بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 07:38 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
حماية المستهلك يعلن ضبط 2231 منتجًا كهربائيًا مغشوشا يحمل علامات تجارية مشهورة الأمين العام للأمم المتحدة: الحروب خلال العقد الماضى خلفت عواقب مدمرة ”الرقابة المالية” تصدر المعايير المصرية لتقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية بنكا الأهلي ومصر والجامعة الأمريكية يطلقون «دليل أكسفورد للاقتصاد المصري» بنك التعمير والإسكان وأكاديمية السويدي يكرّمان 7 من أوائل الجمهورية للتعليم الفني المزدوج وزير التعليم يتراس اجتماع مجلس إدارة صندوق دعم وتمويل وتشييد المشروعات التعليمية حقبة جديدة في أوروبا.. زيدان وكلوب وتوخيل يبدأون مغامراتهم مع المنتخبات ورونالدو يواصل الرحلة كلية الطب البيطري بجامعة الزقازيق تنفذ القافلة الثامنة بقرية عزبة نمر بأبو كبير كيف يخطط حسام حسن لمواجهة أنجولا في التصفيات الأفريقية؟ وزير الصحة يتفقد مشروعي مستشفى بولاق أبو العلا ومدينة النيل الطبية| صور بدء التشغيل التجريبي لـ”موقف النقل الداخلي” وإجراء التجهيزات النهائية لمركز المؤتمرات بمدينة العلمين «الكشف الطبي يتحول لعبء».. نائبة بالبرلمان تسائل الحكومة عن تكلفة تطبيق الكود الطبي الرياضي

الكاتب الصحفى عبد الناصر محمد يكتب.. تخاريف صيام (12) قيثارة السماء.. الشيخ محمد رفعت

عبد الناصر محمد
عبد الناصر محمد

تخاريف صيام ( ١٢ )


" قيثارة السماء " .. الشيخ محمد رفعت

على الرغم من أنه رحل عن عالمنا سنة ١٩٥٠ إلا أن صوته الشجى الملائكى والمتلألأ فى سماء القراء مازال باقيا معنا حتى الآن وسيظل مرتبطا إرتباطا وثيقا بشهر رمضان المعظم .. ولما لا إنه صوت " قيثارة السماء " فضيلة القارىء الشيخ محمد رفعت .. ذلك الصوت الرائع الذى كان ومازال وسيظل أكثر تميزا من صوت آخر من الأصوات التى ترفع آذان المغرب فى شهر رمضان .. لازالت أنفسنا رغم مرور نحو ٧٤ عاما على رحيل الشيخ محمد رفعت تتوق إلى سماع ذلك الصوت الذى أصبح من أبرز طقوس شهر الصوم.
فى التاسع من مايو سنة ١٨٨٢ وفى حى المغربلين بالسيدة زينب بالقاهرة وُلد فضيلة الشيخ محمد رفعت ، وفَقَدَ بصره فى الثانية من عمره، وتوفى أبوه فى سن التاسعة، وبدأ إحياء ليالى القرآن الكريم وهو فى سن الرابعة عشرة.
و رغم حداثة سِنِّه فقد ذاع صيت الشيخ رفعت حتى إنه وقع الاختيار عليه ليكون قارئًا للسورة بمسجد فاضل باشا بحى السيدة زينب بالقاهرة وهو فى الخامسة عشرة من عمره، وهناك بلغ من الشهرة ما بلغ، واتسعت شهرته حتى سمع به القاصى والداني، الأمر الذى أسهم فى اختياره لافتتاح الإذاعة المصرية عام 1934م، وقد افتتحها بقول الحق سبحانه: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}. [الفتح: 1
عندما طلبت منه الإذاعات أن يسجل لها بعض التلاوات مقابل المال توقَّف فى قبوله؛ خوفًا من حرمة أخذ المال كأجر على تلاوة القرآن؛ ولكنه استفتى حينها شيخَ الأزهر الإمام المراغي، وأفتاه بالجواز.
وقد لقب الشيخ رفعت بـ"قيثارة السماء"، وهو لقب أطلقه عليه المحبون والمستمعون لوصف صوته العجيب، الروحاني، الملائكي.
حياة عاشها الشيخ فى جوار القرآن وخدمته.
رحل فضيلة الشيخ محمد رفعت عن عالمنا فى التاسع من مايو ١٩٥٠ وهو نفس اليوم الذى وُلد فيه ، ودفن بجوار مسجد السيدة نفيسة كما كان يرجو.
وقال عنه الشيخ محمد متولى الشعراوي: "إن أردنا أحكام التلاوة فالحصريّ، وإن أردنا حلاوة الصوت فعبد الباسط عبد الصمد، وإن أردنا الخشوع فهو المنشاوي، وإن أردنا النفَس الطويل مع العذوبة فمصطفى إسماعيل، وإن أردنا هؤلاء جميعًا فهو الشيخ محمد رفعت".
ووصفه القارئ الشيخ أبو العينين شعيشع بـ: "الصوت الباكي، كان يقرأ القرآن وهو يبكي، ودموعه على خديه".
وقال القارئ الشيخ محمد الصيفي: "رفعت لم يكن كبقية الأصوات تجرى عليه أحكام الناس.. لقد كان هِبة من السماء".

موضوعات متعلقة