد هذه الظاهرة المدمرة فالقانون هنا يؤدي دوراً وقائياً في مواجهة الأفعال التي تهدد مصالح المجتمع والفرد معاً.

وفي النهاية" يجب التأكيد على أن المساس بمشاعر إنسان وإيذائه معنوياً لا يقل خطورة عن إيذائه بدنياً بل قد يكون خطره أكثر، فمحل الحماية هو الإنسان ككل دون فرق بين الإيذاء المادي أو المعنوي"