بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 02:26 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزارة التموين تحدد سعر الخبز السياحى والفينو .. تفاصيل حملات تموينية بقنا تضبط سلعًا غذائية منتهية الصلاحية وتتصدى للتلاعب في أسطوانات البوتاجاز عمر مرموش ضمن قائمة أغلى 10 لاعبين في تصفيات أمم إفريقيا 2027 صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يشارك في جلسة حوارية على هامش المؤتمر السنوي لمعهد التخطيط القومي وزير الزراعة يستقبل المدير العام الجديد لـ ”إيكاردا” لبحث تعزيز التعاون في البحوث الزراعية والتكيف مع التغيرات المناخية وزير الزراعة يستقبل المدير العام الجديد لـ ”إيكاردا” لبحث تعزيز التعاون في البحوث الزراعية الرئيس السورى لترامب: امنح نيوجيرسى لإسرائيل بدلا من الجولان الخارجية: نتطلع لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط محمد صلاح يدخل قائمة تاريخية بعد هاتريك جالطة سراي النائب مصطفي مزيرق: مصر صاحبة القدرة على التأثير بمنطقة الشرق الأوسط والعالم اجمع بفضل قيادتها الحكيمة الدكتور محمود لبيب يستكمل مسيرة والدة باختياره عضوا بهيئة مكتب حزب مستقبل وطن بسوهاج حملات مرورية لرصد المخالفات بمحاور القاهرة والجيزة

قبيل انطلاق مباراة كأس السوبر.. الأزهر يحذر من التعصب الرياضي

مباراة السوبر
مباراة السوبر

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوي الاليكترونية من التعصب الرياضي، مؤكدا أن السخرية، والتنابز بالألقاب، والسبٍّ، والغيبة، والعنف اللفظي؛ سلوكيات محرمة، تنافي الروح الرياضية الراقية، وتُهدد السِّلم المُجتمعي

وقبيل انطلاق مباراة كأس السوبر بين فريقي الأهلى والزمالك أصدى مركز الأزهر العالمي للفتوي الاليكترونية بيان حذر فيه من التعصب الرياضي، ننشره فيما يلي:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد؛ فمع إباحة الإسلام الحنيف لممارسة الرياضة والأخذ بأسباب اللياقة البدنية، والقوة الجسمية؛ إلا أنه وضع ضوابطَ للألعاب البدنية يحافظ اللاعب من خلالها على دينه، ونفسه، وماله، ووقته، وسلامته، وسلامة غيره؛ بما في ذلك منافسه.

كما جعل مراعاة هذه الضوابط كاملة أمرًا لا ينفك عن حكم الإباحة المذكور؛ بحيث لو أُهدرت، أو أُهدر أحدُها بما يبعث على الانحرافات الأخلاقية والسلوكية، أو الفتنة؛ ومن ثمّ الفرقة وقطع أواصر الترابط في المجتمع؛ كان ذلك مُسوّغًا للتحريم.

ولا شك أن الحفاظ على الوَحدة مقصد شرعي جليل راعته هذه الضوابط، وقام على وجوبِ حِفظه أدلة عديدة، منها قول الله سبحانه: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا..} [سورة آل عمران: 103]؛ حتى كان زوال مسجدٍ أولى عند الله سبحانه من نشوب فتنة، أو ظهور فُرقَة؛ ويدل عليه قوله تعالى لنبيه رسول الله ﷺ في مسجد ضرار: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}. [سورة التوبة: 108].

كما بيّن ﷺ أن إذكاء الفرقة من فعل الشيطان، فقال محذرًا: «إنَّ الشَّيْطانَ قدْ أيِسَ أنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ في جَزِيرَةِ العَرَبِ، ولَكِنْ في التَّحْرِيشِ بيْنَهُمْ» [أخرجه مسلم].

وما يحدث عقب المباريات الرياضية من ممارسات سلوكية غير أخلاقية؛ سواء على الشّاشات التلفزيونية، أم على صفحات مواقع التّواصل الاجتماعي؛ تتضمن إشارات بذيئة، وألفاظ نابية، وأوصاف مشينة، لا تتناسب مع أخلاق ديننا، وتاريخ أمتنا وثقافتنا، وحضارتنا، ولا تعد أمرًا هينًا فالكلمة أمانة ومسئولية سيحاسبنا الله سبحانه وتعالى عليها.

لذا حرص مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على تأكيد حرمة هذه السّلوكيات وما تضمنته من سخرية، أو تنابذ بالألقاب، أو تعصب، أو سبٍّ، أو غيبة، أو عنف لفظي وبدني؛ فأدلة الشرع على تحريم هذه السّلوكيات وأمثالها أكثر من أن تحصى، ومن ذلك قول الحق سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [ سورة الحجرات: 11]، وقول سيدنا رسول الله ﷺ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لاَ يُلْقِي لَهَا بَالاً؛ يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ، لاَ يُلْقِي لَهَا بَالاً؛ يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ» [أخرجه البخاري وغيره]، وقوله ﷺ: «ليس المؤمنُ بالطَّعَّانِ، ولا اللَّعَّانِ، ولا الفاحش، ولا البذيءِ» [أخرجه الترمذي والحاكم].

ويناشد المركز مسؤولي منظومات الرياضة أن يواجهوا هذا التّعصب الرّياضي بوسائل توعويّة وعقابيّة تمنعه بالكلية.

كما يهيب بالرياضيين أن يكونوا قدوة صالحة لأبنائنا، ولجماهير لعبتهم، وأن ينكروا التصرف الخاطئ على من جاء به من أي فريق أو اتجاه، وأن يغرسوا في النشء الانتماء الخالص للدين والوطن.

وَصَلَّىٰ اللَّه وَسَلَّمَ وبارَكَ علىٰ سَيِّدِنَا ومَولَانَا مُحَمَّد، وَعَلَىٰ آلِهِ وصَحبِهِ والتَّابِعِينَ، والحَمْدُ للَّه ربِّ العَالَمِينَ