بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 06:09 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الشئون النيابية يجتمع بالمحررين البرلمانيين قبيل انطلاق دور الانعقاد الثانيلمجلسى النواب والشيوخ المهندسة غادة لبيب خلال منتدى «FDC Women»: الاستثمار في الإنسان أساس التحول الرقمي وامتلاك مهارات الذكاء الاصطناعي يدعم تأثير المرأة في صنع... فوزى السيد يطالب بانشاء منصة موحدة لاصدار التراخيص لمختلف المشروعات النائب أحمد قورة يكتب: لقاء السيسي وعمار الحكيم .. أمن العراق والقضية الفلسطينية في صدارة الحوار بكم الطن؟.. سعر الحديد اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 الأوقاف تفتتح 13 مسجدًا غدًا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله عز وجل اعرف وحدات المرور المسجلة اعلي تراخيص للمركبات والسيارات فى أغسطس سعر الذهب اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026.. وعيار 21 يسجل 6220 جنيها ارتفاع أسعار البترول اليوم 4% بسبب جمود المحادثات الأمريكية الإيرانية وزير الاتصالات: تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات فى البنية التحتية للذكاء الاصطناعى غرفة الشركات: غلق باب التقديم للحج السياحي 27 سبتمبر الجارى حسين عيسى يتابع موقف مشروعات ”القابضة للسياحة والفنادق” والتوسعات الجديدة

أحمد أبو اليزيد يكتب: من مذكرات مستمع

أحمد أبو اليزيد
أحمد أبو اليزيد

يحكي الكاتب كمال النجمي في كتابه الشهير عن الغناء المصرى نقلا عن أحد المستمعين، والكلام على لسان المستمع..لأول مرة منذ ستة أشهر أفتح الراديو..كانت أذناي مصابتين بمرض عجيب لا علاج له إلا الراحة من الاستماع إلى أصوات عدد من المطربين والمطربات..حذرنى الطبيب قائلا:إذا لم تسترح من سماع أصواتهم ستة أشهر على الأقل فلست مسئولا عن أذنيك، إن أذنيك تحتاجان إلى دواء واحد اسمه "الراحة" ولا دواء لهما إلا الراحة.

قلت الطبيب:وهل أستطيع العودة إلى سماع المطربين والمطربات بعد فترة الراحة؟..قال:نعم..بكل تأكيد، ولكن يجب أن تسير في سماعهم على "ريجيم" خاص فيه شيء من القسوة، فلا تسمع صوتا من أصواتهم إلا لمدة تتراوح بين ثلاث دقائق وخمس، ولا تزد على ذلك دقيقة واحدة إلا بعد استشارتى، فقد أساء إلى أذنيك اساءة بالغة اسرافك الشديد في استعمالهما، ، وكانت العاقبة كما ترى..فليكن سماعك المطربين والمطربات بحساب دقيق، وبعد تفكير وتقليب لوجوه الرأي، ومعرفة الضار من النافع، والمسىء من المحسن، وأرجو لك السلامة دائما إن شاء الله.

فتحت الراديو متوجسا..لا أدرى أي محطة في مصر أو خارج مصر..سمعت صوتا عاليا يفوح الغرور من نبراته، يخرج نصفه من أنف المطرب ونصفه الثانى من فمه..من هذا المطرب؟..وفى أي جو من الأجواء يغنى؟..لعله ظهر خلال الأشهر الستة التي اتبعت فيها "ريجيم" الطبيب وامتنعت تماما عن الاستماع إلى جميع الإذاعات!

أغلقت الراديو لكى أتذكر هذا الصوت..لم أتذكر شيئا..قلت لنفسى:نسمع صوتا آخر..عدت إلى الراديو..هاجمنى صوت آخر لا أدرى من أي الإذاعات انطلق..أسرعت بصرفه عنى كما يصرف الإنسان أصوات الجن بتلاوة آية الكرسى أو "قل هو الله أحد".

تسلل خلال الإذاعات صوت مطرب يهودى يغنى بالعربى ..يقلد مشاهير المطربين المصريين..إنتل أبيب لا تكتفى باغتصاب أرض العرب وطردهم منها، بل تحاول أن تغتصب فن الغناء العربى وتدعيه لنفسها أيضا ثم تطرد منه العرب، وترغمهم بعد ذلك على الاستماع إلى موشى الياهو أو الياهو موشى، لا أدرى اسمه بالضبط.

حتى التواشيح الأندلسية والعربية يحاول اليهود أن يكونوا المتصرفين في أمرها، فلا يسمعها العرب إلا من الحناجر اليهودية وعلى الطريقة اليهودية، وللأهداف السياسية التي ترمى إليها إسرائيل من وراء استخدامها للفن العربى، وبخاصة فن الغناء وفن الشعر أعظم الفنون العربية وأعرقها.