بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 06:39 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
اتحاد الكرة ينعي المدير التنفيذي لمنطقة السويس التأمين الصحي الشامل يوسع الخدمات فائقة التخصص ويحقق إنجازات طبية نوعية خلال أغسطس 2026 دفاع النواب : هجمات الخلايا الإرهابية على الشرطة هدفها إيقاف نجاحات مسيرة الأمن.. والافلات من العقاب ضبط 2680 سائقًا بسبب التحدث في الهاتف أثناء القيادة أبو ريدة يطلع على مشروع متكامل لتطوير الجانب النفسي للاعبي المنتخبات الوطنية الفضالي: كلمة مصر أمام الأمم المتحدة رسالة للعالم بدورها في إحلال السلام بالمنطقة نائب رئيس حزب المؤتمر: كلمة مدبولي أمام الأمم المتحدة تعكس ثوابت مصر تجاه القضية الفلسطينية التعليم العالي تفتح تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية للمرة الثانية.. التقديم حتى 25 سبتمبر مواعيد مباريات الفرق المصرية في دور الـ32 بدوري الأبطال والكونفدرالية «تنظيم إدارة المخلفات» يبحث تطبيق حلول رقمية لتطوير المنظومة ورفع كفاءة الرقابة إنجاز دولي جديد لجامعة القاهرة.. «مايا أيمن» تحصد المركز الأول في مسابقة الباحث الصغير بروسيا وزير النقل يتابع من برلين الاستعدادات النهائية للتشغيل التجريبي لأول قطاعات القطار الكهربائي السريع

الاحتفال برأس السنة الميلادية في ضوء الشريعة الإسلامية: ”آراء الشيوخ ووجهات النظر الدينية”

تحتفل العديد من الشعوب حول العالم مع بداية كل عام ميلادي جديد، ويُعَدُّ هذا الحدث مناسبة للتجديد والأمل لدى العديد من الناس. إلا أن هذا الاحتفال يثير العديد من الأسئلة في الأوساط الدينية حول جواز الاحتفال به في الإسلام، وخاصة في ظل اختلاف الآراء بين العلماء في هذا الشأن.

الاحتفال برأس السنة الميلادية بين الجواز والرفض تُثير مناسبة رأس السنة الميلادية جدلاً واسعًا بين الشيوخ والدعاة حول مشروعية الاحتفال بها في المجتمع الإسلامي، حيث يعتقد البعض أن هذا الاحتفال ليس له أساس في الدين الإسلامي، بينما يرى آخرون أنه لا مانع من الاحتفال طالما كان ذلك في إطار منضبط.

آراء العلماء والشيوخ حول الاحتفال

الشيخ ابن باز رحمه الله: "الاحتفال برأس السنة الميلادية ليس من دين الإسلام، ولا يجوز للمسلمين المشاركة في هذه الاحتفالات، لأنها تتعلق بمناسبات غير إسلامية". وأضاف الشيخ ابن باز أن المسلم مطالب بالالتزام بالشرائع الإسلامية ولا يجوز له التفاعل مع الشعائر الدينية الخاصة بالأديان الأخرى.

الشيخ يوسف القرضاوي: في تصريحات سابقة له، أكد الشيخ القرضاوي أنه "من غير المقبول أن يحتفل المسلمون بمناسبات غير إسلامية، بما في ذلك رأس السنة الميلادية". وأشار إلى أن الاحتفال بأي مناسبة دينية تخص الآخرين يتعارض مع هوية المسلم ويؤثر سلبًا على تمسكه بمبادئ دينه.

الشيخ علي جمعة، مفتي جمهورية مصر العربية السابق: قال الشيخ علي جمعة إنه "لا بأس من الاحتفال برأس السنة الميلادية في إطار اجتماعي يتسم بالتهنئة والتبريكات بشرط أن يكون خاليًا من المحاذير الشرعية مثل شرب الخمر أو تعظيم تلك المناسبة بشكل يتجاوز حدود العرف الاجتماعي".

آيات من القرآن الكريم من جانب آخر، يواصل العلماء في تفسيرهم للقرآن الكريم التأكيد على أهمية المحافظة على الهوية الإسلامية وتجنب ما يضر بها. فقد قال الله تعالى: "وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ" (البقرة: 215)، وهي دعوة إلى التفريق بين ما هو خير وموافق للدين وما لا يتوافق معه.

وقد أشار القرآن الكريم إلى عدم التشبه بالآخرين في قوله تعالى: "وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ" (الحشر: 19). هذه الآية تدعو إلى التفريق بين الهوية الإسلامية والهوية الثقافية للأمم الأخرى.

التوازن بين الانفتاح والتمسك بالثوابت فيما يتعلق بهذا الموضوع، يرى بعض العلماء أن المسلم يمكنه أن يتفاعل اجتماعيًا مع الآخرين في المناسبات، لكن مع الحرص على عدم اختلاط ذلك بالعقائد أو التقاليد التي تخالف الشريعة الإسلامية. ويُستدل على ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم"، مما يؤكد على أهمية التمسك بهوية الإسلام والابتعاد عن تقليد الشعائر الدينية التي تخص غير المسلمين.

الخاتمة يبقى الاحتفال برأس السنة الميلادية في الإسلام موضوعًا شائكًا تتعدد فيه الآراء بين الرفض والجواز. لكن ما يتفق عليه العلماء هو ضرورة الحفاظ على هوية المسلم وعدم الانغماس في احتفالات قد تتعارض مع الثوابت الدينية. وفي النهاية، يبقى المسلم مطالبًا بالتركيز على طاعة الله ورسوله والعمل بما يرضي الله، والابتعاد عن كل ما يثير الجدل ويخالف تعاليم الدين الإسلامي.