بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 06:22 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
«تنظيم إدارة المخلفات» يبحث تطبيق حلول رقمية لتطوير المنظومة ورفع كفاءة الرقابة إنجاز دولي جديد لجامعة القاهرة.. «مايا أيمن» تحصد المركز الأول في مسابقة الباحث الصغير بروسيا وزير النقل يتابع من برلين الاستعدادات النهائية للتشغيل التجريبي لأول قطاعات القطار الكهربائي السريع وزير الزراعة يبحث مع المدير العام الجديد لـ«إيكاردا» تطوير البحوث الزراعية ومواجهة تحديات المناخ والمياه «الزراعة»: تجديد اعتماد معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية للتدريب والاستشارات في الجودة وسلامة الغذاء الزناتي الأقرب للإعلان، الزمالك يحسم الجدل حول تعيين مدير رياضي اتحاد الحاصلات البستانية والتحالف العربي يبحثان بالجيزة التوسع في إنتاج تقاوي البطاطس محليًا غلق 9 محال خالفت مواعيد الغلق غرب الإسكندرية بالعلامة الكاملة وتأهل أفريقي، كشف حساب انطلاقة بيراميدز القوية قبل التوقف الدولي الدكتور خالد عبدالغفار يشهد إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 وزيرة الإسكان تتابع مع رئيس الجهاز المركزي للتعمير موقف تنفيذ المشروعات التي يتولى الجهاز تنفيذها مصر تشارك في الدورة الـ48 من مسابقة المهارات العالمية بشنغهاي

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب.. من قتل رفعت؟!

الكاتب الصحفي صبري حافظ
الكاتب الصحفي صبري حافظ

توزعت الاتهامات فى الساعات الأخيرة حول المتسبب فى وفاة اللاعب الخلوق الدولى أحمد رفعت، وزاد من انتشارها واليقين بها، تصريح اللاعب قبل وفاته بأسبوع تقريبًا، اعترف خلالها بتعرضه لأزمات نفسية وأنه سيكشف عن المتسببين فيها عندما يحين الوقت المناسب.
وبات السؤال، من قتل رفعت؟ وجاءت إفاقته مدة شهرين تقريبًا قبل وفاته وبعد سقوطه 11 مارس الماضى فى أول أيام رمضان المبارك لتكشف المستور ومسببات «قاتلة» تعرض لها، ولو توفى فى السقوط الأول ربما مات وسره معه.
وإذا كان القهر والظلم وراء وفاة رفعت فالدرس الأول: عدم توجيه اتهامات لأحد قد يكون مظلومًا وتتسبب فى قتله وأنت لا تدري- كما قُتل رفعت- فتعيش حياة الحسرة وتأنيب ضمير، والقتل ليس سكينا أو رصاصة، فـ الكلمة أحيانًا «طلق نارى مميت» ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، تعمق أزمات نفسية وجسدية، وأحيانًا تقتل نفسًا حُرمتها أعظم عند الله -تعالى- من حرمة الكعبة، بل زوال الدنيا أهون عند الله من قتل المسلم، خاصة من متعهم الله بقلوب كقلوب الطير «مرهفة وحسّاسة».. وإياك أن تستغل خصومة سابقة وتصفية حسابات للنيل من المتهم، أو همزات حقد وغل تقفز وتتصاعد أوقات المصائب والأزمات،فقد يكون اختبارًا لك لمعرفة ما إذا كنت تتمتع بقلب سليم أو مريض.!
وثانى الدروس، أن المسئول أو غيره إذا تعرض لموقف وكان – صاحب القرار والأمر والنهى – عليه احتواء الموقف ويتذكر دون غرور مهما كان قويا بسلطانه ومركزه وموقعه فهناك يومًا سيُختص فيه من كل ظالم، والأيام دول وبين غمضة عين يُغير الله من حال إلى حالِ.
لكل هذا، توجيه اتهامات للبعض دون دليل «شىء مؤسف»، والنتائج التى ستسفر عنها التحقيقات قد تكون حُبلى بالمفاجآت، وقد تكون كسابقتها «ضد مجهول» المهم عدم تأخيرالعدالة فتأخيرها موت بطيء أكثر إيلامًا.
وتوقفت عند الدكتور المصرى العالمى مجدى يعقوب، حين قال: الزعل مرتبط بهرمونات الحزن، الكورتيزول والأدرينالين، عندما يزيد فى الدم بكميات مهولة، الضغط بِيعْلى، والسكر بيتضاعف، وحدوث اختلال فى ضربات القلب، وضيق فى الشرايين، ونزيف فى المخ وانسداد فى شرايين القلب، وضعف حاد فى عضلة القلب وهبوط رهيب فى الدورة الدموية ثم الموت.. معترفًا بأن العامل النفسى المتهم الأول فى الوفاة، له أسباب: فقدان القوة على حل المشاكل والإحساس بالإحباط والقهر، أو فقدان الأمل، أو القدرة على التحكم فى مشاعر الحزن.
أزمة رفعت كشفت الدور غير المرئى داخل الأندية فى ظل انشغال الإدارة بأدوار أخرى، «إدارة خاصة» تتابع من هم داخل «دائرة الأزمات» واحتوائهم واستفزاز موهبتهم وإخراجهم من أى كبوة مهما كان كتومًا أو انطوائيًا، كيف يتحول «المقهور» من سقوط إلى صعود، وخمول إلى طاقة، ومن قلب مكسور إلى مجبور، لجان تتطلب (فهم، وكاريزما، وقدرة على الاحتواء، وعِلم) وقبل ذلك الحفاظ على أسرار من يعانون من أزمات.. وهم عملة نادرة.. وقد لا تجدهم.!

كاتب المقال الكاتب الصحفي صبرى حافظ مدير تحرير جريدة الوفد والناقد الرياضي