بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 06:42 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تصفيات أمم إفريقيا 2027: مواجهة افتتاحية منتظرة بين «رونار وكيروش» اتحاد الكرة ينعي المدير التنفيذي لمنطقة السويس التأمين الصحي الشامل يوسع الخدمات فائقة التخصص ويحقق إنجازات طبية نوعية خلال أغسطس 2026 دفاع النواب : هجمات الخلايا الإرهابية على الشرطة هدفها إيقاف نجاحات مسيرة الأمن.. والافلات من العقاب ضبط 2680 سائقًا بسبب التحدث في الهاتف أثناء القيادة أبو ريدة يطلع على مشروع متكامل لتطوير الجانب النفسي للاعبي المنتخبات الوطنية الفضالي: كلمة مصر أمام الأمم المتحدة رسالة للعالم بدورها في إحلال السلام بالمنطقة نائب رئيس حزب المؤتمر: كلمة مدبولي أمام الأمم المتحدة تعكس ثوابت مصر تجاه القضية الفلسطينية التعليم العالي تفتح تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية للمرة الثانية.. التقديم حتى 25 سبتمبر مواعيد مباريات الفرق المصرية في دور الـ32 بدوري الأبطال والكونفدرالية «تنظيم إدارة المخلفات» يبحث تطبيق حلول رقمية لتطوير المنظومة ورفع كفاءة الرقابة إنجاز دولي جديد لجامعة القاهرة.. «مايا أيمن» تحصد المركز الأول في مسابقة الباحث الصغير بروسيا

شيخ الأزهر: جميع المخلوقات تأخذ نصيبها من اللطف الإلهي حتى الجمادات

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن اسم الله "الخبير" قد ثبت بالنصوص القرآنية والسنة النبوية وإجماع العلماء، ومعناه "العالم ببواطن الأمور"، موضحا أن الفرق بين "الخبير"، و"العالم"، هو أن العالم يعلم الشيء لكن الخبير يعلم باطن هذا الشيء، ومن ذلك استخدامه في توصيف أصحاب المهن كالهندسة مثلا ب"الخبير"، فنقول هذا "مهندس خبير" بمعنى أنه تعمق في مهنته وعلمها بعمق لا يعرفه غيره بعد إخباره واستخباره، إلا أن ذلك لا يصح مع الذات الإلهية، ولا نستطيع أن نقول أن "الخبير" للذات الإلهية هو العليم ببواطن الأمور بعد إخباره أو بعد استخباره ففي ذلك علم بعد جهل كما هو للبشر، وهو نقص يستحيل على الله تعالى.

وأوضح شيخ الأزهر، خلال الحلقة التاسعة من برنامج "الإمام الطيب"، أن كل علوم البشر ناقصة لأنها تتغير وتتبدل، تكون جهلا أو تكون خطئا، على خلاف ما عليه المعلوم، وكل هذه نواقص علم الله تعالى منزه عنها، فعلمه تعالى أزلي وفيما لا يزال، يعلم ما كان وما يكون وما سيكون كيف سيكون، قبل أن يوجد كل هذا، فهذا هو العلم الإلهي وهم يصفونه بالشمول وبالامتداد والاسترسال، ويصفونه بأنه الأزلي وعلمه في الأزل وفيما لا يزال، مبينا أن بعض المفكرين قد ضلو الطريق في تفسير "علم الله"، حين قالو "إذا كان الله علم كل شيء، فمثلا إذا علم أن زيدا سيأتي في زمان ما وسيشرب الخمر وسيعاقب مثلا، فما ذنب زيد هنا"، ونرد عليهم بأن "العلم" هنا ليس ليس صفة تأثير ولكنه صفة انكشاف، بمعنى أنها تكشف الأشياء والموجودات لكنها لا تؤثر فيها ولا في خلقها.

وحول "القدرة" و"الإرادة"، بين فضيلته أنهما صفتا تأثير، افلقدرة صفة لها تأثير، والإرادة أيضا صفة تأثير وتعلق وهو الاختيار، فمثلا الله سبحانه وتعالى علم أن "طفلا سيولد في يوم كذا"، فهذا علم كاشف، ثم تأتي "القدرة" لتظهر أو تخرج هذا الطفل من العدم إلى الوجود، فهذه هي القدرة، التأثير بإخراج العدم من الوجود، ثم تأتي الإرادة، لتخصص أنه سيأتي في يوم كذا، وليس في اليوم السابق ولا اللاحق، وسيأتي في شكل كذا وليس في الشكل الآخر، وفي طول كذا، وهكذا، لأن الإرادة تختار لكل مخلوق أشياء من بين أشياء عديدة جدا يمكن أن تكون له، لكن اختار له هذا دون ذاك، موضحا أن في ذلك لطف كبير من الله بعباده، بل بجميع المخلوقات، فجميع المخلوقات تأخذ نصيبها من اللطف حتى الجمادات، حيث أن لها شعور وحس ومن ذلك قوله "ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه"، فأمر الجبال بأن تسبح معه، والأمر لا يصدر لميت.

وردا على سؤال " كيف يتجلى إيمان العبد باسم الله "الخبير" في أفعاله وحياته؟"، أكد فضيلته أن يكون ذلك بتعهد العبد لباطنه وخفايا قلبه، ويقصد هنا الأمراض القلبية كالحقد والحسد والغضب، وهذه معروفة بأنها آفات القلب، وهي عديدة جدا، فعلى العبد أن يتعهدها ويحاربها ويكون بها خبيرا، لأنه لو غفل عن هذا لا يصح أن يأخذ من اسم الله "الخبير" أي نصيب، فهو محروم تماما، والذي يأخذ بنصيبه هو الذي يتعهد نفسه وأمراض قلبه باستمرار، بمعنى أن يكون خبيرا بها، وألا ينشغل بالحياة ومظاهرها ولا يلتفت إلى ما في قلبه من آفات وأمراض وذنوب وآثام، فنستفيد من اسم الله "الخبير" في محاربة آفات القلب، وما أكثرها الآن، بل الناس يندر أن تجد شخصا يتوقف ولو قليلا ليحاسب نفسه على هذه الآفات أو هذه الأمراض.

موضوعات متعلقة