بوابة الدولة
السبت 26 سبتمبر 2026 02:35 صـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الأرصاد تعلن حالة الطقس غدًا السبت، سحب منخفضة ورذاذ خفيف الزمالك يواصل تدريباته الخططية استعدادًا لمواجهة زد في كأس عاصمة مصر بدء الشوط الثاني من مباراة مصر وأنجولا مصر وأنجولا يتعادلان سلبيا في الشوط الأول بتصفيات أمم أفريقيا فريق طبي بقسم جراحة المخ والأعصاب بالتنسيق مع قسم طب المخ والأعصاب بجامعة أسيوط «الشراء المُوحد» تستجيب لشُعبة المستلزمات الطبية وتعدل أسعار توريد 80 صنفًا بنسب تصل إلى 50%.. في يومهم العالمي.. وكيل وزارة الصحة بالشرقية يهنئ الصيادلة ويثني علي دورهم في تطوير الخدمة الطبية الكاتب الصحفي محمد أبو المجد يكتب: التمريض بين سعفان وليلى طاهر ومحمود عبد القادر وزير الخارجية يشارك في اجتماع آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص في نيويورك بدر عبد العاطي لشبكة «CGTN» الصينية: تسوية القضية الفلسطينية أساس لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة النائبة ولاء الصبان: المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني حسين شريف يستعرض استراتيجية إيركايرو لدعم حركة السياحة بين مصر وتركيا

«تكية بحرية» مطعم مجاني بالإسكندرية.. مكافأة شهيد بحرب 73 كانت البداية| فيديو

مطعم مجاني- ارشيف
مطعم مجاني- ارشيف

في زقاق ضيق، متفرع من ساحة الأولياء، بمحيط مسجد أبو العباس المرسي، في مدينة الإسكندرية، تقاطعك رائحة طعام قوية، منبعثة من جنبات الأزقة الضيقة، والتي لا تطغى عليها روائح العطور والبخور، إلا أن رائحة الطعام الذكي تلك لا تضاهيها أي رائحة في قوة الانتشار.

إذا ما تتبعت تلك الرائحة، فأنت في رحلة إلى "تكية بحرية"، تجد الآلاف قد اصطفوا في طوابير، وجلسو على مقاعد على الأرض، وأطباق الطعام الشهي من كل الأصناف، توضع أمامهم، زوار للتكية من كل الطبقات أغنياء وفقراء، في رحاب تكية بحرية، يتناولون الغداء يومي الإثنين والجمعة، في تقليد عريق تعرفه من منطقة بحري في الإسكندرية.

بابتسامة لا تنقطع، تجلس الحاجة بحرية، سيدة ستينية، بملامح إسكندرانية أصيلة، انحنى ظهرها بشكل ملحوظ، فهذه المرأة قضت حياتها أمام مواقد النار، تعد آلاف الوجبات للزوار مجانا، فقراء وميسورين وأغنياء، فنفحة أبو العباس المرسي، بعد صلاة الجمعة عادة وتقليد، لا ينقطع منذ حرب 1973.

بدأت قصة إنشاء التكية، بعد أن استشهد شقيق الحاجة بحرية، خلال حرب أكتوبر، وسلمت القوات المسلحة في حينها مكافأة لأسرة الشهيد، إلا أن والدة الحاجة بحرية قالت "ما نذرناه لله لن نأخذ منه شيئا" وقامت والدة الحاجة بحرية، بشراء محل لعمل تكية لإطعام الناس يوميا، من مكافأة الشهيد، ومن معاشه الشهري، إلى أن توفيت وبدأت الحاجة بحرية في إكمال مشوار والدتها.

تقول الحاجة فيفي عبد الصمد أحمد عابدين الشهيرة بـ"بحرية" بابتسامة فخر وعيون تلمع بالحماس كانت الظروف الاقتصادية الصعبة التي عاشها الناس قبل حرب أكتوبر دافعًا قويًا لأمها كي تبدأ هذا العمل النبيل، والفكرة بدأت بسيطة، تجهيز وجبات طعام وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، ولكن مع مرور الوقت أصبح عمل التكية أكثر تنظيمًا وتوسعًا، تقطع حديثها لـ "الأخبار" وتنادي على أحد المارة، "والله تيجي تاكل يا أخويا"، وتفسح له طريقا، وتعطيه طبق به سمك وأرز وسلطة.

تنظر الحاجة بحرية لمحررة الأخبار، وتتذكر أن أمها كانت تؤمن بأن مشاركة الطعام مع الغير هي من أعظم الأعمال التي يمكن أن يقوم بها الإنسان، وبهذه الروح استمر العمل حتى يومنا هذا، وتقول، إننا نقوم بتوزيع نحو ألفي وجبة يوميًا على الفقراء والمساكين وعابري السبيل، وعمل التكية يعتمد بشكل كبير على تبرعات المقتدرين وميسوري الحال الذين يتبرعون بالطعام أو مستلزمات الطهي، وأرفض تمامًا التبرعات المالية، فأنا أؤمن أن العمل في التكية يجب أن يكون شراكة في الخير، وأن كل شخص يجب أن يساهم بشيء مادي ملموس، مثل المواد الغذائية، ليشعر أنه شارك في الثواب